تحت عنوان «التسامح محل التعصب الحلول والأدوات»

«وطني الإمارات» تصدر الجزء الأول من ملف عام التسامح

صورة

أصدرت مؤسسة وطني الإمارات الجزء الأول من ملف عام التسامح تحت عنوان «التسامح محل التعصب الحلول والأدوات»، والذي تنشره «البيان» ضمن أجزاء ملف «صناعة التسامح والسلم في مجتمع الإمارات»، للدكتورة أمل بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في المؤسسة.

وقالت الدكتورة أمل بالهول: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة بذلت جهوداً استثنائية وعلى مستوى عالمي من أجل مفهوم التعايش السلمي انطلاقاً من الإعلان عن وزير دولة للتسامح، وإطلاق البرنامج الوطني للتسامح إلى إصدار قانون مكافحة الكراهية واعتماد مراكز لمحاربة الفكر المتطرف».

وأضافت: «يظهر ذلك في البرنامج الوطني للتسامح الذي يرتكز على الدين الإسلامي الحنيف، ودستور دولة الإمارات العربية المتحدة، وإرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إضافة للأخلاق الإماراتية والمواثيق الدولية والتاريخ والفطرة والقيم». وأوضحت: «أن الملف يعرض أطروحة محاور التسامح الإماراتي، بين التسامح والكراهية، وأدوات تعزيز التسامح من خلال تجربة اليونسكو، والحلول لتعزيز التسامح ومواجهة التعصب».

قيم

وشرحت بالهول قيمة التسامح على صعيد الفرد والمجتمع والأمم، إذ ينظر إليه على صعيد الفرد على أنه مكتسب راق يعزز احترام الفرد لذاته وارتباطه بالآخرين. كما ينظر إلى قيمة التسامح على صعيد المجتمع على أنه تشريع ذاتي مستحق يضمن تحصيل الحقوق وأداء الواجبات ليخلق مجتمعاً متراحماً ملتحماً.

وعلى صعيد الأمم والدول فإن التسامح مسؤولية سياسية يُحتم على الجميع احترامه والالتزام بمضامينه، خصوصاً وقد نصّت البيانات والتقارير الدولية على أهمية تعميم التسامح باعتباره سمة جماهيرية عالمية ينتج عنه 5 أمور ترتبط باستقرار المجتمع، هي: حفظ الحريات والحقوق، تجنيب العالم النزاعات الدينية أو المسلحة، تنمية الإنجازات وتطويرها، إعداد أجيال مسالمه بدلاً من صناعة الأزمات، حفظ كرامة وحياة الأفراد على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم ودياناتهم.

وبينت أن أطروحة محاور التسامح الإماراتي تعتبر نموذجاً لكل ما ذكر .

التسامح والكراهية

وقالت الدكتورة بالهول حسب تقرير «تعزيز التسامح» الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة: «إن التسامح هو احترام وتقدير للتنوع الغني في ثقافات العالم وأشكال التعبير وأنماط الحياة التي يعتمدها الفرد، وأما الكراهية فهي عاطفة سلبية تترافق مع الشعور بالنفور، كما يعترف التسامح بحقوق الإنسان العالمية وبالحريات الأساسية وبما أن الناس متنوعون بطبيعتهم وحده التسامح قادر على ضمان بقاء المجتمعات المختلطة في كل منطقة من العالم».

أدوات

وأشارت إلى أن الجزء الأول من ملف «صناعة التسامح والسلم في مجتمع الإمارات» يعرض، أدوات تعزيز التسامح حسب تجربة اليونسكو بعد مرور 50 عاماً على التزام الدول الموقّعة على ميثاق الأمم المتحدة بممارسة التسامح والعيش بسلام مع بعضها البعض في جو من حسن الجوار، وتتضمن هذه الأدوات: استخدام منهجيات التعليم التقليدية والمحلية على غرار عروض أفلام الكرتون المخصصة للأطفال، وتنظيم المعارض والحفلات الموسيقية وعرض الأفلام للاطلاع على سائر الثقافات وأساليب الحياة، وإعداد اليونسكو دليلاً تعليمياً بعنوان: «التسامح عتبة السلام على الآلاف» وتم توزيعه على المدارس، كما ابتكرت اليونسكو جائزة لتعزيز التسامح واللاعنف وأخرى لأدب الأطفال الداعي إلى التسامح.

حلول

ويعرض الجزء الأول الحلول المقترحة والمجربة لتعزيز التسامح ومواجهة التعصب ومنها: تجديد الخطاب الديني باعتباره أمراً مهماً لأنه يعين الشخص على حسن مخاطبة الآخر مع مراعاة معطيات العصر الذي يعيشه وطبيعة المجتمع الذي يعايشه وما يحيط بالواقع من ظروف وتحديات مختلفة، فيختار الأسلوب الأمثل والعبارة الأسهل والمضمون والطرح الأنسب.

ولذلك فإن لتجديد الخطاب الديني 3 ركائز مهمة يقوم عليها وهي: وحدة المصدر والتلقي والالتزام ليكون التجديد منضبطاً رشيداً بعيداً عن الفوضى، ومراعاة المصالح العليا للوطن وأبنائه والتأكيد على مبدأ الاجتماع والتآلف، وحسن التعامل مع ثقافات الخلاف.

وذكرت أنه يتم مواجهة التعصب بواسطة: القانون: من خلال إنفاذ قوانين حقوق الإنسان وحظر جرائم الحقد والتمييز، والتعليم عبر بذل جهود إضافية لتعليم التسامح وحقوق الإنسان وسبل العيش وتشجيع الأطفال على ذلك في المنزل والمدرسة، إضافة إلى الوعي الفردي.

مؤشرات عالمية

وقالت الدكتورة بالهول: «إنه حسب الإحصائيات العالمية لعامي 2017 و2016 نجحت الإمارات بتحقيق المركز الأول عربياً والـ 21 عالمياً في مؤشر السعادة العالمي والذي يقيس الدعم الاجتماعي وحرية تقرير خيارات الفرد وذلك حسب شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، كما ترتبط قيمة التسامح بأمن المجتمع وسجلت الدولة نجاحاً عالمياً باحتلالها المركز الـ7 في مؤشر الاعتماد على العمل الأمني والشرطي لقياس رأي الأفراد حول مدى إمكانية الاعتماد على خدمات الشرطة في الدولة، كما حصلت الدولة على المركز الأول إقليمياً والـ 3 عالمياً في مؤشر التسامح، وذلك حسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لسنة 2016.

وتعد الإمارات الأولى عالمياً في مؤشر التسامح تجاه المقيمين، والـ 3 في مؤشر الثقافة الوطنية المرتبطة بدرجة التسامح وتقبل الآخر حسب تقرير «انسياد 2016».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات