آمنة الحضري رئيسة قسم الكلى لـ«البيان »:

34 ألف عملية غسيل كلى في مستشفى دبي 2018

Dubai Hospital celebrating the international day of kidney in Dubai. March 14, 2019. Photo by Xavier Wilson

كشفت الدكتورة آمنة الحضري استشارية ورئيسة قسم أمراض الكلى في مستشفى دبي أن قسم الكلى قام العام الماضي بإجراء 34 ألف عملية غسيل كلى خلال 2018، مشيرة إلى أن عدد مرضى غسيل الدم وصل إلى 264 مريضاً مواطناً من مختلف الأعمار، إضافة إلى 38 مريضاً يعيشون على الغسيل البروتيني، كما أن هناك 85 مريضاً يزورون عيادة الكلى أسبوعياً، وهم مصابون بإحدى علامات القصور الكلوي من الدرجة 1 إلى 5.

وقالت الدكتورة آمنة: إن القسم يعالج شباباً في العشرينيات من العمر أصيبوا بالفشل نتيجة إدمانهم على تناول كميات كبيرة من البروتينات خاصة لاعبي كمال الأجسام، أو الممارسين لرياضات الأوزان والحديد، واللاعبين في صالات الألعاب الرياضية.

كما حذرت من زراعة الكلى في بعض دول آسيا مشيرة إلى أن معظمهم يصاب بمضاعفات إما نتيجة رفض الجسم للكلية المزروعة وإما لانتقال العدوى البكتيرية لهم نتيجة عدم التئام الجرح، مما أدى إلى وفاة عدد منهم بعد عودتهم للدولة.

كما حذرت الدكتورة آمنة الحضري في لقاء خاص مع «البيان» على هامش اليوم العالمي للكلى الذي أقيم هذا العام تحت شعار «صحة الكلى للكل» لاعبي كمال الأجسام، أو الممارسين لرياضات الأوزان والحديد، واللاعبين في صالات الألعاب الرياضية، من تناول كميات عالية من البروتين.

مشيرة إلى أن هناك شباباً في العشرينيات أصيبوا بفشل كلوي تام نتيجة إدمانهم على تناول كميات كبيرة من البروتينات، وبينت أن الكثير من الأدلة والدراسات العالمية أكدت أن استهلاك قدر عال من البروتين له آثاره السلبية على الصحة، منها فقدان العظام حيث تعمل المستويات العالية من البروتين على إنتاج كمية كبيرة من الأحماض، بسبب الكبريتات والفوسفات، وعدم قدرة الكلى على إحداث توازن لتلك الأحماض.

وفي نفس الوقت يطلق الهيكل العظمي، المخزون الموجود من الكالسيوم، مما يعرض اللاعب لخطورة هشاشة العظام كما أن تناول الكثير من البروتين يؤدي لزيادة الضغط على الكلى، ويساهم في انخفاض وظائف الكلى السليمة.

كما أن إضافة البروتين إلى النظام الغذائي، يضيف الكثير من السعرات الحرارية الزائدة، لأن البروتين الزائد لا يمكن تخزينه بالجسم، في حالة عدم حرق تلك السعرات الحرارية، عن طريق النشاط البدني الكافي، مما يحول تلك السعرات الحرارية إلى دهون زائدة، مما يترتب عليه في النهاية، الحصول على كميات متساوية من العضل والدهون.

وأضافت: «لدينا 53 جهازاً للغسيل اليومي، ويحتاج المريض الواحد إلى 3 غسلات أسبوعياً، بمعدل 4 ساعات للغسلة الواحدة، وهناك 3 أجهزة مخصصة للمرضى الذين قاموا بإجراء غسيل الكلى خارج الدولة عند عودتهم لضمان عدم انتقال أمراض قد يكونون أصيبوا بها أثناء علاجهم في الخارج حتى لا ينتقل أي نوع من العدوى لمرضى القسم».

تكلفة

وقالت الدكتورة آمنة الحضري استشارية ورئيسة قسم الكلى في مستشفى دبي: «كلفة علاج مريض الفشل الكلوي الواحد تصل إلى 72 ألف درهم سنوياً أي 6 آلاف درهم شهرياً وهو ما يعتبر من أكثر الأمراض كلفة بعد السرطان».

معدلات

وأوضحت أن 40 % من المرضى المسجلين في القسم، يعانون فشلاً كلوياً بسبب أمراض السكري، والضغط، مبينة أن هذه المعدلات لا تختلف كثيراً عن المعدلات العالمية، إذ يعتبر مرض السكري، السبب الأول عالمياً لحالات الفشل الكلوي، في حال عدم السيطرة على نسبة الجلوكوز في الدم لفترة طويلة

وأضافت: «تكمن خطورة هذا المرض، في أن المريض قد يصل إلى حالة الفشل النهائي، والحاجة إلى بدء الغسل الكلوي من دون الشعور بأي ألم، وقد تظهر بعض الأعراض، كالإرهاق السريع من أقل مجهود، والغثيان والقيء المستمر، ولكن غالبية المرضى يعتقد أن هذه الأعراض ليس لها علاقة بوظائف الكلى.

زيادة

ولفتت الدكتورة آمنة الحضري إلى الزيادة المطردة في أعداد مرضى الفشل الكلوي، والتي تقدر بين 10-15% سنوياً في الإمارات، بسبب ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري، والذي يعد من أهم أسباب الفشل.

وبينت أن مريض الفشل الكلوي يحتاج إلى غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعياً، بمعنى أن المريض يمضي 12 ساعة أسبوعياً في المستشفى لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن القسم يقدم خدماته للمرضى الذين يعانون أمراض الكلى، بما فيها الفشل الكلوي المزمن والحاد.

وأشارت إلى أن الغسيل الكلوي ينقسم إلى نوعين، الغسيل الدموي (التنقية الدموية)، وهي الطريقة الأكثر شيوعاً، وتتم عادة في المستشفيات، ويستخدم المريض جهاز الكلية الصناعية، التي تحتوي على فلتر (راشح)، يعتمد على تنقية الدم من السموم والشوائب.

أما الغسل البريتوني (التنقية البريتونية)، فتتم عملية التنقية داخل تجويف البطن بواسطة محلول التنقية، ويعمل الغشاء البريتوني، الذي يغلف تجويف البطن كالمصفاة، حيث ينقل جميع السموم والشوائب الموجودة في الدم إلى المحلول الموجود في تجويف البطن، بعدها يتم إزالة المحلول عن طريق الأنبوب، ويمكن تدريب المريض على استعمال هذه الطريقة في المنزل.

نسبة

وشددت الدكتورة آمنة على أهمية المحافظة على نسبة السكر الطبيعية، بالحمية الغذائية والأدوية المنتظمة بالنسبة إلى مرضى السكري، وأيضاً المتابعة الجيدة والكشف الدوري على وظائف الكلى ومعدلات الزلال بالبول، فهي تلعب دوراً مهماً في الحد من خطورة المرض، مشيرة إلى أن ظهور الزلال أولى علامات تأثر الكلى بمرض السكري، لذلك، فإن التشخيص المبكر لهذه المشكلة أمر مهم.

حيث أثبتت الدراسات أن البدء بتنظيم معدلات السكر واستخدام بعض الأدوية، التي ثبت أنها تحد من تأثر الكلى بمرض السكري، تعمل على حماية الكلى، من خلال تنظيم معدلات الزلال البولي وضغط الدم.

وزادت «أما إذا لم يتم الكشف المبكر عن تأثر الكلى، فإن نسبة كبيرة من مرضى السكري يتعرضون لقصور بوظائف الكلى، وقد يصلون إلى مرحلة الفشل النهائي، والحاجة إلى عملية الغسيل الكلوي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات