عبدالله المهيري لـ «البيان»: تحسّن المستوى المعيشي للمستحقين 83 %

212 مليون درهم إيرادات صندوق الزكاة في 2018

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف صندوق الزكاة أن إيراداته في عام زايد 2018 تخطت حاجز 200 مليون درهم، حيث قاربت 212 مليون درهم تم تحصيلها من 128 ألف مزكٍّ، ما يُعد إنجازاً جديداً للصندوق، وانعكس ذلك على الفئات المستحقة، حيث بلغت نسبة تحسّن المستوى المعيشي للحالات المستحقة للزكاة 83%.

وقال عبدالله عقيدة المهيري، الأمين العام للصندوق، في حوار لـ «البيان» إن إجمالي الحالات التي تم مساعدتها في عام زايد بلغت 11208 أسر، شملت 43730 فرداً، بإجمالي صرف بلغ 189 مليوناً و287 ألفاً و899 درهماً.

تحدٍّ

وأشار الأمين العام إلى أنه بالرغم من تخطي الصندوق لحاجز 200 مليون درهم في الإيرادات الزكوية؛ إلا أن البقاء على هذا المستوى وتخطيه مرة أخرى تحدٍّ كبير؛ لا سيما مع وجود المنافسين على المستوى المحلي والاتحادي، بالإضافة إلى عدم وجود الاستجابة المطلوبة من المؤسسات المصرفية والمالية الإسلامية في توجيه زكاة أموالها إلى صندوق الزكاة.

وأضاف أن إيرادات العام الماضي تم تحصيلها عبر 34 قناة تتنوع بين «التقليدي، الذكي، الإلكتروني»، والتي شهدت تنامياً أدى إلى ارتفاع معدلات تحصيل إيرادات الزكاة، والتوسع في قاعدة المزكين.

قنوات

ولفت المهيري إلى أن الخدمات الذكية وقنوات التحصيل المتعددة التي تم إتاحتها للجمهور، مع الاستفادة من التطور التقني كلها أمور سهّلت الوصول إلى أكبر شريحة من المزكين، وقدمت خيارات متنوعة لأداء وحساب الزكاة، وهو ما توضحه الأرقام والبيانات الإحصائية من خلال مختلف قنوات تحصيل الزكاة.

وأوضح أن الصندوق نجح في ابتكار خدمات للمزكّين تتناسب وتتماشى مع التطور التقني، وفي هذا الصدد، تم تقديم 8 خدمات ذكية، للتيسير على المزكين.

وفي ضوء الإنجاز المتحقق في ارتفاع إيرادات الزكاة في عام زايد، بيّن الأمين العام أن نسبة استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية والذكية بلغ 99%، كما بلغت نسبة سعادة المتعاملين عن الخدمات الإلكترونية والذكية 91%.

معايير

ورداً على سؤال حول أكثر الفئات المستحقة للزكاة التي استفادت من المساعدات، أوضح المهيري أن أوجه الصرف وأكثر الجهات التي استفادت من الزكاة من المستحقين كانت مشروع المسنين ثم المطلقات ثم أصحاب الدخل الضعيف من إجمالي 21 مشروعاً يدعمها صندوق الزكاة ممن تنطبق عليهم معايير صرف الزكاة الشرعية المعتمدة.

وقال الأمين العام للصندوق إن صندوق الزكاة تفرّد في الترويج لرؤيته في خدمة فريضة الزكاة ورسالته وأهدافه منذ انطلاقته الأولى في عام 2004 من خلال إطلاق حملات توعوية متخصصة بفريضة الزكاة على المستوى المحلي والإقليمي، تميزت بالجدة والابتكار، حيث أخذ الصندوق على عاتقه أن يوجّه رسالته الإعلامية بما يتناسب مع قيم وأعراف المجتمع الإماراتي، وفقاً للسياق الشرعي لفريضة الزكاة، كما راعى في حملاته الإعلامية التنوع من سنة إلى أخرى، وبشعارات جاذبة، ومعانٍ هادفة، تخاطب جميع أفراد المجتمع.

إنجازات

وأكد أن صندوق الزكاة ركز على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال بث رسائل توعوية بفريضة الزكاة وأهميتها، ونشرات عن إنجازات الصندوق ومشاريعه وخدماته التي يقدمها للمجتمع، مشيراً إلى أنه خلال العام الجاري سيتم التركيز على عام التسامح وتسليط الضوء على قيمه ومفاهيمه.

وأوضح المهيري أنه في إطار مساهمة الصندوق في عام التسامح فقد اعتمد عدداً من المبادرات التي تهدف إلى نشر قيم التسامح في المجتمع، من خلال عدد من الأنشطة والفعاليات الهادفة والرامية لتحقيق التسامح وفق خطة تشغيلية متكاملة ليتم تطبيقها خلال العام.

تحديث

وأضاف المهيري أنه سيتم تنفيذ سياسة «التسامح مع الآخرين» من خلال تحديث سياسة التنوع الثقافي والاجتماعي الحالية بحيث يتمّ تطوير مفهوم للتسامح في صندوق الزكاة ولائحة تنفيذية لتوضيح كيفية تحقيق قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي مع كافة الأطراف المتأثرة بمهام الصندوق وتعميمها، بالإضافة إلى ربط مبادرات الحملة السنوية لعام 2019 بقيم ومبادئ التسامح، وتطوير محتوى المواد الإعلامية والإعلانية من حيث التركيز على تنوع الثقافات والجاليات ودمج ألوان التسامح بالشعارات والتصاميم المعلنة.

قيم

وأعرب الأمين العام لصندوق الزكاة عن شكره وامتنانه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عن إعلان عام 2019 عام التسامح لما يحمل من ترسيخ للقيم الأساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة المواطنين والمقيمين وشعوب العالم، مؤكداً أن دولة الإمارات ستبقى وجميع الدول تشكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على زرع روح التسامح بين أبناء الإمارات والعالم أجمع.

رؤية

وقال عبدالله بن عقيدة المهيري إنه تماشياً مع رؤية الصندوق العصرية في خدمة الفريضة الشرعية، فإن الصندوق يعمل على إطلاق حزمة حديثة ومطورة من أجهزة الصراف الآلي التي حاز السبق في تدشينها بالدولة منذ عام 2007، مؤكداً أن أهمية الصرافات الآلية تكمن في دورها الفاعل في زيادة الإيرادات، وفي كونها وسيلة إلكترونية ذاتية تتيح للمتعامل معها الحصول على الخدمات دون طلب مسبق، أو الحاجة إلى طلب مساعدة من أحد.

تميز

ونوّه الأمين العام للصندوق إلى أن صندوق الزكاة كان قد أطلق أول خدمة مخصصة لحساب زكاة الشركات التجارية إلكترونياً وهو برنامج «حساب زكاة الشركات»، ويعد الأول إلكترونياً في العالم، وذلك ضمن مجموعة من الخدمات الزكوية التي ساهمت وتسهم في خدمة المجتمع المحلي بشكل خاص والعالمي بشكل عام.

وقال إنه تم إعداد هذا البرنامج بكل ما فيه من معلومات وبرمجة من جهود أبناء الصندوق وتم تسجيله كمصنف فكري في وزارة الاقتصاد، ويعد أول برنامج إلكتروني يحقق للصندوق التميز والتفرد لسهولة التعامل به، ولا يحتاج لمعلومات معقدة أو عمليات حسابية صعبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات