«60 Tec».. تُدرب كبار المواطنين على مجاراة التكنولوجيا الحديثة

كبار المواطنين.. حياة بسيطة لا تخلو من تكنولوجيا توفر خدماتهم | أرشيفية

قد تشكل مجاراة تطورات التكنولوجيا الحديثة واستخدام التطبيقات الإلكترونية والتعامل معها، بعض الصعوبات لأشخاص بعينهم في مجتمعاتنا، ومنهم كبار المواطنين.

ومع تطور الخدمات التي تقدمها الكثير من المؤسسات وخاصة الحكومية التي أصبحت تعتمد على تكريس هذه التكنولوجيا ضمن خطط تطورها، أصبحت هناك حاجة ضرورية لمساعدة هذه الشريحة المجتمعية، وتعويدها كيفية الاستفادة من التكنولوجيا خاصة فيما يقدم لهم من خدمات.

تطوير

وتعتبر وزارة تنمية المجتمع واحدة من الجهات الحكومية، التي طورت خدماتها لتصبح إلكترونية في معظمها، ما يعني أنه يجب على المستفيدين من خدماتها استخدامها حال رغبتهم في الحصول على خدمة ما، وهم في الأغلب الأعم رجال أعمارهم كبيرة، أو نساء جل اهتمامهن ممارسة حياة بسيطة الإيقاع تؤنس أوقاتهن.

وانطلاقاً من أهمية ذلك تم تدشين مبادرة نوعية، أُطلق عليها «60 Tec»، وهي عبارة عن تدريبات ومحاضرات توعوية مكثفة مخصصة لكبار المواطنين تساعدهم على استخدام الأجهزة التقنية الحديثة، سواء كانت هواتف ذكية التي تستخدم التطبيقات الإلكترونية، أو أجهزة الحواسب الآلية وغيرها.

ولذلك تم تخصيص مراكز التنمية الاجتماعية الـ7 المنتشرة على مستوى الدولة، مقرات لتوفير هذه الدورات، وتشمل مركز جميرا في دبي، وجلفار في رأس الخيمة، وعجمان، وأم القيوين ومركز الفجيرة، وخورفكان، وكلباء.

إقبال

وتأكيداً على أهمية مثل هذه المبادرات النوعية، فقد كان الإقبال عليها جيداً، إذ بلغ عدد المستفيدين منها خلال الفترة الماضية 80 من كبار المواطنين، استفادوا من 12 ورشة تدريبية قدمتها لهم الوزارة، فيما يعكس ذلك الأثر الإيجابي الذي تحققه مثل هذه الخطوات، فضلاً عن الاستجابة الواسعة خاصة من هذه الشريحة المجتمعية، التي تحظى بتقدير كبير من الجميع، والتسهيل عليهم وتعزيز السعادة لهم بما يتناسب مع ميولهم وقدراتهم.

وتأتي مبادرة «60 Tec» ضمن تفاصيل كثيرة كشفت عنها السياسة الوطنية لكبار المواطنين التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع مؤخراً، وتضمنت 4 أهداف استراتيجية و7 محاور رئيسية و26 مبادرة ومشروعاً مبتكراً، وأن تنفيذ محاور هذه السياسة لا يحده سقف زمني، بل هي مبادرات مستمرة، يتم خلال تنفيذها، مراجعة فعالية تحقيق أهدافها بشكل دائم.

وتهتم سياسة كبار المواطنين بتفعيل جوانب الحياة النشطة لهذه الشريحة الحيوية في المجتمع، ومراعاة العادات الأصيلة المتجذرة في المجتمع الإماراتي، والتي تتوارثها الأجيال أباً عن جد، فيما تستمد قوتها من ثقة أبناء الوطن بأن الإنسان هو أساس البنيان ومحور التنمية دائماً، وأن العطاء ليس مرهوناً بعمر إنما هو أسلوب حياة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات