مدير إدارة إستدامة الثروة السمكية في وزارة التغيّر المناخي لـ«البيان»:

مشاريع نوعية لتأهيل الموائل البحرية العام الجاري

■خلال إنزال الكهوف الصناعية في البحر | من المصدر

كشف صلاح الريسي مدير إدارة استدامة الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة، عن أن الوزارة حرصت على تنفيذ مجموعة من المشروعات والمبادرات المتنوعة التي تهدف إلى تأهيل الموائل البحرية الطبيعية لتوفير ملاذ آمن للأسماك.

مشيراً إلى أن ذلك ضمن خطة الوزارة لحماية التنوع البيولوجي وتعزيز الثروة السمكية المحلية، ودعم قطاع الصيد والصيادين المواطنين على وجه الخصوص.

وأكد الريسي لـ«البيان» بأن الوزارة نجحت في استزراع 24 نوعاً من الشعاب المرجانية، كما تعمل بالشراكة مع القطاع الخاص على إنزال العديد من الكهوف الاصطناعية التي تشكل ملاذاً وموائل بحرية مناسبة لتكاثر الأسماك.

لافتاً إلى أن عام 2019 سيشـهد مشاريع نوعية في هذا المجال.وقال الريسي :إن عام 2018 شهد إطلاق مبادرتين بيئيتين ضمن مبادرات الوزارة في عام زايد، رجل البيئة الأول، لتنمية المناطق الساحلية والبحرية في الدولة حيث تتمثل المبادرة الأولى في زراعة 30 ألفاً من أشجار القرم، والثانية في إنشاء مجموعة من حدائق المرجان، وقامت الوزارة بنشر تقنية زراعة وإكثار أشجار القرم بالدولة.

حيث تعتبر مناطق انتشار أشجار القرم بيئة طبيعية لرعاية صغار الأسماك وتعزيز التنوع الحيوي وعملت الوزارة أيضاً على تدريب عدة جهات محلية وإقليمية على تقنية زراعة أشجار القرم وذلك بهدف المحافظة على النظم الإيكولوجية في الدولة وحماية البيئة البحرية والثروة السمكية.

كذلك نفذت الوزارة عدداً من الدراسات حول المشاد الصناعية ومدى فاعليتها وتم بالفعل استخدام بعضها في مواقع مختلفة، حيث تستخدم المشاد الصناعية لإنشاء مواطن للأسماك وتعتبر الشعاب المرجانية إحدى الموائل التي تعيش بها أنواع عديدة من الأسماك وعليه فإن موت أو تدمير الشعاب المرجانية يؤدي لاختفاء أو قلة الأسماك التي تعيش في تلك المواطن.

لذا تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بدراسة أفضل سبل استزراع المرجان وإكثاره، ومن ثم تثبيته بالمناطق المتضررة في سبيل جذب الأسماك وزيادة أعدادها وبالتالي التأثير إيجاباً على المخزون والتنوع السمكي بالمنطقة.

برنامج

وأشار الريسي أن برنامج «الكهوف الاصطناعية» الذي بدأت وزارة التغير المناخي والبيئة بتنفيذه في عام 2016، شمل إنشاء محمية بحرية اصطناعية بمنطقة رأس ضدنا بعدد 500 كهف إسمنتي.

وإنشاء 5 مواقع للصيد من كهوف إسمنتية اصطناعية بالمنطقة الممتدة من جزيرة الطيور بدبا الفجيرة إلى رأس ضدنا، وإنشاء 5 مواقع للصيد من كهوف إسمنتية اصطناعية بإنزال 300 كهف إسمنتي بإمارة أم القيوين، وإنزال 300 كهف إسمنتي بإمارة عجمان في موقع مساحته من 300 متر مربع و100كهف في منطقة الحمرية بالشارقة و100كهف في إمارة دبي.

إضافة إلى 400 كهف في إمارة رأس الخيمة، إضافة إلى عدد من الكهوف موزعة على مناطق مختلفة بمياه الصيد في أبوظبي، وجار العمل على استكمال البرنامج حسب ما هو مخطط له في عام 2019.

وأضاف الريسي إن حماية الثروة السمكية وتنميتها من القضايا الرئيسية في الإمارات نظراً لما تتعرض له هذه الثروة الوطنية من استنزاف نتيجة لعوامل مختلفة كالصيد الجائر وتأثر مصائد الأسماك وأماكن تكاثرها وحضانتها نتيجة ممارسات الصيد وغيرها من العوامل، ولقد أولت الدولة اهتماماً واضحاً بالبيئة البحرية وبالثروات المائية الحية.

وعملت على تسخير جميع الموارد لصونها والحفاظ عليها للأجيال الحالية والقادمة، وانه انطلاقاً من الاهتمام الذي توليه وزارة التغير المناخي والبيئة بتنفيذ توجيهات الحكومة الرشيدة بالالتزام بكافة الأطر والتشريعات الاتحادية لتحقيق الازدهار والتقدم لمجتمع دولة الإمارات، تحرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تقديم الدعم للصيادين.

بما يلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم مع أهمية تنظيم هذه المهنة لضمان استمراريتها، إذ تعمل الوزارة على تنمية مجتمع الصيادين الذين يبلغ عددهم نحو 6000 صياد مرخص في الدولة.

لقاءات

ولفت الريسي إلى أن الوزارة تقوم ضمن جهودها لدعم مهنة الصيد وتنمية مجتمع الصيادين بتنفيذ لقاءات مباشرة مع صيادي الأسماك من خلال زيارات ميدانية لمجتمع الصيادين في مواقع تجمعاتهم للاطلاع على التحديات والصعوبات التي تواجههم في مهنة الصيد وإشراكهم بالخطط التطويرية التي من شأنها حماية وتنمية الثروات المائية الحية واستمرارية العمل في مهنة الصيد في الدولة وإرشادهم بأهمية المحافظة على الثروات المائية الحية وتنميتها واستغلالها الاستغلال الأمثل.

وأفاد أيضاً أن الوزارة تقوم بتنمية مجتمع الصيادين من خلال تقديم عدد من الخدمات مثل توفير محركات قوارب الصيد بنصف القيمة، وأدرجت ضمن استراتيجيتها مبادرة لتشجيع الصيادين من خلال توفير المحركات البحرية بنصف قيمة التكلفة.

وقد أعطيت الأولوية في توزيع هذا الدعم للصيادين المتفرغين لمهنة الصيد الذين يمارسون المهنة على قواربهم بأنفسهم أو ينوب عنهم أبناؤهم. وذلك تشجيعاً لهم للعمل في مهنة الصيد وتناقلها إلى الأجيال القادمة، وفي سبتمبر الماضي، قامت وزارة التغير المناخي والبيئة بتسليم 390 من المحركات البحرية المدعومة بقوة 150 حصاناً من نوع «ميركوري» لعام 2018 للصيادين.

وذلك من خلال مراكز تسجيل قوارب الصيد في كافة إمارات الدولة، وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من حرص الوزارة على إبراز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الثروة السمكية وخفض التكاليف على الصيادين ودعم مهنة الصيد تعزيزاً لسلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي.

إلغاء الرسوم

وفيما يتعلق بتقديم خدمات تسجيل وترخيص قوارب الصيد والصيادين تتم من خلال المكاتب التابعة للوزارة والمنتشرة في جميع أنحاء الدولة، وتشمل إصدار وتجديد رخص قوارب الصيد ورخص النواخذة ومزارع الأحياء المائية وتصاريح الاستيراد والتصدير للثروات المائية الحية إضافة إلى بعض الخدمات الأخرى ذات العلاقة.

والجدير بالذكر بأن الوزارة قد عملت على تقديم هذه الخدمات إلكترونياً وعبر التطبيقات الذكية، منوهاً إلى انه تم إلغاء رسوم تسجيل قوارب الصيد والصيادين في إطار حرص القيادة الرشيدة على تشجيع الصيادين المواطنين للاستمرار بممارسة مهنة الصيد تم إلغاء كافة الرسوم الخاصة بالخدمات المقدمة للصيادين المواطنين بهدف خفض التكاليف عليهم.

ويشمل ذلك إعفاء الصيادين كافة رسوم الخدمات المقدمة لهم، ومنها رسوم القيد والشطب من السجل، وإصدار وتجديد التراخيص المتعلقة بقوارب الصيد والنواخذة ونائب النواخذة إلى جانب رسوم تصديق عقود البيع وقيد وشطب الرهن على قوارب الصيد.

المشدات الاصطناعية

ونوه صلاح الريسي مدير إدارة استدامة الثروة السمكية بوزارة التغير المناخي والبيئة انه تم السماح للصيادين وجمعيات الصيادين بإقامة المشدات البحرية الاصطناعية ضمن مواصفات واشتراطات نصت عليها أحكام القرار الوزاري رقم 103 لسنة 2017م بشأن إقامة أو بناء المشاد الاصطناعية لإشراكهم في تنمية الثروات المائية الحية التي تساهم في زيادة مخزون الثروة السمكية في مياه الصيد بالدولة وانعكاسه المباشر في استمرار مهنة الصيد، كما ستساهم في تقليل النفقات التشغيلية المترتبة على رحلة الصيد .

وذلك من خلال تقريب مسافات الصيد عن المسافات الحالية، وان الوزارة تقوم بإعداد وتنفيذ الدراسات والأبحاث في مجال حماية وتنمية المخزون السمكي لتوفير الأساس العلمي.

والذي يبنى عليه تطوير الاستراتيجيات للإدارة المستدامة ووضع برامج الرصد والمتابعة بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البحرية. وتقوم الوزارة ممثلة بإدارة أبحاث البيئة البحرية بإعداد الدراسات البحثية في مجال البيئة البحرية والثروات المائية الحية وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات والمنظمات المحلية والإقليمية.

حماية البيئة

وأشار الريسي إلى أنه إلى جانب ذلك تم إصدار عدة تشريعات أخرى ذات علاقة بالبيئة البحرية والمحافظة عليها ومن أهمها القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها وتعديلاته، ونظام حماية البيئة البحرية الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (37) لسنة 2001 بشأن الأنظمة للائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات