على هامش احتفال نظمته ندوة الثقافة والعلوم

قنصل الكويت لـ«البيان»: تجمعنا والإمارات روابط عميقة

أكد ذياب الرشيدي، القنصل العام لدولة الكويت في دبي، عمق الروابط التي تجمع بلاده مع الإمارات حكومةً وشعباً.

جاء ذلك في تصريحات لـ«البيان» على هامش احتفال نظمته ندوة الثقافة والعلوم، بمناسبة اليوم الوطني الـ58 لدولة الكويت، شمل جلسة حوارية بعنوان «الجهود الكويتية في دعم التعليم والصحة والإعلام بالإمارات قبل الاتحاد»، بحضور سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وعدد من الشخصيات ثقافية والاجتماعية.

وقال الرشيدي إن المشاعر التي نشاهدها اليوم في الجلسة الحوارية تدل على صدق وقوة العلاقات المميزة التي يجمعها تاريخ ومصير مشترك، وتلك الجهود قامت بناء على توجيهات من الحكومة الرشيدة في الكويت بالاهتمام بإخواننا في الإمارات في مجالات الصحة والتعليم والإعلام.

مشاركون

وشارك في الجلسة د. سيف البدواوي، المؤرخ والأكاديمي والمتخصص في تاريخ المنطقة، وعلي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس الإدارة، وخالد الجلاف، مدير المشاريع في هيئة الصحة بدبي، وأدارها بلال البدور، رئيس مجلس الإدارة، بالاحتفاء بالجهود التي بذلتها الكويت لإمارات الخليج، مشيداً بدور عبد الله السالم الصباح، أمير الكويت السابق، في ذلك الدعم، مؤكداً امتداد العلاقة بين كل إمارات الساحل بعمق التاريخ، جمعهم البحر الذي كان مصدراً للرزق ومنطقة عبور للأسفار التي جاب بها أهل الخليج جميع الأقطار.

وأضاف أن جذور العلاقة بين الكويت والإمارات قديمة، خاصة أن بعضاً من أهل الكويت عاشوا في الإمارات، وكانت دبي تستقبل الكثير من أهل الكويت الذين أسهموا في العمل التجاري والثقافي، ومنهم عبد الله العلي الصانع الذي عاش على أرض الإمارات في ثلاثينيات القرن الماضي، وهي المكان نفسه الذي دُفن فيه والده من قبل، وعائلة القناعات وغيرها من الأسر والعائلات، كذلك في القصائد المتبادلة بين شعراء الكويت وشعراء الإمارات، حيث نجد قصائد يتبادلها عبد الله الصانع مع أحمد بن سلطان بن سليم، وهناك الرسالة التي بعث بها أحمد بن سلطان بن سليم إلى ياسين الغربلي الذي عاش في الإمارات ثم عاد إلى دبي، ويذكر فيها رحلة الشيخ راشد بن سعيد بحراً من دبي إلى أمريكا، واصفاً الرحلة بشكل يُعدّ من أدب الرحلات.

دعم التعليم

وعن جهود الكويت في دعم التعليم بالإمارات قبل الاتحاد 1953-1971، أكد د. سيف البدواوي دور الكويت في دعم كل إمارات الساحل في المجالات كافة، مشيداً بدور الشيخ عبد الله السالم الصباح منذ الخمسينيات من القرن الماضي، فقد كان التعليم في الإمارات في البداية يعتمد على المطوع والمدارس مكونة من سعف النخيل، وكانت المدارس في الشارقة (شبه نظامية)، حيث تم افتتاح بعض المدارس كالتيمية المحمودية في 1907م، والوهيبية، والإصلاح، وفي دبي المدرسة الأحمدية التي افتتحت عام 1912م، وأقامها أحمد بن دلموك أحد كبار التجار، علاوة على ذلك كانت هناك مدرسة السالمية والفلاح والسعادة، وفي أبوظبي تأخر التعليم قليلاً إلا أنه مع بداية التنقيب عن النفط أنشئت أول مدرسة بها في عام 1930م، وهي المدرسة العتيبية.

وعن دعم الكويت للإعلام، تحدّث على عبيد الهاملي، وهو أحد الذين ظهروا على شاشة تلفزيون الكويت من دبي، قائلاً إن دعم الكويت في كل القطاعات له أثره الكبير في مسيرتنا التعليمية والصحية وفي كثير من المجالات، وباعتبار أن الإعلام المظلة لكل الأنشطة، ولأن الإعلام الكويتي كان رائداً قبل وبعد استقلال الكويت وحتى الوقت الحالي، وكان لهذه الريادة تأثيرها الواضح في إمارات الساحل، بدءاً من مجلة العربي التي منذ صدورها عام 1958 تمثل ظاهرة إعلامية فريدة حافظت على رسالتها ووهجها، وقد واكبت مجلة العربي مسيرة البناء والتنمية في الإمارات منذ الستينيات حتى قيام الدوبة، وقد ضمت مجلة العربي العديد من الاستطلاعات التي تشكّل مرجعاً مهماً لتاريخ الإمارات، كما أصدرت المجلة في اليوم الوطني الـ40 لدولة الإمارات عدداً تذكارياً ضم كل ما نشرته المجلة عن الإمارات، كذلك في العدد 160 عام 1971، أصدرت مجلة العربي عدداً عن اتحاد دولة الإمارات، واحتوى غلاف هذا العدد صورة لحكام الإمارات خلافاً لنهج المجلة في الأغلفة.

بعثات

وعن الدعم في مجال الصحة، تحدث خالد الجلاف عن أن البعثات التعليمية سبقت البعثات الصحية التي تأخرت حتى عام 1962، بعد استقلال دولة الكويت عام 1961، وكان الشيخ عبد الله السالم الصباح هو من أراد أن تؤدي الكويت دوراً عربياً وعالمياً مؤمناً بوحدة المصير العربي المشترك، وقام رجل الأعمال الإماراتي محمد عبد الله القز بوازع وطني بالتبرع بمجموعة من بيوت يمتلكها في منطقة بور سعيد في دبي، لتكون مقراً لمستشفى الكويت (مقابل شركة بيبسي كولا القديمة)، وكان المستشفى يضم عيادة خارجية وعيادة أسنان وقسماً داخلياً وسكناً للموظفين، واستمر هذا المستشفى يقدم خدماته حتى عام 1966، ثم انتقل إلى مبنى جديد في منطقة البراحة بديرة، وافتتحه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والمغفور له الشيخ صباح السالم الصباح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات