استقبلت المشاركات في برنامج بناء قدرات المرأة العربية عسكرياً

الشيخة فاطمة: اختيار الإمارات لبرنامج «حفظ السلام» يعكس ثقة عالمية كبيرة

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ برنامج التدريب لمجموعة من النساء العربيات على حفظ السلام، جاء بسبب الثقة الكبيرة والريادة العالمية التي وصلت إليها الدولة والمرأة الإماراتية.

ونوهت، في هذا الصدد، باختيار المنظمة الدولية الإمارات لتوقّع معها مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير قدرات المرأة العربية في مجال العمل العسكري وحفظ السلام.

جاء ذلك في تصريح لسموها خلال استقبالها، بقصر البحر أمس، أمينة جاين محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة البيئة السابقة في نيجيريا، وهنريتا فور، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفل، والمشاركات في البرنامج التدريبي لبناء قدرات المرأة العربية في القطاع العسكري وعمليات حفظ السلام، الذي ترعاه حكومة دولة الإمارات وتنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع الاتحاد النسائي العام ووزارة الدفاع.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إن برنامج التدريب لمجموعة النساء العربيات انطلق في موعده المحدد، وهو تجربة فريدة من نوعها، وفرصة لكي تستغل المرأة الإماراتية والعربية قدراتها لتتزود بالثقافة والتدريب العسكري على عمليات حفظ السلام، لتشارك في حماية المتأثرين من الكوارث الطبيعية والحروب التي تكون المرأة والطفل أكثر المتضررين منها.

وأضافت سمو أم الإمارات أن المرأة الإماراتية أصبح لها شأن عظيم في دولتنا، فهي تلقى كل الدعم والمساندة من قيادتنا الرشيدة، وقد تمكنت بفضل هذا الدعم أن تصل إلى كل المراكز والمناصب، وتحقق بذلك التوازن بين الجنسين، حيث للمرأة الحق بأن تدخل في كل ميادين العمل وتشارك إلى جانب شقيقها الرجل في مسيرة التنمية في البلاد.

وأوضحت أن دولة الإمارات تدعم مشاركة كل امرأة في الوطن العربي وفي دول العالم الأخرى في مسيرة التنمية في بلادها، وفي مجالات الحفاظ على الأمن والسلام في مناطق الكوارث والنزاعات، ولذلك فقد سعينا مع الأمم المتحدة إلى أن نقدم خبرتنا في هذا الميدان، وكانت المنظمة الدولية قد رحبت بتولي دولة الإمارات العربية المتحدة هذه المهمة، لكون سجلها الإنساني مليئاً بالأعمال الخيرية، وتحتل مركز الصدارة بين الدول التي تمد يد المساعدة للآخرين.

وحثت سموها المشاركات في برنامج تدريب النساء العربيات على استغلال هذه الفرصة التي وفرتها لهن مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية العريقة في مجال التدريب العسكري للنساء، وتطوير قدراتهن العسكرية على عمليات حفظ الأمن والسلام في أي مكان يطلب منهن الوجود فيه.

وأشادت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودعمها للمرأة في كل مكان، وعبّرت عن سعادتها بلقاء سموها، وأن لديها وجهات نظر مشتركة مع الأمم المتحدة حول تمكين النساء والفتيات وأهمية التعليم في إحداث فرق كبير في حياتهن.

وأكدت أن مساهمات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم الإماراتية بصفة خاصة، والمرأة العالمية بصفة عامة، معروفة جيداً للأمم المتحدة والعالم، كما أن تأثيرها في حياة الآلاف من النساء يتجاوز حدود دولة الإمارات العربية المتحدة.

من جانب آخر، قدمت المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك شرحاً عما يقوم به الصندوق لمصلحة الطفولة والتعاون المثمر القائم بين المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والصندوق. وأشارت إلى آليات التعاون المثمر مع المجلس برعاية سموها، منوهة بأن المساعدات القيمة التي تقدمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للطفل لها دور كبير في دعم المشاريع التي تهم الأطفال.

حضرت المقابلة سمو الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، وسمو الشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان، حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، ونورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، والريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والدكتورة موزة الشحي، مديرة المكتب التنفيذي للاتصال لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي، والعقيد الركن عفراء محمد الفلاسي، قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية.

نهوض

شددت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أن دولة الإمارات ستواصل النهوض بدور المرأة في جميع جوانب السلامة والأمن، لإيمانها بأن تمثيل المرأة في جميع نواحي المجتمع - وخصوصاً كقائدات وصانعات قرار - سيجعل مجتمعاتنا أكثر تسامحاً وازدهاراً واستقراراً، كما أن بناء قدرات المرأة لتمكينها من الانضمام إلى القطاع العسكري وتزويدها بالتدريب اللازم للمشاركة في مهام حفظ السلام هو عمل ضروري يعطي قيمة كبيرة إلى فعالية عمليات حفظ السلام، كما يعطي المرأة القدرة على تأدية واجبها الوطني تجاه وطنها وتجاه الآخرين في شتى أنحاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات