خلال الجلسة الـ15 التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة ضمن مبادرة «قدوة»

الريم الفلاسي: زايد مُلهمي و«أم الإمارات» مَثَلي الأعلى

أكدت الريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن المرأة تم تمكينها في الدولة بصورة فائقة، نتيجة لدعم القيادة الرشيدة والدور المهم لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين من خلال تشجيعه للقطاعين الحكومي والخاص بترسيخ بيئة العمل الداعمة للتوازن وصنع قياديات ناجحات، مشيرة إلى أن الإماراتيات تجاوزن مرحلة التمكين، حيث شغلن كافة الوظائف ووصلن لأرقى المناصب.

وقالت إن الشخص الملهم بالنسبة لي والذي أعتبره قدوتي هو المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما تمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مثلاً أعلى بالنسبة لي في العطاء والتفاني لأجل الوطن.

جاء ذلك خلال استضافتها في جلسة الإثراء المعرفي الخامسة عشرة التي نظمتها مؤسسة دبي للمرأة، مواصلةً لفعاليات مبادرة «قدوة»، التي أطلقتها حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بهدف ترسيخ ثقافة العطاء لدى المرأة الإماراتية بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة.

وعقدت الجلسة في مقر الجامعة بأبوظبي، تحت عنوان «المرأة الإماراتية عطاء مستدام»، بمشاركة نحو 90 طالبة في تخصصات مختلفة، وحضرتها الدكتورة فاطمة الدرمكي عميد شؤون الطلبة، والدكتورة عبير الراسبي مدير إدارة القيادة الطلابية، وسلطانة سيف مدير إدارة التطوير المؤسسي والبحوث بمؤسسة دبي للمرأة، وميثاء شعيب مديرة الاتصال المؤسسي، وأدارها الإعلامي الإماراتي رافد الحارثي.

جيل واع

وفي البداية، أشادت الريم الفلاسي بمبادرة قدوة، معتبرةً أنها مبادرة ابتكارية تسهم في خلق جيل واعٍ من الفتيات الإماراتيات مزودات بالمعرفة والمهارات التي تعينهن على النجاح والتميز وخدمة الوطن المعطاء الذي نستظل برايته، معربةً عن شكرها لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم لإطلاق هذه المبادرة النوعية ودعم سموها الدائم للمرأة الإماراتية بصفة عامة، معربةً عن اعتزازها وسعادتها بأن تكون جزءاً من المبادرة باختيارها للحديث كقدوة ضمن شخصيات نسائية إماراتية ملهمة، شاركن الطالبات تجاربهن ومسيرتهن بما فيها من عوامل دعم وتحديات.

الأسرة والأصدقاء

وتحدثت الريم الفلاسي عن مرحلة النشأة والطفولة، مؤكدةً على أهمية الأسرة في حياة الإنسان بقولها «لولا الدعم الذي قدمه لي والدي ووالدتي وإخوتي ما وصلت إلى ما أنا عليه الآن، فـأمي هي الداعم الرئيسي لي في المنزل وكذلك الوالد شجعني منذ الصغر على الدراسة والتميز والاجتهاد وأيضاً إخوتي»، ووجهت حديثها للطالبات بالتأكيد كذلك على دور الأصدقاء في حياة الإنسان والتأثير في شخصيته، قائلةً «احرصن على حسن اختيار الأصدقاء في حياتكن».

شخصيات مؤثرة

وانتقلت الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالحديث عن الشخصيات التي أثرت في تكوينها، وتلك التي تعتبرها قدوة لها، فقالت: «هناك شخصيات كثيرة مؤثرة في حياتي بصفة عامة، لكن الشخص الملهم بالنسبة لي والذي أعتبره قدوتي هو المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، صورته ترافقني أينما ذهبت، منها أستمد طاقة وحماساً للعمل، ودائماً ما أرتدي قلباً يحتوي على صورته، أهداه لي، رحمه الله، يوم تخرجي.. أقواله، أشعاره، إنجازاته التي شملت مختلف أوجه الحياة دائماً مصدر إلهام بالنسبة لي، وتمثل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حفظها الله، مثلاً أعلى بالنسبة لي في العطاء والتفاني لأجل الوطن، وأيضاً جدتي شيخة بنت خليفة الفلاسي، رحمها الله، كانت مصدر إلهام بالنسبة لي، فقد كانت تقرأ وتكتب وتنظم الشعر ويتميز خطها بالجمال الفائق في وقت لم يكن فيه التعليم على هذا المستوى الحالي من الانتشار، وكذلك جدتي مريم المهيري، حفظها الله، هي مصدر إلهامي في الأناقة وحسن استقبال الضيوف والتعامل مع الآخرين، مضيفة»في أسرتي الكثير من الشخصيات التي اعتبرها مصدر إلهام وصاحبة تأثير في حياتي«.

وتحدثت عن حياتها الدراسية بجامعة زايد التي تخرجت فيها حاصلة على بكالوريوس العلوم الاجتماعية والسلوكية عام 2005، وما إذا كانت تختلف عما هي عليه الآن، فقالت:»جامعة زايد صقلت شخصيتي، وعلمتني أشياءً لم أتعلمها في مكان آخر، كما ساهمت فيما وصلته من مهارات حياتية ومناصب«ناصحةً الطالبات باستثمار فرصة الدراسة بهذه الجامعة لتعلم المهارات القيادية والتفكير الخلاق.

نقاط التحول

وانتقل الحديث إلى نقاط التحول في حياتها، فذكرت نقطتي تحول أولاهما اليوم الذي تخرجت فيه من المرحلة الثانوية بمدرسة النهضة الوطنية التي أعتز بها وبمعلماتي فيها، حيث تخرجت بنسبة 95.8%، وتشرفنا بأن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، هي التي قامت بتخريجنا.. كان يوماً مهماً بالنسبة لي، فقد كنت سعيدة بهذه النتيجة التي تمكنني من دراسة الطب، حيث كنت أطمح لأن أكون طبيبة أمراض جلدية، ما كان يستدعي الالتحاق بجامعة الإمارات في العين رغم تعلقي بأسرتي وصعوبة تركها، فأخبرتني سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، خلال حفل التخرج بأن جامعة زايد بأبوظبي افتتحت تخصص علوم سياسية، وهنا كانت نقطة التحول، حيث كان لدي أيضاً شغف بهذا التخصص والتحقت بأول دفعة فيه لدراسة العلاقات الدولية والعلوم السياسية.

أما نقطة التحول الثانية، فهي عندما صدر لي مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتعييني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2013، وهو أمر لم أكن أتوقعه، حيث كان لدي شغف قبلها بأن أزاول العمل الخاص، وبالتحديد إنشاء حضانة للأطفال لحبي لهم ولأن يتمتعوا بمهارات منذ الصغر، وحينما تم ترشيحي لهذا المنصب، كنت أشعر بحجم المسؤولية، لكن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كان لديها رؤية ومسيرة عطاء حافلة بهذا المجال، فقالت لي إنه تم اختياري لأننا في حاجة لشخصية قريبة من هذا الجيل الجديد، وعلى إلمام بأحدث المعلومات في هذا المجال، وبعد عملي بالمجلس تعلمت من سموها الكثير خلال اجتماعاتها معنا وتوجيهاتها بالاهتمام بالأم والطفل، مضيفةً»الدقائق مع سموها تعادل سنوات من الخبرة، سموها داعم كبير للمرأة وللطفل ودائماً لديها رؤية بعيدة وإنسانية«.

دور مهم

وتطرق الحديث إلى دور المجلس، فقالت إنه جهة اتحادية مستقلة تخدم الدولة كافة وتتبع مباشرة صاحب السمو رئيس الدولة، وتترأسه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وهو بمثابة المستشار لحكومة الإمارات في كل ما يتعلق بالمرأة والطفل، ويركز على محاور معينة، أهمها حماية الطفل، التعليم، صحة المرأة والطفل، مشاركة الطفل، وهو أمر مهم لنا في دولة الإمارات ومن بين أهم الأولويات لأن الطفل هو قائد المستقبل.

دعم القيادة

وانتقل الحديث إلى المبادرات المتواصلة من قيادتنا الرشيدة لدعم المرأة الإماراتية، فقالت إن ذلك ليس بغريب علينا في دولة الإمارات، حيث بدأ تمكين المرأة مع تأسيس الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، كما حظيت المرأة بدعم لا محدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وقيادتنا الرشيدة تواصل هذه المسيرة الداعمة بمبادرات نوعية ورائدة على مستوى المنطقة، مشيدةً بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% اعتباراً من الدورة الانتخابية هذا العام، وحزمة التشريعات والسياسات للمرأة التي أطلقها مؤخراً مجلس الوزراء، مثمنةً المبادرات المستمرة التي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدةً أن كل ذلك يعكس ثقة القيادة بالمرأة وإيمانها بدورها.

صنع القياديات

وقالت إن المرأة تم تمكينها في الدولة بصورة فائقة، مستعيدةً قصة مبادرة»HeForShe«، (هو لأجلها)، وهي مبادرة دولية تدعو المسؤولين من الذكور لدعم المرأة في كل مكان والمجالات، سواءً كان رئيس حكومة أو وزيراً أو مدير جامعة أو أي منصب، حيث زارتنا منظمة الأمم المتحدة للمرأة وعرضت علينا مقترح إطلاق هذه المبادرة في الإمارات، فقلنا لهم إذا كانت المبادرة»SheForHe«، يمكننا إطلاقها في الدولة، وليس»HeForShe«، فالمرأة عندنا ممكنة، بل وتجاوزنا مرحلة التمكين، حيث شغلت كافة الوظائف ووصلت لأرقى المناصب!

1200

قالت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة إن مبادرة «قدوة» تركز على جانب العطاء بكافة أشكاله، من خلال نقل الخبرات والتجارب الحياتية والعملية لنماذج نسائية وطنية صاحبات عطاء مميز في مختلف المجالات إلى شرائح متعددة من الطالبات وخريجات الجامعات والنساء العاملات، بما يسهم في تشجيع الطاقات الشابة على تحقيق التميز، مشيرةً إلى أنه تم حتى الآن تنظيم عدد من اللقاءات الملهمة مع «قدوات» وظيفية، بالإضافة إلى 15 جلسة إثراء معرفي في جامعات الدولة وكليات التقنية العليا في أبوظبي ودبي والعين والشارقة والفجيرة ورأس الخيمة، استفادت منها نحو 1200 طالبة، وشاركت فيها شخصيات نسائية صاحبات عطاء في ميادين متنوعة بالعمل الحكومي والوزاري والمجتمعي والأدبي والإعلامي والإنساني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات