نافذة للتجارة تخدم ثلث سكان الأرض

تتربع دبي على عرش العواصم الاقتصادية العالمية في موقعها الاستراتيجي الجغرافي المميز باعتبارها همزة وصل بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب، فيما يشبه «عبقرية المكان» التي تعد بمثابة ركيزة أساسية لمشروعها الاقتصادي الحضاري العملاق الحالي والمستقبلي.

ولا يمكن النظر إلى «عبقرية المكان» بمعزل عن عبقرية أخرى تسير معها بالتوازي وتعد توأماً لها لا يمكن إغفالها أو تخطيها وهي عبقرية القيادة الواعية والرؤية الحكيمة، فالمكان بمفرده وبغير رؤية رشيدة يبقى مجرد مساحة بلا وزن أو قيمة.

ولكن بفضل رؤية القيادة الحكيمة نجحت دبي في استغلال «عبقرية المكان» بأحسن ما يمكن، والنهل منه بما يجعلها في الصدارة مع توفير السياسات الاقتصادية المستشرفة للآفاق المستقبلية والمنفتحة عالمياً.

ودبي تعد بوابة الدخول لسوق يمكن وصفه بأنه شاسع، وتشكل نافذة للتجارة تخدم نحو ثلث سكان الأرض معتمدة على شبكة موانئها وطرقها وبناها التحتية ومطاراتها ذات فئات الخمس نجوم لتؤهلها بذلك على أن تتولى دفة قيادة دول المنطقة في التجارة والخدمات والشحن والنقل.

تقاليد راسخة

واشتهرت دبي بتقاليدها الراسخة في التجارة والنشاط البحري وقد كانت معروفة منذ فترة طويلة بأنها المحور التجاري والرئيس في الشرق الأوسط وتتباهى دبي بشبكة تجارة خارجية واسعة تمتد إلى أكثر من 180 دولة والتي تتيح بالتالي للمستثمر خيارات هائلة من منافذ التسويق العالمية المحتملة لمجموعة متنوعة من السلع والخدمات.

ونجحت في تعزيز مكانتها الرائدة في التجارة الإقليمية والدولية، متجاوزة الصعوبات التي يمر بها الاقتصاد العالمي، وحققت إنجازاً جديداً يضاف إلى قائمة إنجازاتها الاقتصادية بارتفاع قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية بنهاية العام قبل الماضي إلى 1.3 تريليون درهم.

وبفضل موقعها المميز أصبحت دبي مقراً لعدد من النشاطات المتنامية مثل الاجتماعات وسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض والسياحة والمراكز الرئيسة الإقليمية للشركات والمركز الإقليمي للنقل والتوزيع والأمور اللوجستية، والاقتصاد الإسلامي والأعمال المصرفية والتمويل والتأمين، والمعلومات وتكنولوجيا الاتصال، والصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة.

استمرار الازدهار

هناك العديد من الجوانب الإيجابية التي تعكس استمرار الازدهار الاقتصادي في دبي بشكل عام مثل ارتفاع عدد الشركات الجديدة المسجلة، حيث بلغ عدد رخص الأعمال خلال 2018 نحو 19500 رخصة جديدة، وحجم التداول العقاري الذي تجاوز 25 مليار درهم في ديسمبر الماضي فقط، وعدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي الذي تجاوز مليار مسافر، إلى آخر ذلك من الأرقام.

ويتنظر اقتصاد دبي وقتاً من الازدهار والنمو بشهادة منظمات دولية، بفضل الأسس القوية التي يتمتع بها، وقد قفزت توقعات صندوق النقد الدولي للنمو من نسبة 3.3% في عام 2018 إلى 4.1% هذا العام مع استعداد الإمارة لاستضافة معرض اكسبو 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات