اقتحمت مجالاً احتكره الرجال أجيالاً طويلة

مريم المازمي من سائقة دراجة نارية إلى فاحصة

سيدة إماراتية واثقة من نفسها ولديها من الشجاعة ما يكفي لتقتحم مجالاً احتكره الرجال في البلاد العربية عموماً وفي دولة الإمارات خصوصاً لأجيال طويلة.

باشرت مريم المازمي «فاحص أول» عملها في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وتحديداً في مؤسسة المواصلات العامة وإدارة شؤون السائقين، منذ 11 عاماً، فلمعت في مجالها وعرفت بشغفها للدراجات النارية، التي لم تكتف بأن تبرع بقيادتها، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك من خلال سنوات عملها الطويل في الهيئة، إذ تمرست في فحص الدراجات النارية، وباتت خبيرة في هذا المجال.

تمكنت المازمي من قيادة الدراجات النارية ببراعة، وعلى الرغم من خطورتها إلاّ أنها وجدتها ممتعة للغاية، واعتبرتها وسيلة لإثبات ذاتها، لنفسها ولمن حولها، ساعدها على هذا حماسها وإصرارها وجرأتها، وطبيعة عملها في الهيئة كفاحصة دراجات نارية.

اختارت المازمي مهنة التحديات والصعوبات هذه بإلهام من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي قال فيها:«نحن لا نرضى إلا بالمركز الأول»، إذ لم تُحَفِّزها هذه المقولة على مواجهة التحديات فحسب، بل شحنتها بالطاقة الإيجابية والتفاؤل والتطلع نحو غد أفضل.

وتذكر المازمي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو مصدر تحفيز لها شخصياً ولكل نساء الإمارات لخوض المجالات الجديدة، مع المحافظة على الهوية الإماراتية الأصيلة، وهكذا فإنها تنصح النساء بدخول هذا المجال والبدء بالانضمام لأن العمل فيه يعدّ فرصة لتحقيق الذات ومواجهة التحديات.

وتؤمن المازمي بالتنافسية التي تحفّز الإنسان لبذل المزيد من الجهد والعطاء فوجود الأخريات هو تحدّ للذات، وكما قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي: «الإنسان الناجح يتحدى ذاته». تلقت مريم تشجيعاً مستمراً من أسرتها، حتى قبل دخولها هذا المجال، وساندتها للوصول والمحافظة على تميزها في عملها.

وأما على مستوى العمل، فقد حرصت القيادة في هيئة الطرق والمواصلات في دبي وتحديداً إدارة مؤسسة الترخيص، على تقديم كافة أشكال الدعم المعنوي واللوجستي على مدى الأعوام السابقة، فحصلت المازمي على التدريب اللازم والمتواصل للاستمرار في تميزها ونجاحها.

ومنحت الفرصة للحصول على العمل الميداني لتتمكن كموظفة في الهيئة من تحقق ذاتها، ليس على المستوى الشخصي فحسب، بل على المستوى العملي.

دعم

وعلى الرغم من التحديات والصعوبات التي تواجهها النساء عادة في هذا المجال، إلاّ أن إدارة قسم التراخيص، بتوجيه من القيادة العليا في الهيئة، قدمت الدعم على مدار الوقت لتحقق المازمي طموحها وتكون أول إماراتية تحصل على شهادة فاحص دراجات نارية، وتفخر هي ومؤسستها بهذا الإنجاز، وتدعوها القيادة في الهيئة إلى تحقيق إنجازات أكبر.

واجهت المازمي تحديات في هذا المجال، كونه مجالاً ذكورياً، مثل تواجدها كسيدة وحيدة بين عدد كبير من الزملاء أو العملاء الزائرين للحصول على شهادة قيادة دراجة نارية، أو الحصول على الخبرة التقنية وتعلم أصول الفحص كما يفعل الزملاء من الذكور.

وتساعد المازمي طبيعة المرأة على التعامل بهدوء وصبر مع المتقدمين، إذ ينتاب التوتر معظم المتقدمين للحصول على شهادة قيادة الدراجة النارية، فتساعدهم على التركيز والتعامل ببساطة مع الموقف إلى حين تجاوز الامتحان، وهو الأمر الذي يصب في إسعاد المتعاملين، وتحقيق أهداف الهيئة.

وعن مستقبل أول فاحصة للدراجات النارية، أكدت القيادة في هيئة الطرق والمواصلات عبر إدارة مؤسسة الترخيص استعدادها التام لدعم طموح المازمي للحصول على التصنيف الثقيل، ما يمكّنها أن تصبح خبيرة في مجالها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات