أطلـق 8 مبادئ للحكم والحكومة في دبي بالتزامن مع مرور 50 عاماً على عطائه

محمد بن راشد: الأيام لن تزيدنا إلا إصراراً وإبداعاً في العمل

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الشكر الجزيل لكل من قال كلمة تقدير في حق سموّه بمناسبة مرور 50 عاماً على تولي سموّه أول منصب له في خدمة الوطن، كما أطلق سموّه ثمانية مبادئ للحكم والحكومة في دبي، موصياً سموّه جميع من يتولى مسؤولية في هذه الإمارة أن يلتزم بها مهما كانت الظروف، أو تبدلت الأحوال، أو تغيرت الوجوه.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الإخوة والأخوات.. شكري الجزيل لكل من قال كلمة تقدير في حقي بمناسبة مرور 50 عاماً على تولي أول منصب لي في خدمة وطني.. وأعدكم أن الأيام لن تزيدنا إلا إصراراً على الخدمة، وإبداعاً في العمل، وتسارعاً في المنجزات».

وأضاف سموه: «الإخوة والأخوات.. خمسون عاماً وهبتها لبلادي أعطتني خبرة، وشيئاً من حكمة وكثيراً من محبة.. أضع اليوم بين أيديكم ثمانية مبادئ للحكم والحكومة في دبي.. نوصي جميع من يتولى مسؤولية في هذه الإمارة أن يلتزم بها مهما كانت الظروف، أو تبدلت الأحوال، أو تغيرت الوجوه».

وقال سموه في نص الوثيقة التي تضمنت المبادئ الثمانية: «هذه ثمانية مبادئ وأسس قامت عليها دبي، ومضى عليها الحكم سابقاً، وأحكم أنا بها اليوم دبي، نوصي جميع من يتولى مسؤولية في هذه الإمارة أن يلتزم بها، ويتمسك بما جاء فيها، ونوجّه من بيدهم الأمر أن يضعوا الآليات لضمان استمراريتها، مهما كانت الظروف، أو تبدلت الأحوال، أو تغيرت الوجوه، هي مبادئ حُكم وحكومة، لخّصناها في هذه الوثيقة ضماناً لرفاه شعبنا وتفوق بلدنا وخير أجيالنا التي لم تأت بعد، والله الموفق أولاً وأخيراً».

8 مبادئ

وتصدّر «الاتحاد هو الأساس» أول المبادئ الثمانية للوثيقة، حيث جاء فيه أن: «دبي جزء من دولة الإمارات، وركن في الاتحاد، ترابها تراب الإمارات، ومصيرها مصير الإمارات، وخيرها لكل الإمارات، وشعبها فداء لكل ذرة في دولة الإمارات، نحن في كنف وحمى الاتحاد، مصلحة الاتحاد فوق مصلحتنا، وقوانين الاتحاد فوق قوانيننا وتشريعاتنا، وسياسة الاتحاد هي سياستنا، وأولويات حكومة الاتحاد هي أولويات حكومتنا».

أما المبدأ الثاني فهو «لا أحد فوق القانون»، وجاء فيه: «العدل دولة وقوة وعزة، وضمان استقرار وازدهار، لا أحد فوق القانون في دبي، ولا أستثني أحداً من الأسرة الحاكمة، ولا فرق بين مواطن ومقيم، أو غني وفقير، أو ذكر أو أنثى، أو مسلم وغير مسلم، في تطبيق القانون، والتأخر في العدالة ظلم، وكل عادل هو عندي قوي، وكل ظالم هو عندي ضعيف، والظلم في أي مكان أو لأي فرد هو تهديد للعدالة كلها في الإمارة، وأنا بريء من كل ظالم، وستبقى الأسرة الحاكمة بريئة من كل ظلم ما بقيت تحكم هذه الإمارة».

وجاء في المبدأ الثالث، «نحن عاصمة للاقتصاد»، أن «هدف حكومة دبي وغايتها تحسين حياة الناس بتحسين الاقتصاد، دبي لا تدخل في السياسة، ولا تستثمر فيها، ولا تعوّل عليها لضمان تفوقها، دبي صديقة لكل من يحمل لها ولدولة الإمارات الخير، وصديقة للمال والأعمال ومحطة عالمية لخلق الفرص الاقتصادية».

3 محركات للنمو

أما المبدأ الرابع فهو «النمو له محركات ثلاثة»، وجاء فيه: «نمو دبي تقوده ثلاثة محركات: حكومة ذات مصداقية ومرونة وتميز، وقطاع خاص نشط وعادل ومفتوح للجميع، وقطاع شبه حكومي ينافس عالمياً ويحرك الاقتصاد محلياً، ويشكل للحكومة دخلاً وللمواطنين وظائف وللأجيال القادمة أصولاً».

وجاء في المبدأ الخامس، «مجتمعنا له شخصية متفردة»، أن مجتمعنا «هو مجتمع يتميز بكثرة العمل وقلة الجدل، مجتمع يتميز بالانضباط والالتزام في وعوده ومواعيده وعهوده، متواضعون عند النجاح، مثابرون عند التحديات، ناشرون للخير، منفتحون على الجميع، مجتمع يسوده الاحترام، ويربط كل مكوناته التسامح، ويبتعد عن العنصرية والتمييز، لا نقبل بمن يصنفون المجتمعات أو يثيرون الكراهية، الأصل في الجميع عندنا الخير والإخلاص والولاء وحب الوطن إلا إذا أثبت القانون عكس ذلك، ولا يجوز لأحد أن يحكم على أحد أو يحاكمه، إلا من خوّلناه القضاء أو كلفناه تطبيق العدالة».

أما المبدأ السادس، فهو «لا نعتمد على مصدر واحد للحياة»، وجاء فيه: «تنويع الاقتصاد قاعدة في دستور دبي غير المكتوب منذ العام 1833، وتغير الزمن وسرعة التطورات يفرضان الالتزام بهذا المبدأ دائماً وأبداً، وهدفنا الجديد: استحداث قطاع اقتصادي جديد على الأقل كل ثلاثة أعوام، قطاع منتج ومساهم في ناتجنا المحلي وموفر للوظائف وقادر على الاستمرار بقوة دفعه الذاتية».

في حين كان المبدأ السابع هو «أرض للمواهب»، وجاء فيه: «دبي قامت على الموهوبين من التجار والإداريين والمهندسين والمبدعين والحالمين، بقاء دبي متفوقة مرهون ببقائها قبلة للمتفوقين، واستمرار تنافسيتها مرهون باستمرار استقطابها لأصحاب العقول والأفكار، ولا بد من تجديد سياساتنا وإجراءاتنا بشكل مستمر لتجديد جاذبيتنا للمواهب، ولا بدّ من بناء الحياة الأفضل في دبي لأصحاب العقول والأفكار الأفضل».

أما المبدأ الثامن، «نفكر بالأجيال»، فجاء فيه: «لا نترك مصير الأجيال القادمة مرهوناً بتقلبات السياسة الإقليمية ودورات الاقتصاد العالمية، بل نستثمر لهم، ونخلق أصولاً استثمارية من أجلهم. وقاعدتنا في ذلك أن تمتلك الحكومة في كل الأحوال أصولاً تعادل عشرين ضعف ميزانيتها السنوية على الأقل، نسعى لضمان المستقبل، ونفكر من اليوم في رخاء أجيالنا القادمة».

وختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وثيقة المبادئ بالقول: «هذه ثمانية مبادئ للحكم والحكومة، نوصي بها أنفسنا ومن سيأتي بعدنا، ونوصي بها الأجيال القادمة أن تتذكرها وتذكر من سيأتي بعدنا، والله يعلم ما أردنا إلا الخير لشعبنا، ونسأله سبحانه التوفيق في خدمة البلاد والعباد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات