مزارعون يطالبون بدعمهم.. و«البيئة» تؤكد تسويق منتجات بـ70 مليون درهم

الزراعة تكافح شح المياه وغزارة «المستورد»

بذل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - جهوداً كبيرةً لتحويل الصحراء القاحلة إلى مساحات خضراء، إذ ارتكزت رؤيته على أن الزراعة هي الأساس القوي للصناعة والتجارة وفي ذلك قال «أعطوني زراعة أعطِكم حضارة» وهي الرؤية التي سارت عليها القيادة الرشيدة وأطلقت المبادرات لدعم وتشجيع المزارعين.

وقد كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة أن في الإمارات 38 ألف مزرعة تقريباً تتضمن عدة نظم إنتاج زراعية مثل العضوية التي تغطي مساحة تتجاوز 46 ألف دونم ونظم الزراعة من دون تربة (المائية) التي تغطي مساحة تتجاوز 1000 دونم، مشيرةً إلى أنها أعدت خطة تشغيلية للأعوام 2017-2021 تضمنت حزمة من البرامج لتعزيز الإنتاج الزراعي الوطني ورفع معدلات الإنتاج وسلامة الغذاء.

إضافة إلى تنفيذ عدد من الأنشطة وتشمل الحد من انتشار الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية المعدية، وتنمية الثروات النباتية، وتعزيز السلامة الغذائية، وتنفيذ البحوث التطبيقية وتعزيز تطبيق التشريعات البيئية.

لكن المزارعين أكدوا أنهم يواجهون عدة تحديات تؤثر في القطاع ككل وأهمها قلة المياه وشح الأمطار ومنافسة السوق وارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي وضعف الأرض، إضافة إلى تراجع الدعم المباشر، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول لهذه التحديات التي تهدد القطاع الزراعي.

تسويق

بدورها أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أنها وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع مجموعة من شركات ومؤسسات القطاع الخاص التي تمتلك منافذ بيع مباشر للجمهور على مستوى الدولة بهدف عرض وبيع منتجات المزارعين بشكل مباشر من خلال منافذها، ما يوفر خيارات أمام المزارع الموطن لأن يتخير آلية بيع منتجاته للجهة التي تعطيه سعراً أفضل، لذا يجب على المزارعين البحث في كافة الخيارات المتاحة أمامهم وألا يقصروا بيع منتجاتهم على فئة محددة يمكن أن تستغلهم.

وخلال العام الماضي فحسب بلغت قيمة تسويق المنتجات الزراعية المحلية في منفذي بيع فقط ضمن منافذ بيع هذه المجموعات ما يزيد عن 70 مليون درهم إماراتي، ويعد هذا الأسلوب من أهم وسائل دعم المزارعين لضمان استمراريتهم في الزراعة حيث يستطيع أي مزارع التواصل مباشرة مع منافذ البيع وبيع محاصيله مباشرة إلى المستهلك دون وجود وسيط يتحكم بالأسعار أو يحتكر شراء المنتجات .

حيث إن الأسواق متاحة لجميع المزارعين ويستطيع المزارع بيع منتجاته في السوق الذي يناسبه ولكن بحسب التزام المزارع بمتطلبات الإنتاج والفرز السليم والذي تعمل الوزارة على تقديمه للمزارعين من خلال مراكز الإرشاد الزراعي القريبة من التجمعات الزراعية في أنحاء الدولة ويعمل فيها مهندسون زراعيون مواطنون مع خبراء مختصين في هذا الجانب.

وقال المهندس سيف الشرع وكيل الوزارة لقطاع المجتمعات المستدامة، أن الوزارة أعدت خطة تشغيلية للأعوام 2017-2021 تضمنت حزمة من البرامج والمبادرات والأنشطة لتعزيز الإنتاج الزراعي الوطني ورفع معدلات الإنتاج وسلامة الغذاء.

إضافة إلى وضع أنظمة وبرامج وطنية للسلامة الغذائية وذلك من خلال تنفيذ عدد من النشاطات والبرامج التي تشمل: الحد من انتشار الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية المعدية، وتنمية الثروات النباتية، وتعزيز السلامة الغذائية، وتنفيذ البحوث التطبيقية وتعزيز تطبيق التشريعات البيئية.

ونتيجة لهذه الخطط والبرامج والجهود التي بذلتها الوزارة لتنمية القطاع فقد تحقق الكثير من الإنجازات التي انعكست إيجاباً على المزارع والمستهلك وجميع المتعاملين في القطاع.

رعاية

وأكد مفتاح أحمد مفتاح الشامسي، صاحب مزرعة في ليوا، أنه يقوم بالعمل الزراعي منذ عدة سنوات، سواء منها في مجال مزارع النخيل أو زراعة المنتجات من الخضروات الفصلية، مشيراً إلى الدعم والتشجيع الذي قدمه صندوق خليفة للمشاريع، حيث تم إعداد دراسة لمشروع مزرعتي باعتماد نظام «هيدرونيكس» لتوفير المياه اللازمة.

وبالفعل تم الانطلاق بالمشروع، إلا أن الدراسة أغفلت بعض الجوانب، ما جعل بعض المزارعين يتعثرون في تأدية الأقساط، حيث يجب أن تراعي الدراسات كل الجوانب قبل اعتمادها وتنفيذها، مبيناً أن الصندوق قدم لهم دعماً بقيمة مليون درهم للاستثمار في المشروع.

منافسة

وقال علي سلطان سعيد المزروعي، مزارع في المنطقة الغربية، أن هناك عدة تحديات تؤثر سلباً على استمرار المزارعين في عملهم، أبرزها التطورات التي حصلت في سوق الإنتاج الزراعي ومنافسة السوق المجاورة وارتفاع التكلفة للإنتاج، إضافة لقلة المياه وشح الأمطار، وضعف الأرض وتراجع الدعم المباشر بسبب الأنظمة المطبقة من قبل مراكز خدمة المزارعين كجهات داعمة للمزارع، وليست ربحية.

حيث إنها تفرض شروطاً قاسية على الإنتاج المحلي وتتساهل أمام المنتج المستورد، مما يخلق خللاً، إضافة لارتفاع أسعار المعدات والأسمدة، وتكاليف اليد العاملة المرتفعة، ما أصاب المزارعين بنوع من الفتور والابتعاد عن المهنة، ويهدد بتراجع المهنة وسيكون له بعض الانعكاسات على توفير حاجة السوق المحلي وتحقيق الأمن الغذائي، كما تطمح إليه حكومتنا الرشيدة التي تولي الزراعة اهتماماً كبيراً.

تحديات

وأكد المزارع سعيد هلال راشد أن الزراعة باتت تواجه تحديات كبيرة لعدة أسباب، من بينها تراجع مساحة الأراضي المزروعة بالخضراوات لصالح مزارع النخيل، وكذلك تراجع جودة الأراضي المستصلحة للزراعة بسب قلة المياه، حيث إن تكلفة توفير مياه محلاة قرابة 160 ألف درهم، وكذلك قلة اليد العاملة وارتفاع تكلفتها.

حيث تحتاج المزرعة إلى 3 عمال، إضافة لذلك منافسة الأسواق المجاورة في الإنتاج والنوعية، في ظل ارتفاع أسعار المنتج المحلي، إضافة لاشتراطات الجودة التي يجب أن يلتزم بها المزارع، وكذلك انتشار الآفات الزراعية التي تحتاج مكافحة مستمرة، سيما وأن معظم البيوت البلاستيكية تعد بيئة خصبة لنمو الآفات الزراعية التي تحتاج بشكل دائم للرش.

وقال إن حياة الرفاهية والاستقرار الاجتماعي وتوجه أبناء الدولة للعمل الوظيفي سبب عزوفاً كبيراً عن العمل في المزارع، حتى لو كان ذلك خارج أوقات الدوام، فالعمل في الإنتاج الزرعي يحتاج دعماً مباشراً ومتابعة مستمرة، مشيراً إلى أن المَزارع كانت قبل عشر سنوات تدرّ ربحاً كبيراً على المواطنين، بسبب الدعم والرعاية وتوفير كل الإمكانات، والقدرة على الإنتاج والتسويق، ومنافسة السوق الخارجي، بينما حالياً أصبحت بعض المنتجات المستوردة أقل تكلفة وأكثر جودة، ما سبب عزوفاً عن المنتج المحلي.

إمكانات

وقالت مريم الحمودي، صاحبة مزرعة، إن ملوحة المياه دفعتها لشراء ماكينة صغيرة لتحلية ومعالجة المياه بقيمة 60 ألف درهم وذلك وفق إمكاناتها المادية لأن أسعار الماكينات الكبيرة تفوق طاقتها، مشيرة إلى أن هذه المشكلة تقف عائقاً أمام عدد كبير من المزارعين في مناطق الفجيرة وتمنعهم من الاستمرار في عملهم بعد تعرضهم لأضرار وخسائر في مزروعاتهم، وذلك بسبب التكلفة العالية لمضخات تكرار وتحلية المياه غير أسعار الصيانة الدورية للماكينة، داعية إلى أن تكون هنالك لجنة تتابع باستمرار المزارعين وتطلع على المعوقات التي تواجههم، وتعمل على تقديم الدعم الكافي لهم.

وتطرقت إلى إحدى المشكلات التي باتت تتكشف لهم، وهي طريقة التخلص من المياه المالحة بطريقة عشوائية وفي أماكن قريبة من المزارع المنتعشة مما يتسبب لهم بتسرب هذه المياه وتحويل التربة إلى شديدة الملوحة ما يفقدها قيمتها وجودتها، مشيرة إلى أن حبها للزراعة جعلها دائمة البحث عما هو جديد.

حيث أرادت الدخول في عالم زراعة الخضار والفواكه العضوية وطرحها في الأسواق ليكون هنالك منتج محلي وصحي متوفر، ولكنها صدمت من الواقع عندما حملت معها سلالاً كبيرة من الطماطم والخيار لبيعها في الأسواق لتجد الاحتكار من قبل التجار الآسيويين، ما جعلها تتراجع بعد رفض الجميع شراء بضائعها بسعر 15 درهماً ومطالبتها بخفض السعر إلى 5 دراهم، وهو مبلغ لا يغطي مصروفات زراعتها ولا يحقق لها الربح المطلوب.

البرتقال الذهبي

ومن التجارب الأخرى الناجحة لمريم هو زراعة البرتقال الذهبي الياباني الصغير الذي يطلق عليه الكمكوات بطعم ومذاق طيب، فكانت فكرتها تكمن في طرحه في السوق بسعر ينافس المستورد بعد أن قامت بدراسة للسوق رصدت فيها الأسعار المرتفعة لهذا المنتج الزراعي، فعقدت العزم أن يكون منتجها بمستوى المستورد وبسعر أرخص، إلا أنها تفاجأت للمرة الثانية برفض تام لمنتجها الذي كان فيه سعر الصحن الواحد 10 دراهم في حين أن صحن المنتج المستورد يبلغ 23 درهماً، حيث وجدت أن الأسعار ليست المشكلة وإنما الاحتكار للسوق من قبل التجار الآسيويين وتحكمهم في الشراء والبيع.

وطالبت الحمودي الجهات المختصة بإنشاء سوق وطني يحتضن المنتجات الزراعية المحلية ذات الجودة العالية ليكون الداعم لمسيرتهم في الزراعة وسيشجع المزارعين على خوض تجارب زراعة الفواكه والخضار المتنوعة التي تلبي حاجة الناس، وتوفيرها طازجة للمستهلك.

إرشاد نوعي

وأكد المزارع سالم الكندي أنهم يواجهون بعض المعوقات، أبرزها عدم وجود إرشاد زراعي نوعي ومتخصص بالطرق الحديثة، ومواكبة كل ما هو جديد في عالم الزراعة، مطالباً بأن يكون هنالك دعم متواصل بتعليمهم أحدث الطرق للري والزراعة من خلال ورش عمل متخصصة ومكثفة يستطيع المزارع أن يستفيد منها بشكل كبير، وأن يتم الاهتمام بإيجاد حلول لكل معوقات تطور مهنة الزراعة.

وأوضح أن الدعم للأسمدة قلّ عن السابق، أما بخصوص الأوبئة الزراعية أو الآفات فلا يتم التركيز فيها سوى على سوسة النخيل، بينما يتم تجاهل الآفات التي تفتك بمحاصيلهم الزراعية، فهو أمر مهم، خاصة في ظل التغيرات البيئية التي تحتاج إلى تطوير آليات وطرق مكافحة الأوبئة الزراعية.

شح المياه

وأشار إلى مشكلة استخراج المياه التي باتت ترهقهم كمزارعين وتستنزفهم مادياً، موضحاً أن تمديدات شبكة الري مكلفة جداً، وتحتاج إلى دعم مادي لعدم استنزاف المياه الجوفية واستهلاكها بطريقة تتناسب مع حاجتنا، فاستخراج المياه وتنقيتها لتكون صالحة للري يحتاج إلى أدوات ووسائل متطورة ذات تكلفة عالية، إلى جانب أن طرق الري الحديثة هي الأخرى مكلفة.

وحول عدم زراعته للخضار والفواكه لدعم الأمن الغذائي المحلي قال إن التسويق بات صعباً ولم يعد مجدياً ولا يحقق لهم أرباحاً تغطي مصاريف الزراعة وتكلفتها، بسبب وجود منافسة للمنتجات المستوردة، إلى جانب عدم وجود أسواق تستوعب منتجاتهم الزراعية المحلية، داعياً إلى أن تكون هنالك خطط تحتوي المعوقات وتمنع تأثيرها على النطاق الزراعي في البلاد.

أهداف

أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن حماية واستدامة الإنتاج المحلي تعد أولوية بالنسبة لها من خلال الأهداف الاستراتيجية للوزارة والتي تضمنت هدفاً معنياً بتعزيز التنوع الغذائي، وضمان استدامته في الدولة آخذة بعين الاعتبار استدامة النظم البيئية وتنفيذ التشريعات البيئية كأهداف استراتيجية للوزارة.

وكذلك من خلال المبادرات والأنشطة التي تنفذها الوزارة وأولها تقديم الخدمات الإرشادية للمزارعين بناء على تحديد الاحتياجات والمشاكل الفنية التي تواجه المزارعين ووضع الحلول المناسبة لها، مع نقل نتائج البحوث الزراعية وتطبيقها لدى المزارعين ومنها تقنية الزراعة المائية والزراعة المحمية والزراعة العضوية.

%50

ضمن البرامج التي تنفذها وزارة التغير المناخي والبيئة يتم توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي للمزارعين بقيمة 50% من السعر للمساهمة في خفض التكاليف على المزارعين وزيادة المردود المادي من بيع منتجاتهم ويشمل هذا الدعم الأسمدة العضوية، البذور، المحاليل المستخدمة في الزراعة المائية والأسمدة المركبة في الزراعة المحمية، البيرلايت، المبيدات العضوية، كما عملت الوزارة ضمن مبادراتها على تنفيذ حملات لمكافحة الآفات التي تضر بالمحاصيل المحلية للعمل على زيادة إنتاجيتها.

كما تعمل الوزارة بشكل مستمر على رقابة المنتجات المستوردة من حيث مطابقتها للاشتراطات والمواصفات الخاصة بالمنتجات الزراعية لضمان عدم دخول منتجات مخالفة يتم بيعها بأسعار منخفضة تؤثر في أسعار البيع للمنتج المحلي.

أساليب الري

أكد مركز خدمات المزارعين أنه نجح في تغيير أساليب الري في نسبة كبيرة من مزارع الإمارة، من خلال التوعية بأفضل أساليب الري، وقد ارتفعت كثيراً نسبة المزارع التي تحولت نحو الري بالتنقيط باعتباره الوسيلة المثلى لترشيد استهلاك، حيث يتم الري بهذه الوسيلة في نحو 97% من مزارع منطقة الظفرة، بينما يتم استخدام هذه الوسيلة في 92% من مزارع أبوظبي، مقابل 73% من مزارع العين، ويعمل المركز على تكثيف حملاته الإرشادية لزيادة هذه النسب في مختلف مناطق الإمارة.

%55

يعمل مركز خدمات المزارعين على تشجيع الزراعة في البيوت المحمية والبيوت الشبكية التي تساعد على إنتاج بعض المحاصيل خلال مواسم الزراعة في الحقل المفتوح، تطبيقاً لأفضل الممارسات المتبعة عالمياً في مجال الزراعة، وقدم المركز في هذا السياق الدعم للمزارعين.

حيث تكللت جهوده بزيادة المساحات المزروعة ليصل عدد البيوت المحمية إلى 16.715 بيتاً محمياً تنتج نحو 44.500 طن بنسبة تصل إلى نحو 55% من إجمالي إنتاج الخضروات في إمارة أبوظبي، حيث تم إدخال أسلوب الزراعة المتتابعة، ما أسهم في تحسين استمرارية تزويد الأسواق بمنتجات الخضروات وتفادي الاختناقات التسويقية، كما تم إدخال نظام الزراعة المعلقة لمحاصيل الخضار، ما أسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين النوعية.

تحويل 25 مزرعة تقليدية إلى الزراعة العضوية

تمثل مبادرة تحويل مزارع أبوظبي نحو الزراعة العضوية إحدى المبادرات المهمة، حيث يقوم مركز خدمات المزارعين حالياً بتحويل 25 مزرعة من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية في إطار خطة تمتد لأربع سنوات، وتستهدف 100 مزرعة بواقع 20 مزرعة كل سنة لدعم مفاهيم الزراعة المستدامة والترويج لمزايا الزراعة العضوية وتشجيع المزارعين على استخدام المبيدات العضوية من خلال المستخلصات النباتية واعتماد أنظمة المكافحة الحيوية للآفات والحد من استخدام المواد الكيماوية في الزراعة سواء كانت أسمدة أو مبيدات.

وأكد المركز أنه حريص على تسويق منتجات المزارعين عبر 13 فرعاً في إمارة أبوظبي موزعة بواقع 7 فروع في مدينة أبوظبي و 4 فروع في العين، وفرعين في منطقة الظفرة، وتمثل هذه الفروع نافذة تسويقية مهمة لمركز خدمات المزارعين لتسويق المنتجات المحلية تحت اسم العلامة التجارية «حصاد مزارعنا».

كما يحرص المركز على تنويع منافذ وقنوات البيع لتسويق المنتجات المحلية من الخضراوات واللحوم والدواجن والبيض والعسل ومن تلك المنافذ الأسواق الموسمية والسيارات المتنقلة التي توجد أمام المساجد الكبرى وفي الميادين الرئيسية في أبوظبي والعين، بالإضافة إلى مبيعات الجملة التي يتم توريدها إلى كبرى محلات السوبر ماركت، حيث تتيح هذه المنافذ وجود المنتج المحلي في مختلف إمارات الدولة.

ويوفر مركز خدمات المزارعين منافذ أخرى لبيع المنتجات المحلية في بعض المؤسسات الحكومية كي يتمكن المستهلكون من الوصول إلى المنتجات المحلية بسهولة وبأفضل الأسعار.

زيارات ميدانية للإرشاد الزراعي

تحرص وزارة التغير المناخي والبيئة، في إطار دعمها للمزارعين على توفير كادر متخصص في الإرشاد الزراعي، ينفذ زيارات إرشادية مجانية، تهدف لنشر الوعي بين المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بأهمية اتباع أنماط زراعية حديثة تحافظ على موارد الدولة من مياه وتربة، ولا تسبب الضرر للبيئة.

لافتاً إلى أن الكادر الإرشادي يركز على نظامي الزراعة المائية والعضوية، وينفذ الكادر زيارات دورية للمزارع بمعدل ثلاث زيارات شهرياً، خلال الموسم الزراعي، يتم خلالها إرشاد المزارعين إلى ضرورة تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، وأساليب المكافحة المتكاملة للآفات، وطريقة إعداد المحاليل المغذية والتعامل معها، كما يتم عقد عدد من الندوات التعريفية والدورات التدريبية، والأيام الحقلية في مزارع المواطنين بشكل دوري، لبناء قدرات المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، في مجال الزراعة المائية والعضوية.

ومن أبرز برامج الدعم توفير مستلزمات إنتاج الزراعات المائية والعضوية بنصف قيمتها، وتخصيص زيارات إرشادية وتقديم برامج ومواد مكافحة الآفات الزراعية مجاناً، بجانب مساعدة المزارعين للحصول على قروض ميسرة، لتمويل مشروعاتهم الزراعية.

كما تطبق الوزارة ستة برامج لتوفير الدعم، للمزارعين في الدولة، بهدف المساعدة على تعزيز المنتج المحلي من المزروعات، وتشجيع ودعم الزراعة المائية والعضوية، وتسويق المنتجات الزراعية الوطنية، وتتضمن توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي للمزارعين سنوياً بنصف القيمة، كالأسمدة المركبة ومحسنات التربة بجميع أنواعها، والمبيدات الحشرية والفطرية ومستلزمات المكافحة المتكاملة للآفات، بما فيها المصائد الحشرية اللاصقة الملونة، والمركبات الطاردة للآفات.

كذلك تزويد المزارعين بمختلف أنواع البذور المخصصة للزراعة المحمية، التي تمتاز بإنتاجيتها العالية ومقاومتها للأمراض والآفات الزراعية، مثل بذور الخيار والطماطم والفلفل، والبذور العضوية، إلى جانب توفير مستلزمات الزراعة العضوية مثل أنابيب الري والمضخات وأجهزة فحص التربة والمياه، إضافة إلى توفير مواد التغطية، التي تتضمن ألواح البولي كاربونيت والشبك والبلاستيك والقماش الزراعي.

تدريب أصحاب المزارع والعمال على أحدث التقنيات

يقدم مركز خدمات المزارعين في أبوظبي الدعم الفني والإرشادي لأصحاب وعمال المزارع ويقوم بتوعيتهم بأفضل الممارسات الزراعية وطرق الزراعة الحديثة والاستخدام الأمثل للمياه، بهدف المساعدة في زيادة إنتاجية المزرعة وتحسين جودة الإنتاج المحلي.

كما يقوم مهندسو الإرشاد بزيارات إرشادية منتظمة للمزارع بمعدل 8-9 زيارات إرشادية لكل مزرعة سنوياً ويقومون بزيارة المزارع التي تعتمد نظام الزراعة المائية بمعدل زيارة واحدة في الأسبوع.

ويعمل المركز على بناء قدرات المزارعين وعمال المزارع وتأهيلهم لتبني وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، ويقوم المركز سنوياً بإعداد خطة لتدريب عمال المزارع وتأهيلهم للتعامل مع التقنيات الحديثة في الزراعة بالإضافة إلى أفضل الممارسات اللازمة لتحقيق التنمية الزراعية بمفهومها المستدام.

وأكد مركز خدمات المزارعين في أبوظبي أنه وفقاً لخطة تدريب عمال المزارع عام 2018، هناك 734 دورة تدريبية بمعدل نحو 1500 ساعة تدريبية تستهدف نحو 24 ألف عامل في مختلف مناطق إمارة أبوظبي بواقع عامل في كل مزرعة.

ويشارك في تنفيذ خطة التدريب 172 مهندس إرشاد زراعي من مختلف التخصصات الزراعية، وتتضمن زيارات حقلية للمزارع وورشاً تدريبية في المزارع الإرشادية وتشمل الخطة 9 موضوعات تغطي التدريب على إدارة الري في المزرعة، وطرق زراعة أشجار الفاكهة مع التوصية بأنواع أشجار الفاكهة التي تتناسب مع بيئة ومناخ أبوظبي وخدمات النخيل وإنتاج التمور وبرنامج الإدارة المتكاملة لآفات النخيل.

وأشار المركز إلى أن خطة التدريب تساعد على بناء قدرات عمال المزارع وتوعيتهم بأساليب الزراعة الحديثة بما يضمن المحافظة على الموارد الطبيعية والاستغلال الأمثل للتربة والمياه ويساعد على زيادة إنتاجية المزارع وتحسين جودة المنتجات، ما يؤدي إلى زيادة عائدات المزرعة وزيادة دخل أصحاب المزارع.

توصيات

تفعيل الخطة التشغيلية ومبادرات تعزيز الإنتاج الزراعي الوطني.

سلسلة إجراءات لمكافحة آفات النخيل وتنفيذ زيارات إرشادية للمزارعين والعمال.

إنشاء لجنة لمتابعة ودعم المزارعين والتعرف إلى المعوقات التي تواجههم.

إنشاء سوق وطني يحتضن المنتجات الزراعية المحلية ذات الجودة العالية.

تقديم خدمات الإرشاد للتوعية بالطرق الحديثة ومواكبة كل ما هو جديد في عالم الزراعة.

ورش عمل متخصصة ومكثفة لإيجاد حلول لكل معوقات تطور الزراعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات