تطبّقه النيابة العامة في دبي منذ نوفمبر2017

«الأمر الجزائي» يفصل في 30.6 ألف قضية حتى نهاية 2018

حقق تشريع الأمر الجزائي المعمول به في نيابة دبي قفزة نوعية في مجال العمل القضائي والقانوني، بما يمثله كخطوة هامة في مجال التحديث والتطوير والابتكار في مجال التشريعات والقوانين، إذ يعد التشريع من أهم الإضافات التي تم استحداثها في إطار البنية التشريعية للإمارة مع مراعاة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وبما له من أثر في في اختصار العديد من الإجراءات والوقت والتكاليف المرتبطة بعملية التقاضي، تأكيداً على مواكبة نيابة دبي لمتطلبات مسرعات المستقبل، وتطبيق نهج دبي فيما يخص بتحديث الأعمال التنفيذية والإدارية وتقليل الروتين والقضاء على البيروقراطية.

وبلغ عدد الدعاوى الجزائية المفصولة بالأمر الجزائي من خلال عضو النيابة 30 ألفاً و618 قضية خلال الفترة الممتدة من بداية شهر نوفمبر 2017 إلى نهاية عام 2018.

ويخوّل نظام «الأمر الجزائي» النيابة العامة في دبي سلطة إصدار الأمر الجزائي بتوقيع الغرامة في قضايا الجُنَح والمخالفات البسيطة، بدلاً من إحالتها إلى المحكمة، ما يرفع من كفاءة العمل القضائي ويسهم في تطوير الأطر التشريعية والقانونية بما يدعم جهود التنمية الشاملة في دبي.

وقال المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي إن نيابة دبي كانت قد تقدمت بمقترحها بمبادرة الأمر الجزائي في مختبرات الإبداع والابتكار التي تم عقدها برعاية وإشراف المجلس التنفيذي في إمارة دبي، وذلك في إطار حرص النيابة على استشراف المستقبل وسعيها الدؤوب في تطوير أنظمة العمل القضائي لديها بما يسهم في تحقيق أهداف خطة دبي 2021، لاسيما المحور الخاص بالحكومة الرائدة والمتميزة، ولتأكيد سهولة وتيسير إجراءات التقاضي والتسهيل على المتعاملين بما يضمن تطبيق العدالة السريعة الناجزة.

نتائج

وأوضح أن هذا المقترح تمت أخذه بعين الاعتبار وصولاً إلى أن تجسّدت نتائجه في القانون رقم (1) لسنة 2017 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، بشأن الأمر الجزائي والذي منح النيابة العامة صلاحية التصرّف في قضايا المخالفات والجُنَح التي توقَّع بشأنها عقوبة الغرامة فقط، أو عقوبة الغرامة أو الحبس، وذلك بإصدار الأمر الجزائي فيها بتوقيع الغرامة على المتهم في حال ثبوت التهمة الموجهة إليه، وهو ما يترتب عليه التقليل من نفقات ومصاريف الدعاوى الجزائية، وسرعة الفصل في مثل تلك المخالفات، والتسهيل على المتعاملين باختصار مراحل سير الدعوى الجزائية من ثلاث مراحل (الشرطة والنيابة العامة والمحكمة الجزائية) إلى مرحلتين فقط (الشرطة والنيابة العامة).

ونوّه عصام الحميدان بدور الشركاء الاستراتيجيين للنيابة العامة في مناقشة هذا القانون وهم: شرطة دبي ومحاكم دبي، وذلك من خلال عقد ورش عمل مكثفة تمت خلالها مناقشة الأحكام المتضمنة، ومن ثم الاتفاق على الصيغة النهائية لقانون الأمر الجزائي.

وأكد النائب العام أن تطبيق هذا القانون كان له انعكاساته الإيجابية الكبيرة على الدعاوى الجزائية في النيابة العامة، سواء بصورة مباشرة بشأن ذات الدعاوى المطبق عليها الأمر الجزائي أو غير المباشرة من خلال إجراءات العمل المُطبّقة في النيابة العامة.

آثار إيجابية

وقال: «تمثلت هذه الآثار الإيجابية عموماً في اختصار الإجراءات وسرعة التنفيذ وكذلك سرعة الفصل في الدعاوى، وتقليل النفقات ذات الصلة»، مشيراً إلى أن عدد الدعاوى الجزائية المفصولة بالأمر الجزائي من خلال عضو النيابة قد بلغ 30 ألفاً و618 قضية خلال الفترة الممتدة من بداية شهر نوفمبر 2017 إلى نهاية عام 2018. وبلغ عدد الدعاوى المفصول فيها من خلال عضو النيابة بالأمر الجزائي خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام 2017 عدد 1960 قضية، بينما وصل عدد القضايا المفصول فيها بالأمر الجزائي خلال العام 2018 إلى 28 ألفاً و658 قضية. ولفت إلى التأثيرات الإيجابية الفعالة للأمر الجزائي على القطاع التجاري والاقتصادي، لاسيما مع انجاز رد الحقوق بشكل أسرع والبت في المطالبات وتنفيذ القانون بصورة أكثر سرعة، ما يخدم مصالح العاملين في هذا القطاع ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في إمارة دبي.

وأشار النائب العام إلى أن قضايا الشيكات التي يطبق عليها الأمر الجزائي كحد أقصى 200 ألف درهم قد استحوذت على النصيب الأكبر من الدعاوى المفصولة بالأمر الجزائي، حيث وصلت إلى 26765 قضية خلال الفترة الممتدة من بداية تطبيق النظام الجديد، وحتى نهاية العام 2018 وشكّلت 87% من إجمالي القضايا.

وفيما يخص قضايا الامتناع عن الدفع، فقد بلغت 951 قضية خلال نفس الفترة وشكّلت 3% من اجمالي القضايا، بينما بلغ عدد القضايا ضمن الدعاوى الجزائية الأخرى المفصولة بالأمر الجزائي إلى 2902 قضية، شكّلت 10% من إجمالي تلك القضايا خلال المدة المذكورة.

تقليل عدد المتعاملين

ساهم العمل بنظام الأمر الجزائي في تقليل عدد المتعاملين في شعبة طلبات المتعاملين في النيابة العامة بنسبة 26% حيث انخفض عددهم من 83042 متعاملاً، وذلك قبل تطبيق الأمر الجزائي إلى 61212 متعاملاً، ليعزز الامر الجزائي التسهيل على المتعاملين وتبسيط اجراءاتهم.

كما قلل عدد الإعلانات القضائية بنسبة 42% حيث انخفض عدد تلك الإعلانات من 138 ألفاً و256 إعلاناً خلال العام 2017 قبل تطبيق الأمر الجزائي إلى 79 ألفاً و650 إعلاناً خلال عام 2018 عقب تطبيق الأمر الجزائي.

الجوازات المحجوزة

كما تم تقليل عدد جوازات السفر المحجوزة بنسبة 33% حيث انخفض عدد الجوازات المحجوزة من 20485 جوازاً خلال عام 2017 قبل تطبيق الأمر الجزائي إلى 13723 جواز اً خلال عام 2018 بعد تطبيق الأمر الجزائي.

وأشار المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي، أن الأمر الجزائي قد حقق تطلعات النيابة العامة في تطوير إجراءاتها وتشريعاتها، وأضاف لبنة هامة في عملية البناء والتحديث المستمرة التي تشهدها إمارة دبي على مختلف الأصعدة، موكداً مواصلة النيابة العامة جهودها في مجال الابتكار والتطوير والعمل على تنفيذ ما من شأنه تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة وضمان سعادة المتعاملين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات