أحمد الطيب.. إمام الوسطية والتسامح

يعتبر الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أحد أبرز القيادات الدينية الإسلامية وأشهر علمائها، الذين ناصروا القضايا الإنسانية العادلة ورفعوا راية التسامح والوسطية في وجه دعوات الانعزال والتطرف على مستوى العالم.

ولعب فضيلة الإمام الأكبر منذ توليه مشيخة الجامع الأزهر في عام 2010 دوراً بارزاً في دفع مسيرة الحوار بين الأديان ومد جسور التواصل والحوار بين المجتمعات في الشرق والغرب، وتعزيز مفاهيم التعايش السلمي وقبول الآخر.

وعبر مسيرته المليئة بالعطاء لعب فضيلة الإمام الأكبر دوراً بارزاً في إذابة الاحتقان الطائفي في عدد من بلدان العالم الإسلامي وإعادة صياغة علاقة المسلمين بـ«الآخر» على الأسس الإسلامية القويمة، التي تؤكد حتمية احترام أتباع الأديان السماوية الأخرى، حيث يؤكد فضيلته أن ما يفرق الأزهر عن أي جامعة أخرى هي الرسالة التي يقوم بها في نشر الوعي الديني والمجتمعي.

ويعرف عن فضيلة الإمام الأكبر أنه صاحب فكر تنويري ومعتدل، لا يميل إلى التشدد ولا يغالي في الدين، بل يفضل الوسطية التي يراها أفضل ما يميز الدين الإسلامي، ومن هنا يأتي موقفه الحاسم الذي يرفض فيه إنكار الآخر؛ أي آخر، تحت أي دعوى دينية أو مذهبية أو عرقية، ويراه ليس من الإسلام في شيء.

ويتمتع فضيلة الإمام الأكبر بعلم غزير واسع وثقافة رفيعة، وهذا ليس بمستغرب على من تربى في الأزهر وتعلم في «السوربون»، التي حصل منها على الدكتوراه في العقيدة الإسلامية، بعد أن تتلمذ فيها على أيدي أعرق أساتذتها الذين أشادوا بدأبه ومثابرته وتفوقه، وتصديه لدراسة موضوعات شائكة.

ويتولى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد أحمد الطيب، مشيخة الجامع الأزهر منذ عام 2010، كما يتولى رئاسة مجمع البحوث الإسلامية، وقد كان قبلها مفتياً للجمهورية، ثم رئيساً لجامعة الأزهر، فيما يرأس حالياً كلاً من مجلس حكماء المسلمين ومقره أبوظبي، ولجنة حوار الأديان بالأزهر.

وأثرى فضيلة الإمام الأكبر المكتبة العربية والعالمية بعشرات المؤلفات القيمة في الفقه والشريعة وفي التصوف الإسلامي، كما أنه يتحدث اللغتين الفرنسية والإنجليزية بطلاقة، وقد كان له الفضل في ترجمة عدد من المراجع الفرنسية الهامة إلى اللغة العربية.

وشارك فضيلة شيخ الأزهر في العديد من المؤتمرات الدولية ومنها الملتقى الدولي التاسع عشر من أجل السلام بفرنسا، والمؤتمر الإسلامي الدولي حول حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر، ومؤتمر القمة للاحترام المتبادل بين الأديان المنعقد في نيويورك وجامعة هارفارد.

ويتمتع الإمام الأكبر بعضوية العديد من الهيئات العلمية منها الجمعية الفلسفية المصرية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومجمع البحوث الإسلامية، واللجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتلفزيون، ومقرر لجنة مراجعة وإعداد معايير التربية بوزارة التربية والتعليم، وأخيراً عضو أكاديمية مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات