يساعد في الاكتشاف المبكر لحالات الإصابات المعدية والمزمنة

«الملف الصحي» حماية للطلبة من الأمراض

صورة

أكدت عناصر تربوية أهمية وجود ملف صحي لكل طالب ليكون دليلاً إرشادياً للمدارس تجاه إصابة الطلبة بأي أمراض، معتبرين أن المدارس الخاصة تشدد على إحضار كل البيانات الصحية للطالب منذ عمليات التسجيل الأولى، أما في المدارس الحكومية فتتعثر الإدارات في الحصول على المعلومات الصحية من الطلبة نتيجة تجاهل عدد من أولياء الأمور الإفصاح عن الأمراض أو غيرها من معلومات صحية وذلك نتيجة عدم إلزامية المدارس الحكومية لذلك خلال عمليات التسجيل.

ومن جانبهما تعكف وزارتا التربية والتعليم، والصحة ووقاية المجتمع على الخروج بمشروع «ملف صحي لكل طالب» من خلال قاعد بيانات تضم كل المعلومات الخاصة بصحة الطالب، ويساعد ذلك في معرفة أهم الأمراض والمشكلات الصحية المنتشرة في المجتمع المدرسي، ويعملون حالياً على خفض مؤشر السمنة لتحقيق توجهات الدولة الخاصة بخفض مؤشر السمنة بنسبة 5% بحلول 2021، وربط الأنظمة بين الوزارتين بخصوص طلبة المدارس وحصر الأعداد.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم، أن السجل الصحي للطالب يساعد على رصد حالته الصحية منذ دخوله المدرسة، وحتى نهاية المرحلة الثانوية، فهو بمثابة عين الوزارة على صحة الطالب، ويساعد في متابعة الحالات المرضية المزمنة والمعدية.

وأكد المصدر أن هذا النظام سوف يساعد في الاكتشاف المبكر لحالات الأمراض المعدية والمزمنة التي تؤثر على صحة الطلبة، وتقويم الواقع الصحي وتوثيقه، والاستفادة من السجلات في إجراء الدراسات والبحوث العلمية، وتنسيق الأنشطة والبرامج بما يتناسب مع متطلبات تعزيز صحة الطلبة والأسرة التربوية.

وذكر أن وزارة التربية والتعليم تعمل على نشر الثقافة الصحية بين الطلبة، وفي بيئتهم المحيطة، وربط الأسرة بالمجتمع، للحد من انتشار الأمراض، ووضع الأطر العامة لتنظيم الأنشطة الصحية، التي تدعم توعية الطلبة بالشؤون الصحية، ومتابعة الخدمات الصحية المدرسية ووضع معاييرها، وتحليل نتائج الرقابة عليها، ورفع التوصيات الكفيلة بتحسينها بشكل مستمر.

ومن جهتها قالت التربوية شاهيناز أبو الفتوح، إن هذا الملف سيساعد المدارس في التعرف إلى الحالة الصحية للطلبة المستجدين بالمدارس الحكومية والخاصة، ويسهل وضع برنامج صحي للمتابعة وتطويره وفقاً لكل حالة على حدة، ولفتت إلى أن هذا الملف يقي الطالب من الوقوع في أي مخاطر مثل مصابي السكر والربو وغيرهم، ويقي المدارس في الوقت ذاته من الوقوع في أي خطأ بشأن تعرض الطالب لأي أذي بسبب مرضه.

وفي السياق ذاته أوضحت التربوية نورة سيف المهيري أن الخطأ التي تقع فيه المدارس الحكومية هو عدم إلزام أولياء الأمور بالإفصاح عن الوضع الصحي لأبنائهم من خلال الاستمارة الصحية، وتقديم كل المستندات التي تؤكد الحالة الصحية وذلك للوقوف على الحالات الصحية للطلبة لمراعاتها.

ولفتت إلى أن كثيراً من أولياء الأمور يجهلون أهمية الملف الصحي بالنسبة للطالب، في الوقت ذاته تلزم المدارس الخاصة أولياء الأمور بتعبئة استمارة صحية وتوفير دفتر التطعيم وأي تقارير تفيد المدرسة بشأن حالة الطالب.

وأوضحت أن هناك حاجة نحو عمليات التوعية المستمرة تجاه إعداد ملفات صحية للطلبة سواء من سوابق مرضية أو باحتوائه على جميع التلقيحات التي خضع لها الطفل.

ومن جانبها قالت نيبال أحمد مسؤولة التسجيل في مدرسة السلام، إن الملف الطبي للطالب جزء من آليات تسجيل الطالب في المدرسة، وفي حال قبوله يتم تحويل الملف على عيادة المدرسة، التي تضم طبيبة وممرضتين.

وذكرت أن المدارس الخاصة في دبي تتبع نظام هيئة الصحة بدبي بخصوص الإجراءات الوقائية أو الحصول على موافقة ولي الأمر على عمليات التطعيم التي تخص الصفوف من الأول حتى الصف الثاني عشر، وتوفير استمارة طبية تحوي معلومات صحية عن الطالب، ويتم إرسال نسخة منها إلى المقصف المدرسي لمنعه من شرائها والحفاظ على صحته.

واعتبر عبد العزيز السبهان صاحب مجموعة مدارس، أن الصحة المدرسية تمثل جانباً مهماً وأساسياً من الحزمة التعليمية التي يجب أن يحصل عليها التلاميذ في المدارس، إذ لا يقتصر دور المدرسة على تقديم الخدمات التعليمية للطلاب، بل يجب أن يمتد دورها إلى الاهتمام بصحتهم والانتباه إلى ما يتناولونه من أغذية وما يمارسونه من نشاط، بحسب متخصصين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات