عمر العلماء: الإمارات الأولى عالمياً في الذكاء الاصطناعي بحلول 2031

■ عمر العلماء ووسيم خان خلال توقيع اتفاقية التعاون | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أفاد معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، بأن حكومة الإمارات تسعى إلى أن تكون من الأكثر الدول تقدماً في العالم في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي وتضمين أدواته وإمكاناته في مختلف مجالات العمل، في ظل الفرص التي يوفّرها النمو المتزايد لهذا القطاع الذي ستبلغ قيمته أكثر من 300 مليار دولار بحلول عام 2026 بمعدل نمو سنوي يبلغ %38.8، وتوقع بأن تحتل الإمارات المكانة الأولى عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول 2031، إذا استمرت في هذا النهج المتبع في مواكبة التطورات وإدخال الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات، وتقف على إعداد حقبة تشريعات تخدم مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكد حرص حكومة دولة الإمارات على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتسريع تبنّي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وأدواته في كافة مجالات العمل، وتهيئة بيئة حاضنة ومحفزة لتوظيف هذه التكنولوجيا بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.

اتفاقية

جاء ذلك، خلال توقيع عمر سلطان العلماء اتفاقية تعاون مع وسيم خان رئيس خدمات الاستشارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لشركة «إرنست ويونغ» (EY)، لتنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات الحوارية ضمن مبادرة «فكر بالذكاء الاصطناعي»، بمشاركة أكثر من 100 مسؤول حكومي وممثلين عن شركات القطاع الخاص وخبراء دوليين.

وقال عمر سلطان العلماء في تصريحات صحافية على هامش توقيع الاتفاقية، إن دولة الإمارات هي الدولة الرائدة في المنطقة بمجال الذكاء الاصطناعي، واستقطبت العديد من الشركات المختصة في هذا المجال من حول العالم، والتي تعمل على تطبيق تقنياتها على أرض الواقع، ونحن في دولة الإمارات نؤمن بأن التشريعات لا بد أن تكون استباقية، وإشراك القطاع الخاص والأكاديمي في العمل الحكومي، لذلك تعمل الوزارة على حصر احتياجات المؤسسات والشركات من تشريعات وقوانين تخدم عملهم ضمن مجال الذكاء الاصطناعي، والوقوف عليها للخروج بحقبة تشريعات تعزز العمل في هذا المجال.

مناهج خاصة

ولفت إلى أن وزارة الذكاء الاصطناعي تعمل مع وزارة التربية والتعليم على توفير مناهج خاصة بالذكاء الاصطناعي لتكون مواكبة للتوجهات المستقبلية للدولة، والعمل على تطوير قطاع التعليم العالي فيما يخص البحث والتطوير فيما يخص مجال الذكاء الاصطناعي.

وتابع: «إننا تعلمنا من قادتنا، أن نخدم دولتنا بكل ما أوتينا من علم ومعرفة، وأن نوسع آفاقنا وتطلعاتنا لمجاراة مسيرة الإمارات المتفردة في كافة المجالات، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ترفاً، بل حاجة ملحة تساعدنا على تنويع مصادر قوتنا وريادتنا، وعلينا أن نلهم بعضنا البعض، وأن نراكم الإنجازات لنفاخر العالم بدولتنا».

وقال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي: إن حكومات العالم تدرك أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والإمكانات التي توفرها لتطوير العمل الحكومي، وآثارها المتوقعة على مستقبل القطاعات الحيوية، وتعمل لتوظيفها بما يخدم تحقيق أهدافها الاستراتيجية ويعزز موقعها عالمياً، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات حريصة على تسريع تبني هذه التكنولوجيا والاستفادة من إمكاناتها، من خلال تعزيز التعاون والشراكات مع كافة المعنيين في الجهات الحكومية والخاصة.

مركز

وتهدف اجتماعات الطاولة المستديرة التي تنظم ضمن مبادرة «فكر بالذكاء الاصطناعي» في مقر المسرعات الحكومية بأبراج الإمارات في دبي، إلى تطوير أفكار واقتراحات شاملة تدعم جهود الإمارات في تسريع توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية بالاعتماد على 5 محاور رئيسية تشمل تطوير المواهب، وتوفير البنية التحتية، والحوكمة والتشريعات القانونية، وإعداد البنية التحتية المناسبة، وتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي.

آليات

من جهته، قال وسيم خان رئيس خدمات الاستشارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست ويونغ»: «نهدف من خلال مشاركتنا في هذه المبادرة إلى تسريع تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تعد من أهم التقنيات التحويلية في عصرنا الحالي، والذي يشهد تطورات متسارعة في مجالات التعلم الآلي واستخراج البيانات والحوسبة المعرفية».

وأضاف: «من خلال تسخير قوة الذكاء الاصطناعي، ستتمكن الحكومات والشركات على حد سواء من إحداث تغييرات جوهرية في نماذج عملها، حيث تهدف الجلسات الحوارية والنقاشات إلى وضع آليات جديدة تتيح التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات التقنية الناشئة لتسريع تحقيق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وسنستكشف هذه المفاهيم من خلال مركزنا الرائد للابتكار Wavespace لتسريع عملية تطوير نماذج أولية متميزة تساهم في تحقيق أهداف الخطة المئوية للإمارات 2071».

محاور

ويركز المحور الأول لجلسات الطاولة المستديرة على جوانب تطوير قدرات الكوادر الوطنية واستقطاب المواهب الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويهدف للتوصل إلى حلول وأفكار جديدة بالتعاون مع خبراء التكنولوجيا ورواد الأعمال في قطاع التعليم ومطوري المناهج التدريسية والمبرمجين المهتمين بهذا القطاع.

تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي

ويناقش المحور الثاني آلية تطوير البنية التحتية لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات وتوفير الأدوات اللازمة بالاستفادة من خبرات رواد التكنولوجيا ومهندسي جمع البيانات ومزودي حلول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وقادة الفكر والمحللين التقنيين ومطوري حلول الثورة الصناعية الرابعة.

كما تهدف جلسات المحور الثالث إلى تعزيز مستويات الثقة باستخدامات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بين أفراد المجتمع، وبحث آليات تطوير التشريعات الخاصة بالقطاع، عبر دراسة التحديات الحالية والمستقبلية في مجال تبني الذكاء الاصطناعي بمشاركة مجموعة من خبراء الحوكمة والتشريعات التنظيمية وإعداد السياسات والمهندسين والمتخصصين في القطاعات

القانونية وقادة الفكر ومزودي الحلول المتطورة والهيئات الحكومية الاتحادية ومجموعة من أفراد المجتمع والمهتمين بالتكنولوجيا.

بنية تحتية مناسبة

ويركز المحور الرابع على إعداد البنية التحتية المناسبة لتطوير تطبيقات وممارسات توظيف الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع الشركات الناشئة وحاضنات الأعمال والمسرعات بالاستفادة من خبرات رواد التكنولوجيا والمستخدمين النهائيين والجماعات والمؤسسات التعليمية.

معايير وطنية

ويناقش المحور الخامس خطط تطوير وإصدار معايير وطنية إماراتية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تحدد أهم استخداماته ووظائفه بالتعاون مع المتخصصين والجهات الحكومية والخاصة وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

300 مليار

أعلنت إحدى الشركات العالمية للاستشارات، في دراسة أجرتها بأن زيادة الإنتاجية التي سيساهم فيها الذكاء الاصطناعي سيكون عائدها على حكومة دولة الإمارات 300 مليار درهم بحلول 2030.

Email