المطالبة بتعميم تجربة أبوظبي في الترجمة الفورية لخطبة الجمعة

«الوطني» يوصي بزيادة رواتب وامتيازات الأئمة والمؤذنين

Ⅶ أمل القبيسي مترئسة الجلسة الخامسة من دور الانعقاد العادي الرابع | من المصدر

تبنى المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الخامسة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدت أمس بمقر المجلس في أبوظبي، برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس، خلال مناقشة موضوع «سياسة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

في شأن الإرشاد والتوجيه»، 8 توصيات طالب فيها بزيادة رواتب وحوافز وامتيازات الأئمة والمؤذنين بما يكفل تشجيع المواطنين على الانخراط في هذه الوظائف، وتعميم تجربة أبوظبي في الترجمة الفورية لخطبة الجمعة على كل المساجد في مختلف إمارات الدولة.

برنامج ثقافي

كما أوصى المجلس ببناء برنامج ثقافي متكامل للفئات غير المسلمة لتعريفهم بقيم الوسطية والاعتدال وسماحة المبادئ الإسلامية، وبناء شراكات استراتيجية للهيئة مع مركز صواب، وهداية، والمؤسسات التعليمية، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، واللجنة العليا للتسامح، وغيرها من المؤسسات المعنية لتطوير دور الهيئة واستراتيجيتها وخطط عملها في الإرشاد والتوجيه والوعي الديني.

وأوصى بإعداد برنامج عمل لتحديث وتطوير المحاضرات الدينية والمواعظ والخطب والبرامج الدينية، سواء في محتواها الديني لتكون أكثر التصاقا بقضايا المجتمع المعاصرة وتطورات الحياة الاجتماعية، أو في وسائل نقل هذا المحتوى إلى المستهدفين، وتأمين كافة مساجد الدولة بكاميرات مراقبة أسوة بمساجد إمارة أبوظبي.

والوسائل الأمنية الأخرى اللازمة لعدم العبث بممتلكات المساجد أو استغلالها من المخالفين أو المجرمين، ووضع جداول زمنية محددة للانتهاء من أعمال الصيانة في المساجد، وسرعة استبدال جميع المساجد المؤقتة والكرفانات الخاصة بالصلاة إلى مساجد دائمة.

مراكز التحفيظ

كما أوصى بوضع خطط لزيادة مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالدولة، على ألا تكون ملحقة بالمساجد فقط، وإلزام هذه المراكز بتقديم تقرير سنوي عن أنشطتها وأعمالها، وإعداد سجلات دقيقة بهذا الشأن، واستحداث نظام إلكتروني يساعد الواقفين على متابعة إيراداتهم الوقفية، وإعداد برامج تأهيل وتدريب للكوادر البشرية في مجال الاستثمار الوقفي.

بالإضافة الى إعداد برنامج للتسويق الإعلامي لنشر ثقافة الوقف، والتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة لتنمية الموارد الوقفية، وإعداد برامج أكاديمية علمية متخصصة في الدراسات الشرعية الإسلامية وإعداد مذكرات واتفاقيات تعاون مع المؤسسات الإعلامية للدعاية والترويج عن الوظائف الدينية.

تثمين

ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عن موافقة الهيئة على التوصيات التي وافق عليها المجلس الوطني الاتحادي جملة وتفصيلاً، مثمناً دور لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة بالمجلس التي بذلت جهوداً في دراسة سياسة الهيئة وقدمت توصيات تطويرية للارتقاء المستمر بالشأن الديني في الدولة وفق رؤية القيادة الرشيدة.

وأكد الكعبي، أن رسالة الهيئة لتكون مرجعية إسلامية عالمية وتضمن تنمية وقفية مستدامة، تتضمن 5 أهداف استراتيجية، تتمثل في الإسهام في تنمية الوعي الديني والثقافة الإسلامية وغرس قيم الاعتدال والتسامح والتكاتف في المجتمع.

ضمان تقديم خدمات شؤون إسلامية ذات مستوى عال، استدامة التمويل الوقفي والتطوير العقاري وتنميته بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، ضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.

خطة استراتيجية

وأوضح الكعبي، في عرض تفصيلي عن سياسات وإنجازات الهيئة، أن الهيئة تعمل وفق خطة استراتيجية معتمدة من مجلس الوزراء، تتكون من 14 مهمة رئيسة، هي الإرشاد والتوجيه الديني في الدولة ترسيخاً لمبدأ الوسطية، نشر الثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني، إدارة المساجد والإشراف عليها، إبداء الرأي في المسائل الشرعية، تنظيم شؤون الحج والعمرة، إقامة المؤتمرات والندوات والاحتفالات والمسابقات الدينية، الإشراف على طبع المصحف الشريف وتوزيعه.

الإشراف على مراكز تحفيظ القرآن والمعاهد الدينية، مراجعة المطبوعات والتسجيلات الدينية، تأهيل وإعداد الأئمة والخطباء، منح تصاريح العمل للأئمة والوعاظ والخطباء، منح التراخيص للمراكز الدينية وحملات الحج والعمرة، الإشراف على الأوقاف الواقعة ضمن اختصاصات الهيئة وتنمية واستثمار أموالها، ترسيخ سنة الوقف والدعوة لها بما يحقق المقاصد الشرعية لخدمة المجتمع.

ولفت إلى أن الهيئة حصلت على نتائج ريادية في التقارير السنوية لأداء الأعمال، خلال السنوات السبع الأخيرة، بعد أن قامت بتنفيذ جميع الخطط الاستراتيجية المعتمدة وفق الموازنات المالية المتاحة، مشيراً إلى أن المتوسط الحسابي لتقييم أدائها خلال الفترة من 2010 حتى 2017، جاء متميز بنسبة 97.18%.

الوعي الديني

وقال الكعبي: «تقوم الهيئة بتقييم أعمالها عبر دراسات بحثية تجريها جهات متخصصة مستقلة، أوضحت أنها ساهمت في ارتفاع نسبة الوعي الديني في المجتمع إلى 89.3%، كما وصلت نسبة سعادة المجتمع عن دور الهيئة في تعزيز التلاحم الأسري إلى 94.7%، فيما بلغت نسبة سعادة المجتمع عن دور الهيئة في نشر وترسيخ قيّم التسامح وقبول الآخر 79.8%».

وأضاف: «الدراسات البحثية أكدت أيضاً أن نسبة سعادة روّاد المساجد في الدولة بلغت 94.9%، كما بلغت نسبة سعادة المتعاملين عن خدمات حفظ القرآن الكريم 90%، ونسبة سعادة المتعاملين عن خدمة تقديم فتاوى عبر القنوات المختلفة 87%.

فيما وصلت نسبة سعادة الحجاج عن خدمات موسم الحج 94.7%»، موضحاً أن مركز الإمارات للسياسات أجرى استطلاعاً أظهر أن نسبة ثقة المجتمع في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وصلت إلى 93.3%.

وأوضح أن الهيئة لديها خطة موحدة للوعظ تتضمن ثلاث فئات، الأولى تخص الوعظ العام (تشمل المواطنين والناطقين بالعربية)، منوهاً إلى أن عدد الفعاليات الوعظية بلغ 8 آلاف و590 فعالية سنوياً، كما بلغ عدد الدروس التي تتناولها المساجد سنوياً، مليوناً و184 ألفاً و400 درس تم إلقاؤها في 4 آلاف و700 مسجد، وتناولت 252 موضوعاً.

وأشار إلى أن الهيئة تنفذ نحو 972 فعالية رمضانية سنوياً ضمن برنامج ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة خلال شهر رمضان، كما تقدّم 235 درساً في مجال العلوم الشرعية.

وقال الكعبي: «تم تخصيص الفئة الثانية من خطة الوعظ لصالح مبادرات تنمية الوعي الديني لدى مواطني الدولة، إذ قمنا بتنفيذ مبادرات الأجندة الوطنية للدولة في تنمية الوعي الديني والولاء الوطني لدى الشباب والتلاحم الأسري بنسبة 100%، كما عملنا على تنمية الوعي الديني لدى مجندي الخدمة الوطنية وحجاج الدولة.

وأضاف: «وجّهنا الفئة الثالثة من الخطة الوعظية، لصالح توعية الجاليات، إذ تم تخصيص 26 ألف درس في المساجد باللغة الأوردية سنوياً، بجانب 570 محاضرة وعظية، مع تخصيص عدد من مراكز تحفيظ القرآن الكريم لتدريس مناهج تم إعدادها للناطقين بغير اللغة العربية».

نصف مليون فتوى

وتابع الكعبي: «وفيما يتعلق بالفتاوى، فقد أجاب المركز الرسمي للإفتاء عن نصف مليون فتوى واستفسار للناطقين بغير العربية، كما أصدرت الهيئة 44 إصداراً طُبع منها ما يقارب من نصف مليون نسخة، لنشر الثقافة الدينية الصحيحة باللغات غير العربية».

وفيما يتعلق باللغات المقدمة من الهيئة لخطبة الجمعة على مستوى الدولة، أفاد الكعبي بأنه يتم ترجمة خطبة الجمعة إلى اللغتين الإنجليزية والأوردية وتحميلها أسبوعياً على الموقع الرسمي للهيئة.

وكذلك تخصيص ما يزيد على 100 مسجد تغطي كافة إمارات الدولة، يتم فيها إلقاء خطبة الجمعة مختصرة باللغة العربية، يتبعها إلقاء الخطبة بإحدى اللغات الإنجليزية والأوردية والبنغالية والميلبارية، مشيراً إلى وجود ترجمة صوتية مباشرة لخطبة الجمعة إلى اللغتين الإنجليزية والأوردية، عبر التطبيق الذكي للهيئة.

وكشف الكعبي عن دراسة أجرتها الهيئة بشأن اللغات التي يرغب بها المستجيبون لخطبة الجمعة، انتهت إلى أن أكثر من نصف الأفراد (55%) يفضلون إلقاء الخطبة باللغة الأوردية، تليها اللغتان الهندية والبنغالية بنسبة 12%، ثم اللغة الإنجليزية بنسبة 8 % وأخيراً اللغة العربية بنسبة 7%.

حضر الجلسة معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، كما حضر الجلسة وفد لجنة الأخوة البرلمانية السعودية الإماراتية برئاسة الدكتور أحمد بن محمد الغامدي، نائب رئيس اللجنة، ووفد مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي في الاتحاد البرلماني الدولي برئاسة بلاس لانو النائب الأول لرئيس المجموعة.

سلامة طلاب رياض الأطفال أولوية

وجّه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خمسة أسئلة، اثنان أجاب عنهما معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، بشأن الحفاظ على سلامة طلاب مرحلة رياض الأطفال، وشأن دمج مدرستي غليلة للتعليم الأساسي الحلقة الثانية وشعم للتعليم الثانوي (بنين)، وثلاثة أسئلة تم تأجيلها إلى جلسة قادمة لورود رسالة اعتذار من معالي د. أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي.

وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، بشأن تعثر الطلبة في اجتياز السنة التأسيسية اللازمة لاستكمال الدراسة الجامعية، والحد الأدنى لرواتب الموظفين المواطنين، وإجازة مراجعة طبية داخل الدولة.

معايير السلامة

وقال معالي وزير التربية والتعليم في رده على سؤال مقدم من العضو ناعمة الشرهان حول الحفاظ على سلامة طلاب مرحلة رياض الأطفال، إن «عملية نقل الطلبة تتم حسب معايير الأمن والسلامة واشتراطات وزارة الداخلية، وتم تحديد نقل الأطفال في الساعة الثامنة صباحاً وهناك مشرفة تستلم وتسلم الطلبة والباصات مجهزة بأحدث المعايير الصادرة عن وزارة الداخلية.

ويوجد كاميرات مراقبة داخل وخارج الباص، أما بالنسبة للضباب والأمطار فهناك قواعد مرورية تطبق في الدولة وفق أفضل المعايير الدولية، ويوجد توجيه واضح أنه وفي حالة وجود ضباب وأمطار يتم تغيير الدوام فيما يتناسب مع هذه الظروف».

وأضاف معالي الحمادي: «يجب أن نستفيد من منظومة خدمات العملاء التي تقدمها الوزارة والمدارس، ويجب الإبلاغ عن أية حالة تحدث لتصحيح الأمور، مشيراً أن وقت الرحلة محدد لا يتجاوز 35 دقيقة، وهناك منظومة كاملة تشرف على سير الباصات، مؤكداً أن باصات نقل رياض الأطفال مهمتهم محددة نقل الأطفال وفق خط سير محدد وهو مسيطر عليه من قبل مركز القيادة».

دمج

وحول سؤال مقدم من العضو سالم الشحي في شأن دمج مدرستي غليلة للتعليم الأساسي الحلقة الثانية وشعم للتعليم الثانوي (بنين)، قال وزير التربية إن "المنطقة متقاربة من بعضها البعض والمدرسة قروية أنشئت في عام 1979 وتم تقييم المدرسة وهي غير قابلة للتطوير بسبب العمر الافتراضي للمبنى.

وهذه المدارس تخدم المنطقتين ويجب توفير خدمة أفضل للطلبة من ناحية المختبرات حتى يحصلوا على تعليم مساو لما يحصل عليه الطلبة في باقي المدارس، وتم تجهيز الصفوف الجديدة والمختبرات، مؤكداً أن البيئة التعليمية أصبحت أكثر تفاعلية ومناسبة وملائمة وجاذبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات