انطلاق اجتماع مديري المدارس بمشاركة 180 معلماً في دبي

العمل على إعداد برنامج تأهيلي لمعلمي التربية الأخلاقية

■ محمد النعيمي متحدثاً خلال الاجتماع | من المصدر

انطلق في دبي أمس، اجتماع مديري المدارس الخاص ببرنامج التربية الأخلاقية، الذي أطلق بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وشارك فيه أكثر من 180 معلماً من المدارس الخاصة والحكومية.

فيما يعقد الاجتماع اليوم في جامعة زايد بأبوظبي، حيث يناقش المشاركون أهمية دور المعلمين في تحقيق أهداف البرنامج، وتشجيع إشراك أولياء أمور والأسر بشكل أكبر فيه، كما يجري العمل على إعداد برنامج تأهيلي للمعلمين بمادة التربية الأخلاقية، يستعرض كيفية تطبيقها وتدريسها، وفقاً لما كشفه محمد خليفة النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم بديوان ولي عهد أبوظبي.

وبين أنه سيتم التقييم الموحد العام الحالي لـ1500 طالب في الصفوف الثالث والخامس والسابع والتاسع، وتصل العام المقبل لتصل 10 آلاف طالب، فيما ستبدأ الاختبارات أبريل المقبل.

وذكر النعيمي أن اختبارات تقييم الطلبة في مادة التربية الأخلاقية، ستكون استرشادية للتعرف إلى مدى تطور مستويات الطلبة، وقياس مدى الاستفادة من المفاهيم والمصطلحات واستيعاب الطلبة للمادة، موضحاً أن إعداد برنامج تأهيلي للمعلمين في مادة التربية الأخلاقية سيكون جاهزاً للتطبيق العام الدراسي المقبل.

وأضاف أن أهم التحديات التي تواجههم، هو تأهيل كادر تعليمي كافٍ، خاصة أنه لا يوجد مساقات دراسية متخصصة في تدريس مادة التربية الأخلاقية، فضلاً عن تبني أولياء الأمور للجهود التي تبذل في هذا الاتجاه، ومشاركة الطلبة في الأنشطة المختلفة، بالإضافة إلى زيادة تبني وانتشار تدريس التربية الأخلاقية من ناحية مدارس التعليم الخاص.

وأشار إلى أن أهم النتائج التي تحققت حتى الآن بعد البدء ببرنامج التربية الأخلاقية، وهو تبني أغلب المدارس الخاصة لها، رغم أن ذلك اختياري، فضلاً عن ردة الفعل الإيجابي من ناحية المجتمع الدولي للخطوات التي تمت، خلال العام ونصف العام الماضية.

توعية

وتابع النعيمي أنهم يستهدفون من خلال فعالية اجتماع مديري المدارس، التأكيد على مواجهة أي ظواهر سلبية ورصدها والتوعية بها، فضلاً عن تعزيز الممارسات بهذا الشأن وتعميمها في كل المدارس، خاصة أن هذه الاجتماعات لقادة التربية الأخلاقية تعقد نصف سنوي، ويشارك فيها نحو 300 ممثل عن مدارس الدولة، وأنهم يستهدفون دعم التعاون الاستراتيجي بين ديوان ولي العهد والقيادات المدرسية.

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات تسلط الضوء على الأداء والمقترحات فيما يتعلق بتنظيم البرنامج وتنفيذه وأثره على الصعيد المحلي، ومشاركة الآراء مع الخبراء في هذا المجال، فضلاً عن تبادل المعرفة وأفضل الممارسات، وحل المشكلات من أجل التغلب على التحديات الحالية والمستقبلية المحتملة، وتعزيز التعاون الوثيق مع الهيئات التنظيمية لضمان مواصلة نشر النتائج والتوصيات من خلال خطة تواصل محكمة التنظيم تشمل جميع مديري المدارس.

نتائج

وبين أن النتائج التي بدأت تظهر كثيرة ومن ضمنها، تطبيق البرنامج بالكامل من الصف الأول حتى الثاني عشر في جميع المدارس الحكومية والخاصة في مختلف الإمارات، وتنظيم دورات تدريبية وتوعوية حضرها أكثر من 1500 منسق ومعلم، وأكثر من 1200 مدير ونائب مدير، فضلاً عن إصدار 24 كتاباً و24 دليلاً للمعلمين باللغتين العربية والانجليزية.

وتابع أنها شملت كذلك وضع سياسات وأدوات التقييم وفقاً لمتطلبات تقييم موحدة وفريدة تسلط الضوء على معارف الطلبة ومواقفهم وسلوكياتهم، بالإضافة إلى وضع البرنامج الوطني للتقييم الموحد لمادة التربية الأخلاقية، mesa من أجل الارتقاء بالبرنامج إلى المعايير الدولية للتقييم وجمع بيانات موحدة على مستوى الدولة، وأن توفير دليل للمعلمين يعتبر نقطة انطلاق مهمة.

وتشمل النتائج كذلك إطلاق المرحلة التجريبية للبرنامج واستمرار الرصد والتقييم في 112 مدرسة حكومية وخاصة، وإجراء دراسات استقصائية وطنية شاملة تضمنت أكثر من 1800 مشارك، فضلاً عن إبراز أهمية ومكانة البرنامج على المستوى الدولي، والتي عكستها المطبوعات الصادرة عن جامعة أكسفورد، ومجلة التايمز للتعليم، وملتقى مديري المدارس ومنتدى «قدوة» للمعلمين ومجلس محمد بن زايد.

تدريب

وبين أن أهم الدروس المستفادة من إطلاق برنامج التربية الأخلاقية، هو تدريب المعلمين وتخصيص وقت لمشاركة التجارب والممارسات مع معلمين من مدارس أخرى، بالإضافة إلى إرساء العلاقات مع المؤسسات الأخرى الوطنية، والدولية من أجل دعم جهود المدارس وتحقيق النجاح للبرنامج على نطاق واسع.

وشدد على ضرورة إشراك أولياء الأمور وأهمية المنزل في غرس القيم والمبادئ الأخلاقية، وتطوير المحتوى بحيث يجب أن يراعي الخصائص للبرنامج والمجتمع الإماراتي، وتأكيد الدور المحوري للقيادات المدرسية في دمج مضامين التربية الأخلاقية في مختلف نواحي الحياة المدرسية.

وتطرق إلى أهم المبادرات والفعاليات المقبلة، والتي تشمل وضع وتنفيذ المنهاج الوطني للتطوير المهني لمعلمي ومنسقي مادة التربية الأخلاقية، وتقديم الدعم للمدارس لتعزيز مشاركة أولياء الأمور.

رؤية

برنامج التربية الأخلاقية هو منهج دراسي وطني تم تصميمه لتحقيق رؤية الإمارات في ترسيخ القيم الثقافية والسمات المجتمعية للمواطنين ووضعها في سياق أوسع يخاطب الجمهور العالمي المعاصر ويوجه الشباب ببوصلة أخلاقية تساعدهم في اتخاذ قرارات مستنيرة.

ولا يعمل البرنامج على تطوير مهارات الطلاب فحسب، بل يضمن أيضاً فهمهم لدورهم كأعضاء مسؤولين في المجتمعات، ويقدم البرنامج منهجاً مبتكراً وتفاعلياً صمم بهدف تنمية الشباب من مختلف الجنسيات والأعمار الذي يعيشون في الدولة وترسيخ القيم الأخلاقية المتجذرة في الثقافة المحلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات