الإمارات واحة متفردة في ثقافة التسامح وملتقى دروب السلام

قبل أن تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1996 الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم العالمي للتسامح في 16 نوفمبر من كل عام ظلت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للتسامح الذي بات واقعاً يومياً تعيشه الدولة ويتجسد في القيم المتأصلة في شخصية المواطن الإماراتي.

فصرح التسامح في الإمارات الذي وضعت دعائمه السياسة الحكيمة للمؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يعلو ويزداد رسوخاً حتى بات كل مقيم وزائر للدولة يعود وفي ذاكرته مشاهد ومواقف تبرهن على مدى التسامح والأمن والسلم المجتمعي الذي تعيشه الإمارات في ترجمة لسماحة الإسلام في ظل عالم تتنامى فيه الأفكار المشجعة على الغلو والتطرف.

وهذا التسامح الذي مثلما هو عنوان للإمارات بات أيضاً سمة من سمات الشخصية الإماراتية وانعكس أيضاً على النهج الإماراتي في التعامل مع الآخر حيث يرتكز هذا النهج على الإيمان بأنه لا سبيل للعيش الكريم إلا من خلال التمسك بالمبادئ الرصينة والأعراف الداعية إلى التسامح والسلام والحوار.

وتفتخر دولة الإمارات منذ تأسيسها بتعزيزها قيم التعايش والتسامح بين جميع المقيمين على أرضها من الجنسيات والأديان والخلفيات العرقية المتعددة ويشهد تنظيمها هذه الزيارة على القيم الإماراتية المبنية على التسامح والتعايش السلمي في إطار تعزيز مكانتها كمنصة عالمية للحوار والتآخي والتضامن الإنساني. كما أن للتسامح في الإمارات قصصاً تاريخية فرضها الموقع وكرستها القيادة في نفوس أهلها حتى أصبح جزءاً من الشخصية الإماراتية.. هنا يعيش الجميع من دون أن ترى فرقاً..

لن تكون غريباً ولن تكون مرفوضاً.. هنا مساجد ودور للعبادة تستقبل المقيمين من أصقاع الكرة الأرضية..

هنا مواطنون إماراتيون أصالتهم هي عنوانهم الأبرز. وتقول المقيمة كارولين نصيف من لبنان: «عشت في الإمارات سنين من عمري، وأشهد لشعبها أنه شعب طيب وخلوق، فلم أشعر يوماً بأني مسيحية، ولم أجد من الجميع إلا حسن الجيرة وحسن الخلق وبساطة الحياة والتعامل.. كم أحترمك أيها الشعب المتسامح؛ يا أجمل وأرقى شعب ترك في قلبي بصمة لن أنساها ما حييت. عيشوا بسلام وأمان واطمئنان حفظكم الله من كل شر وحماكم».

ومن باحة مسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الذي ينظر الجميع إليه أن تصميمه وبناءه «وحد العالم» ويعد مكاناً لنشر رؤية التسامح والتعايش والسلام.. يقول المقيم دانييل جو من أمريكا: إن ما يثلج الصدر في الإمارات هو السلوك الأخلاقي العام للشعب الإماراتي الكريم، وتعامله الإنساني الرفيع، وتواضعه، ومعاشرته الحسنة، وتعايشه السلمي مع بعضه البعض، ومع السياح والمقيمين في أرضه.

وكذلك سلوك الإنسان الإماراتي النبيل خارج وطنه، فمن النادر أن تجد في الإمارات إنساناً تعرفه أو لا تعرفه، لا يبتسم لك في وجهك ويحييك بتحية الإسلام، ويصافحك، ويسألك عن حالك، وكأنه يعرفك من سنين، وهذا نتيجة سلوك ورقي الحاكم العادل، الذي ربى شعبه على الخير وفعل الخير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات