عفراء البسطي مدير عام المؤسسة لـ«البيان»:

«دبي لرعاية النساء» تعاملت مع 8 حالات اتجار بالبشر 2018

ذكرت عفراء البسطي مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن جميع حالات ضحايا الاتجار بالبشر التي تعاملت معها المؤسسة العام الماضي، والبالغ عددها 8 حالات كانوا من الإناث، من بينهن 62.5% من الأطفال و37.5% من البالغين، وأن 50% من الضحايا وقعن في «فخ» الوظيفة، حيث وعدهن الجناة بالحصول على عمل لاستدراجهن إلى عملهم الإجرامي، وفي 25% من الحالات كان الشخص غير معروف، بينما كان زوج الأم هو الشخص المتاجر في 12.5% من الحالات، وأيضاً أحد أصدقاء العائلة في 12.5% من الحالات.

وأشارت البسطي إلى أن الإحصائية تشير إلى أن الإناث غير العاملات هن النسبة الكبرى ممن تعرضن للعنف بأشكاله، مشيرة إلى أن الاستغلال الجنسي مثّل 75% من صور الاستغلال، فيما بلغ الاستغلال الجنسي وبيع الأطفال 25%.

وتحدثت البسطي عن جهود المؤسسة في تقديم يد المساعدة لضحايا العنف والإتجار بالبشر من النساء والأطفال، والجهود التوعوية التي تبذلها لتعزيز استقرار وتلاحم المجتمع، تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة، خلال إطلاق حملات التوعية بالعنف والإتجار بالبشر، لكونها مؤسسة اجتماعية شاملة تهدف في المقام الأول إلى الوقاية من حدوث هذه الجريمة عبر توعية الجمهور، والفئات الأكثر عرضة للضرر، وليست مجرد مأوى لرعاية ضحايا الإتجار والمعنفين، وقالت إن المؤسسة تركز في حملاتها التوعوية على مناهضة أشكال العنف النفسي واللفظي السائدة ضد المرأة في المجتمع، الأمر الذي يجد صدى وتفاعلاً كبيراً من قبل الجمهور ووسائل الإعلام.

زيارات

وكشفت البسطي لـ«البيان» عن تواصل المؤسسة مع وزارة الخارجية للحصول على إذن لزيارة سفارات الجاليات الأكثر عرضة للإتجار بالبشر بهدف التوعية، مشيرة إلى أن المؤسسة كانت قد أطلقت المرحلة الخامسة من حملتها لتوعية الفئات الأكثر عرضة للإتجار بالبشر، وذلك بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر والعديد من الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، ضمن الجهود المبذولة لتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون الإمارات نموذجاً رائداً في مجال مكافحة هذه الجريمة.

وبيّنت أن هذه الحملة التي أطلقتها المؤسسة عام 2014 وتستمر حتى العام الجاري، تهدف إلى توزيع نحو 73 ألف نشرة توعوية بأكثر من 10 لغات مختلفة، على أبرز أماكن وجود الفئات الأكثر عرضة للإتجار بالبشر مثل مراكز استقدام العمالة وصالونات التجميل وغيرها، بالإضافة إلى تنظيم المحاضرات التوعوية، ونشر الوعي عبر القنوات الإعلامية التقليدية والحديثة.

تعريف

وتركز الحملة هذا العام على توعية العاملين بسوق التنين 1 من خلال توزيع آلاف النشرات التوعوية في مختلف المناطق، وكذلك مواصلة نشر الوعي لدى فئة العمالة المنزلية بالتعاون مع الجهات المعنية.

وتم خلال المراحل السابقة للحملة توزيع نحو 38 ألف نشرة توعوية تضم التعريف بالإتجار بالبشر، والإجراءات الاحترازية، وسبل الوقاية، إلى جانب أرقام التواصل للجهات التي تقدم المساعدة، وقد أعدت بلغة واضحة وسهلة ومباشرة، وتم إعدادها باللغات العربية والإنجليزية والبنغالية والروسية والإندونيسية والفلبينية والصينية والأمهرية والهندية والأردو.

توعية

وشمل التوزيع جميع مكاتب جلب واستخدام العمالة المنزلية بدبي، والبالغ عددها (53) مكتباً، كما تم إرسال مجموعة لوكلاء هذه المكاتب بدول المصدر ليتم توزيعها هناك في كل من إندونيسيا والفلبين وبنغلادش وإثيوبيا، كما شمل توزيع النشرات صالونات التجميل والمحال التجارية بمناطق أبوهيل وعود ميثاء والكرامة بدبي.

وقدمت المؤسسة، بحسب البسطي، 10 محاضرات توعوية حول الوقاية من الإتجار بالبشر، من بينها 6 محاضرات في الصالونات والمحال التجارية، و4 محاضرات خاصة لضحايا هذه الجريمة الذين استقبلتهم المؤسسة، لضمان عدم وقوعهم مجدداً ضحايا للإتجار.

وسائل

وحرصت المؤسسة كذلك على توعية الفئات الأكثر عرضة للإتجار بالبشر من خلال نشر الرسائل التوعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبث مسامع إذاعية توعوية بأكثر من لغة عبر عدد من المحطات الإذاعية، لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئة المستهدفة.

وأضافت أن المؤسسة تعمل إلى جانب مختلف الجهات المعنية تحت مظلة اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر، في تناغم وتنسيق مستمر بهدف إضافة المزيد من الإنجازات إلى الرصيد الكبير الذي حققته دولة الإمارات في هذا المجال، والذي حظي بإشادة إقليمية ودولية كبيرة.

ودعت البسطي كل أفراد مجتمع الإمارات إلى ضرورة الإسهام مع الجهات المعنية في مكافحة هذا الجريمة، سواءً عبر نشر الوعي وتوصيل الرسائل التوعوية إلى الغير، أو الإبلاغ عن هذه الجريمة فوراً لدى الجهات المسؤولة، ومساعدة الضحايا عبر الاتصال بخط المساعدة 800111 التابع للمؤسسة أو غير ذلك من الجهات.

وأشارت إلى أن المراحل المقبلة من الحملة ستركز على تغطية بقية القطاعات مثل الفنادق والمطاعم والشركات والمحال التجارية، وكذلك الوصول بالنشرات التوعوية والمحاضرات والبطاقات والملصقات لكل إمارات الدولة وللمنافذ والحدود بعد أخذ الموافقات المطلوبة.

نشر

ودعت البسطي الجميع إلى دعم جهود المؤسسة، سواء بدعم مشاريع حماية ورعاية النساء والأطفال أو الإسهام في نشر الوعي بقضايا العنف ضد الأطفال والإتجار بالبشر، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التوعوية.

وبيّنت البسطي أن المؤسسة تستقبل الحالات من الأطفال والنساء المعنفين، بشكل مباشر عن طريق خط المساعدة (800111) أو وسائل التواصل الأخرى، إضافة إلى الحالات الخارجية التي يتم تحويلها من قبل النيابة العامة، أو المحاكم، أو مختلف الإدارات والمراكز التابعة للشرطة، والسفارات والقنصليات المعتمدة في الدولة، إضافة إلى دور الإيواء الأخرى، أو خطوط النجدة في الإمارات الأخرى والهيئات والمؤسسات الحكومية.

خدمات

وأكدت أن المؤسسة تُعنى بوقاية النساء من التعرض للعنف والإساءة من خلال برامج وحملات التوعية المختلفة وتعزيز الروابط والعلاقات الأسرية بين أفراد المجتمع، وتقدم خدمات متنوعة للنساء المعنفات، حيث تشمل خدمات الإسكان لإيواء الحالات المتضررة من العنف ويتم تزويدهن بكل الاحتياجات الخاصة بالحالات من المأكل والمشرب والملبس وخدمة الرعاية الصحية المستمرة، مشيرة إلى أن الإشراف على الحالات يشمل خدمات تعليمية وتوعية وخدمات الترفيه والخدمات الاجتماعية وتيسير أوضاعهن لحين استقرارها وخدمات الدعم النفسي بغرض علاج الحالات من الصدمات المحتمل وقوعها بعد تعرضهن للعنف والخدمات القانونية التي تشمل المتابعة من الناحية القانونية وتمثيلهن أمام الجهات القضائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات