بمشاركة نخبة من صناع السياسات والخبراء والقانونيين

وزارة الدفاع تنظم مؤتمر «القانون الدولي وحروب القرن الواحد والعشرين» 26 مارس

أكد معالي وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن أحمد البواردي، بأنَّه يتوجب العمل على تحديث قواعد القانون الدولي المرتبطة بالحروب، من أجل مواكبة التطورات التي طرأت على أشكال النزاعات وأثرت على طبيعة الحروب، مشددا على أهمية وضع حدّ لاحتمالات اندلاع الحروب، وإدارتها وفقاً للأسس الأخلاقية والمبادئ الإنسانية والاتفاقات الدولية حال نشوبها.

كما أكد معاليه على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأهمية ترسيخ وإقرار مبادئ الأمن والسلام الدوليين، وضرورة المحافظة على حقوق الإنسان، مشدّداً في هذا الصدد على أهمية تشجيع الحوار والتعاون الدولي، من أجل الحدّ من نشاط الدول المزعزعة للأمن والسلام والاستقرار، وعلى ضرورة تطوير منظومة القانون الدولي، من أجل محاكاة التطورات التكنولوجية المتسارعة ومواكبة العصر.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في واحة الكرامة في أبو ظبي، بمناسبة الإعلان عن أجندة المؤتمر السنوي للوزارة تحت عنوان «القانون الدولي وحروب القرن الواحد والعشرين» الذي سيعقد يوم 26 مارس الجاري بفندق نادي ضباط القوات المسلحة في أبو ظبي تحت رعاية معالي محمد بن أحمد البواردي وزير الدولة لشؤون الدفاع.

وأوضح المتحدث الرسمي لمؤتمر وزارة الدفاع، المستشار الدكتور إسماعيل البلوشي، بأن أهمية موضوع المؤتمر يأتي ضمن سياق التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع والذي قاد الى تغيرات جذرية في أشكال الحروب وطبيعة الصراعات مما زاد من سقف التحديات الأخلاقية والقانونية التي تواجه منظومة القانون الدولي الإنساني، كون نتائج هذا التقدم المتسارع بدأت تظهر في العصر الحديث وأصبحت تحدث تأثيراً عميقاً في تغيير الأسس والمبادئ والاتجاهات وخاصة في مجالات الأمن والدفاع، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع من هذا المؤتمر تهدف إلى مناقشة عدد من التحديات والاشكاليات التي تطرحها حروب القرن الواحد والعشرين على القانون الدولي ، كمحور الحرب السيبرانية وحروب الفضاء واستخدام المركبات غير المأهولة وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل والحروب اللامتماثلة والهجينة، وحروب المعلومات وذلك لفهم تداعيات تلك التحديات على الأمن والدفاع الوطني بهدف معالجتها مع الشركاء على المستوى الوطني والدولي.

وأشار الدكتور إسماعيل البلوشي بأن المؤتمر سيناقش إذا كان القانون الدولي الإنساني في شكله الحالي ملائم ومواكب للتعامل مع المتغيرات المتلاحقة والمتسارعة للتطورات التكنولوجية التي افرزت أجيال جديدة من الحروب.

وأضاف بأنه في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة جداً على الصعيد الأمني والذي لم يشهده العالم في العقدين الماضيين أصبحت الصراعات وأشكال الحروب أكثر تعقيداً وأصبح العالم يواجه مؤخراً تصاعداً في الحروب الهجينة والشيبانية والاستحواذ على الأنظمة والأسلحة ذاتية التشغيل من قبل قوات غير نظامية من ميليشيات وعصابات إجرامية ومجموعات إرهابية وغيرها.

وذكر المتحدث الرسمي بأنه هناك أيضاً دوراً متنامياً للفاعلين غير الحكوميين بات يشكل أحد التحديات الرئيسية أمام القانون الدولي الإنساني باعتباره نظاماً متكاملاً من القيم والمعايير التي تنظم العلاقات والسلوك في المجتمع الدولي، فأصبح حتماً إيجاد القواعد الحاكمة والضابطة لأنشطة الفاعلين غير الحكوميين والنتائج المترتبة عليها، من خلال وضع آليات تدعم تكيف القانون الدولي الانساني لمواجهة التطورات والتغيرات الحالية والمستقبلية.

وأكد الدكتور إسماعيل البلوشي بأن مؤتمر «القانون الدولي وحروب القرن الواحد والعشرين» يأتي مكملاَ لسلسلة مؤتمرات «القادة لحروب القرن الواحد والعشرين» التي تنظمها وزارة الدفاع وتهدف إلى إعداد قادة المستقبل القادرين على تحقيق الاستباقية والاستشراف وسرعة التكيف للاستجابة للتحديات الناشئة من خلال تسليحهم بأحدث الرؤى في مجالات الأمن والدفاع وتحقيقاً لمساهمة وزارة الدفاع في إنتاج المعرفة الاستراتيجية الضرورية في المجالات المستقبلية وتبادل الخبرات لضمان تحقيق الأهداف الدفاعية لدولة الامارات العربية المتحدة.

أوراق العمل

وفيما يخص أجندة المؤتمر اشارا الدكتور البلوشي بأن المؤتمر سوف يتضمن طرح ثلاث أوراق عمل تخصصية وجلسة رئيسية، حيث سيلقي أحمد عبدالرحمن الجرمن، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون حقوق الانسان والقانون الدولي ورقة عمل تخصصية بعنوان «الفاعلون من غير الدول في ضوء أحكام القانون الدولي»، وسيطرح العميد ركن حقوقي سالم جمعة الكعبي  مدير القضاء العسكري في القوات المسلحة الإماراتية ورقة عمل تخصصية تحت عنوان «التحديات المعاصرة للقانون الدولي والإنساني وجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي لها»، وسيكمل الدكتور وليام بوثبي  الزميل المساعد في

مركز جنيف للسياسة الأمنية بطرح ورقة عمل بعنوان «قانون الحرب السيبرانية».
فيما ستنطلق الجلسة الرئيسية من خلال المتحدثين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحت عنوان «حماية المدنيين في الصراعات المعاصرة» وسيشارك فيها من اللجنة الدولية صوفي باربي رئيس مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الإمارات، وخوان كارلوس المندوب الإقليمي للقوات المسلحة والمنظمات المسلحة في دول الخليج واليمن داخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لعرض مساهمة اللجنة في تطوير وتوضيح وتفسير وإعادة التأكيد على حماية المدنيين وتنظيم سلوك النزاعات المسلحة.

وأضاف المتحدث الرسمي بأن وزارة الدفاع تتطلع لمناقشة هذا الموضوع الهام والحيوي مع جميع شركائها في مجتمع الأمن الوطني ومكونات القوى الوطنية والأوساط الاكاديمية والمجتمع المدني والقانونيين وصناع السياسات والخبراء وأصحاب الاختصاص من خلال تشجيع الحوار والتعاون وتبادل الخبرات على المستوى الوطني والدولي للخروج بتوصيات لمعالجة التحديات الأخلاقية والقانونية والمتعلقة بتطبيق القانون الدولي الإنساني في أنماط حروب القرن الواحد والعشرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات