تنفيذاً لتوجيهات محمد بن راشد.. سموه يدشن أول منطقة حرة إبداعية في كليات التقنية

عبدالله بن زايد: ابن الإمارات فخر الوطن

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باعتماد تحويل كليات التقنية العليا لمناطق اقتصادية وتخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون درهم لدعم تخريج أرباب عمل وشركات انسجاماً مع وثيقة الـ 50 في بندها الـ 6 المعني بتحويل الجامعات إلى مناطق اقتصادية وإبداعية حرة تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي، دشن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد

البشرية أمس المنطقة الحرة الإبداعية «InncuVation Space» في كليات التقنية العليا بدبي.

وقال سموه بهذه المناسبة: «لا شيء يسعدنا أكثر من رؤية شباب وفتيات الإمارات وحماسهم للتعليم والمعرفة وامتلاك مهارات القرن الـ 21 وشغفهم بابتكار الأفكار والحلول وتأسيس مشاريعهم المستقبلية في ظل بيئات تعليمية حاضنة للإبداع والابتكار وقادرة على تخريج كفاءات متخصصة تساهم في تطوير القطاعات الحيوية وإدارة المشاريع والصناعات الوطنية الكبرى لتثبت دوماً قدرة ابن الإمارات على الريادة وأنه بحق فخر هذا الوطن».

وأكد سموه حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على استثمار كل الطاقات الوطنية الشابة وتوجيهها للمساهمة في بناء مستقبل أفضل لهم ولأجيال الغد، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يعتمد على التعليم الذي سيبقى دائماً أولوية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

تجاوب

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بسرعة استجابة كليات التقنية العليا لتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة وافتتاح أول منطقة حرة إبداعية على مستوى جامعات الدولة بما يمثل نقلة نوعية في مسيرة الكليات ستدعم بشكل كبير توجه ورؤى القيادة الوطنية لدولة الإمارات على مستوى الابتكار وريادة الأعمال وإعداد قادة من الشباب للمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني.

منوهاً بتميز التصميم والمحتوى الابتكاري للمنطقة الحرة الإبداعية بالكليات وشموليتها لكل مراحل رعاية واحتضان وتطوير الأفكار لتخريج شركات ورواد أعمال بشراكة حقيقية مع شركات ومؤسسات من القطاعين العام والخاص محلياً وعالمياً.

رافق سموه خلال زيارته لكليات التقنية العليا في دبي كل من معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين رئيس مجمع كليات التقنية العليا، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة.

والدكتورة عائشة بن بشر المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية عضو مجلس أمناء كليات التقنية، وعبدالرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية نائب رئيس مجلس أمناء كليات التقنية، والدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا.

وقدم طلبة الكليات لسموه في بداية الجولة شرحاً حول طبيعة المنطقة الحرة الإبداعية «InncuVation Space» والتي تتضمن 6 مناطق كل منطقة منها متخصصة ومهيئة لتحفيز الطلبة على التطبيق والإبداع والتفكير الخلاق لدعم الابتكار في جانب محدد .

حيث تتعلق الأولى بالتصنيع والثانية مخصصة للتصميم والثالثة للبرمجة والمحاكاة والرابعة لأجهزة الكمبيوتر فائقة الأداء والخامسة لمركز ريادة الأعمال والمنطقة السادسة معنية بالبحث العلمي والتي تتعاون فيها المؤسسات الصناعية مع كليات التقنية العليا في المجال البحث التطبيقي بما يوفر حلولاً تطبيقية مبتكرة للتحديات التي تواجه قطاعات العمل والصناعة في الإمارة.

واطلع سموه في المنطقة الحرة على مجموعة من الشركات المستقبلية التي تتعاون مع كليات التقنية في تدريب الطلبة على مهارات المستقبل لتهيئتهم لسوق العمل وشملت الشركات «أوراكيل - ساب - وهواوي ومايكروستراتيجي - هير تكنولوجي - ستاليون للذكاء الاصطناعي - سيرت تيليماتكس - وأكاديمية الذكاء الاصطناعي - ومرسيدس بنز للاستشارات ومركز محمد بن راشد للفضاء وأكاديمية إيون للواقع الافتراضي والمعزز».

كما استمع سموه خلال الزيارة إلى شرح من الدكتور عبداللطيف الشامسي حول خطة الجيل الرابع لكليات التقنية العليا التي جاءت وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتنطلق الكليات في لعب دور يتخطى إعداد الطلبة وتوظيفهم إلى خلق الفرص واستثمار المعرفة والموهبة والإبداع بشكل يدعم الاقتصاد الوطني من خلال المناطق الإبداعية الحرة، وتقوم الخطة على 3 ركائز تتمثل في:

«القيادة الفنية» و«فرص تعليم للجميع» و«تخريج شركات ورواد أعمال»، والتي خلقت نهجاً جديداً للكليات يدعم تخريج قادة متخصصين ومبدعين في مجالاتهم وقادرين على خلق فرصهم الوظيفية وتأسيس مشاريعهم المستقبلية.

واطلع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على جانب من فعالية «شورك» التي ناقش فيها الطلبة مجموعة من الجوانب المتعلقة بالحياة الطلابية والأكاديمية.

كما استعرض مجموعة من طلبة الكليات أمام سموه مواهبهم المتنوعة في مجالات فنية إبداعية تمثلت في العزف على الآلات الموسيقية والرسم والكتابة بالخط العربي ومهارات التصوير الحديث.

وشارك سموه في مبادرة «لقاء» والتي تطلقها الكليات كسلسلة حلقات تهدف لإعداد أرباب عمل من خلال استضافة شخصيات إماراتية قيادية وملهمة تثير شغف الشباب بالابتكار وريادة الأعمال.

وحاور سموه مجموعة من طلبة كليات التقنية في جلسة ودية اتسمت بالروح الشبابية المتحمسة لتستلهم من سموه الدروس والمعاني في حب الوطن والعمل الجاد لرفعته وريادته والتعلم من تجاربه وخبراته في التعامل مع التحديات والإصرار على النجاح.

وفي ختام الجولة، قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالتقاط صورة جماعية مع الدفعة الأولى من خريجي «برنامج الدراسات الفنية» والبالغ عددهم 120 طالباً وطالبة والذين حصلوا ضمن البرنامج على شهادات مهنية في قطاع الأعمال ضمن تخصصات الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات والتي تهيئهم للالتحاق مباشرة بسوق العمل.

حيث يأتي هذا البرنامج ضمن إحدى الركائز الاستراتيجية لكليات التقنية العليا والقائم على تحقيق مبدأ «التعليم للجميع» وتوفير أفضل الفرص التعليمية للطلبة الإماراتيين وفق قدراتهم وميولهم العملية والمهنية.

حاضنة أعمال

وشهد سموه على هامش الزيارة التوقيع على اتفاقية تعاون بين كليات التقنية العليا ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تهدف إلى تأسيس حاضنة أعمال داخل المنطقة الحرة لتهيئة الطلبة كرواد أعمال، ووقع الاتفاقية كل من الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع الكليات، وعبدالباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للمشاريع.

حيث ستدعم رواد الأعمال الجدد من الطلبة ممن لديهم أفكار طموحة ودراسة اقتصادية سليمة للمشروع بحيث يتم توفير بيئة عمل مناسبة لهم خلال السنوات الأولى لتأسيس المشروع وزيادة فرصة نجاحه من خلال استكمال النواحي الإدارية والفنية للمشروع.

ومن جانبه قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي: «إن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لكليات التقنية العليا بدبي تؤكد حرص سموه على الاطلاع على مستجدات الخطة الاستراتيجية لكليات التقنية وخاصة مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، النهج الجديد لكليات التقنية والمعتمد على تحويل الكليات لمناطق اقتصادية حرة لتخريج رواد أعمال وشركات تدعم اقتصاد الدولة.

مشيراً إلى أن الكليات باشرت في تحقيق رؤى القيادة الحكيمة حيث دشن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أول منطقة حرة إبداعية في تقنية دبي والتي ستشهد الانطلاقة النوعية في مسيرة الكليات.

الشامسي: ربط 42 مساقاً ودمجها ضمن المنطقة الحرة الإبداعية

كشف الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا أنه تم ربط 42 مساقاً دراسياً ودمجها ضمن المنطقة الحرة الإبداعية متعلقة ببرامج الهندسة وعلوم الكمبيوتر والمعلومات وإدارة الأعمال والتربية والإعلام، إضافة إلى مساقات الدراسات العامة.

وأوضح الشامسي: «أن المنطقة الإبداعية الحرة مصطلح جديد تم ابتكاره ليعكس طبيعة المناطق الحرة الاقتصادية بكليات التقنية كمناطق قائمة على الابتكار واحتضان الأفكار وتأسيس المشاريع، مشيراً إلى أن الابتكار في هذه المناطق الحرة سيعني توفير كافة ممكنات الابتكار من الحوسبة والتصميم والتصنيع وريادة الأعمال، وتقديم أحدث المعدات والأجهزة التقنية، والربط مع المناهج الدراسية.

والتواجد الدائم للصناعة، وتتعلق «الحاضنات» بتوفير البنية التحتية التقنية واللوجستية اللازمة لدعم المشاريع، وتوفير حلول ريادة الأعمال، وتوفير حلول التدريب والتوجيه لتحقيق مشروع ريادي ناجح. وأما «الاستثمار المالي» فيتحقق من خلال توفير الدعم المالي على مراحل المشروع المختلفة، وتوفير حلول الاستثمار للمشاريع الناجحة، وتوفير حلول إنشاء الشركات والاستثمار فيها.

وبين الدكتور الشامسي: «أن المنطقة الإبداعية الأولى التي دشنت في دبي سيتبعها تدشين لمناطق حرة إبداعية أخرى في مختلف فروع الكليات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات