«البيان» رافقتها في أولى تجاربها بجامعة نيويورك أبوظبي

علياء المنصوري: أجريت بحوثاً وتجارب ونتائجها قريباً

صورة

منذ فوزها بمسابقة «الجينات في الفضاء» عام 2017، انطلقت علياء المنصوري، نابغة الفضاء الإماراتية، في فضاءات الإبداع مبرهنة على كفاءتها وموهبتها المتفرّدة، لتغدو نموذجاً مشرقاً لكل شاب وفتاة يتطلعون إلى المستقبل.

«البيان» رافقت علياء وأسرتها في أولى تجاربها بجامعة نيويورك أبوظبي، التي أعلنت مؤخراً تعيينها زميلة بحث علمي لمدة عامين، حيث عبرت المنصوري عن اعتزازها بالدعم الذي تتلقاه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت: «نحن شباب الإمارات تعطينا الدولة فرصاً كثيرة وكبيرة، فيجب أن يقوم كل شاب بدوره، ولا بد أن نؤدي الواجب».

وحول تعيينها كزميلة بحث علمي بجامعة نيويورك أبوظبي لمدة عامين، قالت: في الجامعة بدأت أتعلم أشياء جديدة، أشتغل في بحوث علمية محددة، ويعلمني الدكتور محمد الصايغ، وهو أستاذ وباحث علمي في قسم علوم الأحياء في جامعة نيويورك أبوظبي، كثيراً من القواعد العلمية، ويطلعني على كثير من التجارب التي يقوم بها، ويجيب عن كثير من التساؤلات التي أطرحها عليهم في المختبر، والآن أقوم ببعض البحوث العلمية والتجارب، وإن شاء الله تظهر نتائجها قريباً.

وذكرت أن «الوجود في جامعة نيويورك أبوظبي، إضافة بكل تأكيد، والعمل مع هذا الفريق البحثي المتميز فخر لي».

وأضافت: «منذ دخولي باب المختبر في الجامعة هنا، بدأت أتعلم الكثير والكثير حول العلوم بشكل عام، تعلمت كيفية البدء ببحوث علمية وتجارب عملية بطريقة معينة، لم أكن أعرفها من قبل، وهذه المعرفة لا تتحقق في يوم أو يومين، ولكن تحتاج المزيد من الوقت، داخل الصف أو بالمختبر في الجامعة».

وتابعت: «يبدو أن طريقة تفكير الإنسان يصنعها داخل المختبر، وهذه كانت البداية، وإن شاء الله في المستقبل أتعلم أشياء كثيرة بوجودي داخل الجامعة، مشيرة إلى أن الجامعة توفر أحدث الأجهزة والمختبرات للمهتمين والدارسين للعلوم الحديثة».

فخر

وقالت المنصوري: «كل النجاح الذي تحقق لي، لم يكن ليحدث بدون والدي ووالدتي، أشعر بالفخر بوالديَّ، وبكل ما قدماه من أجلي».

وذكرت أنه على الرغم من أن والدي ووالدتي ليس لهما علاقة بعلم الأحياء، كان أبي وأمي يبحثان من أجلي للإجابة عن الأسئلة التي كنت أطرحها عليهما، وقالت: لا أتذكر بالضبط متى بدأت حب الأحياء، ولكن أذكر أن عمري كان 6 سنوات، عندما بدأنا ندرس العلوم في المدرسة، بعدها لم تتوقف أسئلتي لأمي وأبي، وأذكر أني كنت كثيرة الأسئلة للمعلمة، وكثيرة البحث على الإنترنت، ومن هنا كانت البداية.

وأردفت: «حالياً أنا أدرس بالمرحلة الثانوية، ولا أستطيع أن أصف حجم المعاناة التي يشعر بها والدي معي في كل خطوة من خطواتي، وأسأل الله تعالي أن يوفقني لكي أكون عند حسن ظن أهلي بي، وبإذن الله تعالى، عقب انتهاء المرحلة الثانوية، سوف أبدأ دراسة علوم الأحياء في المرحلة الجامعية، لأني أعشق علوم الأحياء».

المستشار أحمد المنصوري والد علياء، هو الجندي المجهول الذي حمل على عاتقه الوقوف مع ابنته لتحقيق طموحاتها وإكمال المشوار.

قال المنصوري لـ «البيان»: علياء ابنتي هي ابنة الإمارات، ولا أبالغ إذا قلت إنها بفضل الله تعالى الآن ابنة العرب.

وأشار إلى أن علياء الآن تدرس في الصف الحادي عشر، وكانت مفاجأة أن تحصل على زمالة بحث علمي بالجامعة لمدة عامين بجامعة نيويورك أبوظبي، ونحن نشكر الجامعة على ذلك، مؤكداً أن الحصول على زمالة الأبحاث العلمية، يعتبر إنجازاً لدولة الإمارات، ويكشف عن حجم الدعم غير المسبوق الذي توفره القيادة الرشيدة، في سبيل تفوق أبنائها في شتى المجالات.

وكشف أن علياء تعكف الآن على تجربة جديدة، تأخذ كثيراً من وقتها، وإن شاء الله تظهر النتائج قريباً، وقال: «نطلب منكم الدعاء لها».

وأوضح أن أبحاثها في مجال الفضاء لم تأتِ صدفة، بل نتاج شغفها المتواصل بعلم الكيمياء الحيوية وعلوم الفضاء.

رواد الفضاء

وحققت علياء المنصوري نجاحاً كبيراً، بفوزها بالنسخة الأولى من مسابقة «الجينات في الفضاء»، عام 2017 في دولة الإمارات، ومؤسسة منصة «رائد الفضاء الإماراتي»، ومن المتوقع أن تؤدي نتائج البحث إلى اكتشاف طرق فعالة لمراقبة إجهاد رواد الفضاء، وتقييم تأثير الرحلات الفضائية الطويلة في المستوى الجزيئي.

وصممت علياء تجربة علمية لاكتشاف المتغيرات التي تطرأ على التعبير البروتيني للحمض النووي، الذي يتم إنتاجه في الفضاء، مثل الإجهاد والتعب الناجم عن التعرض للإشعاع الكوني والجاذبية الصغرى.

ونجحت التجربة التي أجرتها رائدة الفضاء بيجي ويتسون في وكالة «ناسا»، على متن محطة الفضاء الدولية، في الكشف عن التعبير الجيني الناجم عن الإجهاد باستخدام تقنية سريعة وبسيطة، تُعرف باسم البوليميراز التسلسلي في الوقت الحقيقي، باستخدام إنزيم النسخ العكسي (RT-PCR).

الصايغ: علياء موهبة إماراتية متفردة في العلوم

قال محمد الصايغ، الأستاذ المساعد والباحث العلمي بجامعة نيويورك أبوظبي: نستقبل علياء المنصوري باعتزاز شديد، باعتبارها موهبة إماراتية تستحق الرعاية والاهتمام.

وأكد الصايغ أن علياء أثبتت قدارتها كموهبة متفردة في مجال العلوم والأبحاث بشكل عام، واهتمامها الغني بالاختصاصات العلمية، بدءاً من الفضاء وعلم الفلك إلى علم الأحياء.

وأوضح أن علياء تبلغ من العمر 16 عاماً، وفازت بالنسخة الأولى من مسابقة «الجينات في الفضاء» عام 2017 في دولة الإمارات، ومؤسِسة منصة «رائد الفضاء الإماراتي».

وقال الصايغ: لن أدخر جهداً لدعم علياء، التي سوف تعمل تحت إشرافي المباشر، وسوف أمنحها كل ما تريده، لتكوين خبراتها في مجال الأبحاث المخبرية، وتعزيز اهتمامها العلمي.

وأشار إلى أن انضمام علياء في هذه السن للجامعة، سوف يمنحها خبرات بيئة أكاديمية رائدة، كما ستنال الجامعة فرصة العمل مع موهبة محلية، وتعزيز إمكاناتها من خلال تحقيق مساهمات قيّمة.

وأضاف: سيكون هناك بحث مشترك في مجال علم الأحياء، خاصة علم الوراثة، يشمل «تمايز الخلايا»، مع دراسة استجابات الصدمة الحرارية على المستوى الجزيئي، وهو من أبحاث علياء، وسيثري ذلك البرنامج البحثي الذي أقوم به في المختبر، ليحمل المزيد من الفائدة العلمية للجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات