بنية تحتية راسخة

استدامة الموارد.. أجيالنا بأيدٍ أمينة

صورة

تستهدف القــيادة الرشيدة في دبي تأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة، ورفع مكانة الإمارات لتكون أفضل دولة في العالم، وتنفذ دبي برامج ومبادرات طموحة ومشاريع تطويرية في قطاع الكهرباء والماء للوصول إلى أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 ومئوية الإمارات 2071.

كما تولي إمارة دبي أهمية قصوى بقطاع الأغذية وكل ما يتعلق بسلامتها، وتتمثل رؤية دبي في وضع نظام عالمي رفيع المستوى للسلامة الغذائية يساعد بشكل فعال على توفير غذاء آمن لجميع سكان دبي ولملايين الزوار الذين يأتون إلى الإمارة.

وتماشياً مع البــند الســابع في وثيـــقة الخمسين التــي أطلقها صاحب السمو الشيخ محــمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي يتضمن «اكتفاء ذاتي من الماء والغذاء والطاقة في عشر بيوت مواطنينا»، تعهدت بلدية دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي بالالتزام الراسخ بجميع بنود الوثيقة لتعـــزيز مكانة دبي على مستوى العالم، ما يعزز مسيرة تفوق دبي في استدامة الطاقة وسلامة الأغذية.

اهتمام

وأكد داوود الهاجري، المدير العام لبلدية دبي، أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وثيقة الخمسين يعكس مدى اهتمام حكومة دبي بضمان الحياة الكريمة ومستقبل الأجيال القادمة، وتفانيهم في خدمة الإمارة والمجتمع، من خلال البرامج التي يمكن تنفيذها وقياسها بحيث تنعكس على الاقتصاد والمجتمع وحياة المواطنين، حيث يعزز فينا الأمل والعزيمة والإصرار على إكمال المسيرة، كما أنها فرصة لنا لرد الجميل لهذه الدولة وازدهارها ورقيها، والاستمرار على نهج التقدم.

وأضاف: «ستكون هذه الوثيقة بعمل البلدية ضمن مهامها لتعزز من مكانة دبي على مستوى العالم».

وأوضح الهاجري أن بلدية دبي تضع دائماً رؤية القيادة الرشيدة وتوصياتها وبرامجها مبدأ لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتحرص على وضع الآليات الرامية إلى تعزيز ودعم الاقتصاد ونموه، وإيجاد الفرص المعززة للتجارة في عاصمة الاقتصاد بالدولة، وأننا نأخذ عهداً على أنفسنا بأن يكون عام 2019 استثنائياً وحافلاً بالإنجازات والعطاء.

التزام

من جانبه، قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نبارك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة إطلاقه وثيقة الخمسين التي تؤكد استكمال سموه نهج وإنجازات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، واضعاً نصب عينيه إعلاء شأن الوطن، كي يبقى الاتحاد مصدر عز وفخر للقيادة والشعب».

وتابع: «هذه المبادرات المتتالية جاءت في ظل قيــادة رشــيدة تعمل ليل نهار من أجل وطنها وشعبها الذي يكن لها كل الحب والولاء، وتؤكد أمام كل من يعيش على أرض الإمارات من مواطنين ومقيمين، أن وطننا يوفر للجميع على أرضه الأمن والأمان مع أرقى مستوى للخدمات، ومنظومة تشريعات تضمن العدل والمساواة بين الجميع دون تفــرقة في الجنس أو العقيدة أو العرق».

وأضاف الطاير: «نعاهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الالتزام الراسخ بجميع بنود الوثيقة، تعزيزاً لمكانة دبي الرائدة في المنطقة، باعتبارها نموذجاً يُحتذى في فعالية وكفاءة البنى التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، لتكون مقصداً لطموحات كل إنسان، وملاذاً لاستثماراته وأفكاره البنّاءة».

وأوضح الطاير أن دبي أصبحت نموذجاً معيارياً يمكن الأخذ به لقياس مدى تطور المدن العالمية في العصر الحديث، إلا أن الوثيقة التي كشف عنها سموه رفعت مستوى التحدي أمام العالم، كي تبقى دبي في صدارة المنافسة التي ستغطي الجوانب والقطاعات كافة، وخاصة تلك التي تمس حاجات الفرد والمجتمع.

نموذج مستقبلي

وتعمل هيئة كــهرباء ومياه دبــي علـــى استشراف وصناعة مستقبل الطاقة، ونجحت في ابتكار نموذج مستقبلي للمؤسسات الخــدماتية في إنتاج ونقل وتوزيع الكـــهرباء والمياه، وتمتلك الهيئة بنية تحتية عالمية المستوى، إذ تبلغ القدرة الإنتاجية المركبة 10,927 ميغاوات من الكهرباء، و470 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً.

وتعمل الهـــيئة على مواصــلة تطـــوير أصولها التي تتــجاوز قيمــتها 144 مليار درهم، مع استثمارات بنحو 81 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في دبي وتحقيق أهداف استراتيجية دبي للطـــاقة النظيفة 2050 واستراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه، لتخـــفيض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 30% بحلول 2030.

وستبلغ هذه القــدرة الإنتاجية خلال عام 2020 نحو 14 ألفــــاً و85 ميغاوات، مشتملة الطاقة الكـهربائية المنتجة من الطاقة الشمسية، كما أن القدرة الإنتاجية الإجمالية للمياه المحلاة في دبي سترتفع عام 2030 لتصل إلى 750 مليون غالون يـــومياً مقارنة بـ470 مليون غالون يومياً حالياً.

إذ تقوم هيئة كهرباء ومياه دبـــي حالياً بتحلية المياه من خلال الإنتــاج المشترك للطاقة والمياه باستخدام تقنية التقطير الومضي المتعدد المراحل التي تتسم بالكفاءة، وتعتمد في ذلك على استخدام الحـــرارة المفــقودة الناتجة عن إنتاج الكهرباء لتحلية المياه، إلى جانب استـــخدام تقنية التناضح العكسي لتحلية المياه، وهي تقنية مجربة عالمياً وتساعد على استيعاب قدرات إنتاجية كبيرة من الطاقة المتجددة.

تكنولوجيا عالمية

وتحرص الهيئة على استخدام أفضل التكنولوجيا العالمية في مجال الطاقة المتجددة، وأسهمت المشاريع الكبيرة التي أطلقتها الهيئة في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية عالمياً، وحطمت الأسعار العالمية في هذا المجال، وتمضي في استراتيجيتها لفصل إنتاج الكــهرباء عــن تحلية المياه، والوصول إلى إنتاج 100% من المياه المحلاة بحلول عام 2030 بمزيج من الطاقة النظيفة يجمع بين مصادر الطاقة المتجددة والحرارة المفقودة، وهو الأمر الذي سيجعل دبي تتجاوز الهدف المحدد عالمياً فيما يتعلق باستخدام الطاقة النظيفة في تحلية المياه.

ومن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية لاستخدام تقنية التناضح العكسي إلى 305 ملايين غالون من المياه المحلاة يومياً بحلول عام 2030، لتصل إلى 41% مقارنة بنسبة 5% من إجمالي الإنتاج في الوقت الحالي، كما أن زيادة الكفاءة التشغيلية لفصل عملية تحلية المياه عن إنتاج الكهرباء ستوفر نحو 13 مليار درهم حتى 2030 مع تخفيض 43 مليون طن من انبعاثات الكربون.

رؤية

وتسترشد الهيئة في جميع مشاريعها ومبادراتها برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى جعل دبي نموذجاً عالمياً للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر عبر تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الإحلالية كالذكاء الاصطناعي، والطائرات الروبوتية، وتخزين الطاقة، وتقنية البلوك تشين، وإنترنت الأشياء والعديد غيرها.

وحققت هيئة كهرباء ومياه دبي رقماً عالمياً جديداً في نسبة الفاقد في شبكات المياه، إذ سجلت الهيئة نسبة 6.6% التي تُعدّ من بين الأدنى على مستوى العالم، مما يرسّخ القدرات التنافسية لإمارة دبي وتعزيز مكانتها العالمية على جميع الصعد.

ويؤكد الإنجاز الجديد، الذي حققته الهيئة بتقليل نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع شبكات المياه من 42% في عام 1988 إلى 6.6%، نجاح استراتيجية الهيئة في الاستعداد للمستقبل بالتخطيط العلمي والابتكار والاعتماد على أحدث التقنيات في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع والتحكم بشبكات المياه، وخطتها الاستراتيجية لرفع كفاءة واعتمادية شبكات الكهرباء والمياه لتلبية النمو المتسارع في دبي، بما يسهم في النمو والازدهار الاجتماعي والاقتصادي لإمارة دبي.

سلامة الأغذية

وفي السياق ذاته، تولي إمارة دبي أهمية قصوى بقطاع الأغذية وكل ما يتعلق بسلامتها، وتهدف خطة دبي الاستراتيجية إلى جعل دبي مركزاً تجارياً وسياحياً جاذباً، ويتسق هذا الهدف مع رؤية بلدية دبي «بناء مدينة سعيدة ومستدامة».

وتمرّ من خلال دبي أكثر من 90% من واردات الدولة، وتضم أكثر من 17.000 مؤسسة غذائية، وتستورد أكثر من 10 ملايين طن أغذية سنوياً، ويعمل فيها أكثر من 100 ألف متعامل بالغذاء، كما تزايد حجم الاستثمار في قطاع الأغذيةص في إمارة دبي ليبلغ 40 مليار درهم، ويتم تداول أكثر من 700 ألف منتج غذائي تم تسجيلها في قاعدة بيانات تفصــيلية تعد الأولى على مستوى العالم.

وتسعى بلدية دبي إلى تقديم الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه المعنيون بسلامة وجودة الغذاء بدبي، ولم تقتصر هذه الحلول على إمارة دبي فقط، إذ استفادت العديد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية من خبرات المئات من الخبراء والمختصين في مجال سلامة وجودة الغذاء والتغذية، ومع تجارة وتصنيع أغذية تتزايد بنسبة 7% سنوياً، تستحق دبي أن تكـــون عاصمة الغذاء في العالم.

تطوير

وتعمل بلدية دبي على تطوير التشريعات والبرامج التي تضمن جاهزية قطاع الأغذية لـ«إكسبو دبي 2020»، كما أن البلدية بصدد استخدام منظومة رقابية متطورة للرقابة على الأغذية، تقوم على الذكاء الاصطناعي، يتم بموجبها الربط الإلكتروني بين قاعدة بيانات البلدية وكل دول العالم التي تصدّر الأغذية لدبي، بحيث يتم تتبع الشحنات من المنشأ حتى وصولها إلى المستهلك في دبي.

وطورت بلدية دبي نظام «فود وتش» لتسهيل تبادل المعلومات بين السلطات الرقابية، والمؤسسات المعنية، ومقدمي الخدمات والمستهلكين، عبر استخدام تقنيات الرقابة الرقمية وتحليل البيانات والتطبيقات المبتكرة، إذ يقدّم هذا النظام إمكانية لتتبع الأغذية من خلال التأكد من المكونات والمعلومات التغذوية لكل منتج، ويتمكن مستخدمو التطبيق من الاستفادة من العقود الذكية والخدمات والتطبيقات المتخصصة بناءً على متطلباتهم الخاصة.

نظام عالمي

ووضعت بلــدية دبي نظاماً عالمياً للسلامة الغذائية، وعملت البلدية على وضع نظام سلامة الغذاء لتعزيز قطاع الأغذية، ولمساعدة المسؤولين المعنيين على التعرّف إلى السبل المناسبة للامتثال للمـــعايير والأهـــداف المنصوص عليها في الأنظمة المعتمدة في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما قامت البــلـدية بتطوير كل الأنظمة الرقابية في مجال سلامة الأغذية، وذلك لمواجهة التحديات المتمثلة في تغيير أساليب تحضير وتصنيع الأغذية، وغيرها من التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية على مستوى العالم.

توفير أساس راسخ للأمن المائي

تلتزم هيئة كهرباء ومياه دبي بتلبية 100% من احتياجات المياه في إمارة دبي، في إطار خطتها الاستراتيجية لتوفير أساس راسخ للأمن المائي في دبي، بما ينسجم مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية وظروف الطوارئ القصوى ترسيخاً لمكانة دبي الرائدة في المنطقة، باعتبارها نموذجاً يُحتذى في فعالية وكفاءة البنى التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، من خلال تلبية المتطلبات الحالية والمستقبلية لجميع نواحي التنمية في الإمارة.

إنجازات عالمية

وحققت دبي إنجازات عالمية على صعيد المقارنات المعيارية فيما يتعلق بشبكات الكهرباء والمياه، إذ بلغ معدل انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً 2.68 دقيقة، مقارنة مع 15 دقيقة مسجلة لدى نخبة من شركات الكهرباء في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

كما انخفضت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء إلى 3.3%، وانخفض معدل الفاقد في شبكة المياه إلى 7.1% مقارنة مع 15% في أميركا الشمالية.

وتم رفع كفاءة استهلاك الوقود في وحدات الإنتاج إلى نحو 90% وارتفعت كفاءة الإنتاج بنسبة 28.87% بين عامي 2006 حتى 2017.

ونفّذت الهيئة العديد من المشاريع المبتكرة لرفع قدرتها الإنتاجية وتحسين الكفاءة، وأدت هذه المشاريع إلى رفع القدرة الإنتاجية بمقدار 861 ميغاوات، إضافة إلى وفر رأسمالي بقيمة بلغت أكثر من 1.5 مليار درهم، ووصلت نسبة تبني الخدمات الذكية إلى 90%، بينما بلغت نسبة سعادة متعاملي الهيئة 97% في عام 2017.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات