ضمن الخطة الاستراتيجية لـ«مواصلات الإمارات»

أول «باص» كهربائي يدخل الخدمة في الفصل الدراسي الثالث

صورة

كشف عامر الهرمودي المدير التنفيذي لدائرة الخدمات الفنية في مؤسسة مواصلات الإمارات، أن أول حافله مدرسية كهربائية سوف تدخل الخدمة فعلياً لتنقل الطلبة في الفصل الدراسي الثالث وبواقع 35 طالباً من مدارس حكومية، مشيراً إلى أنها أول حافلة مدرسية تعمل بالطاقة الكهربائية على المستوى الإقليمي، لتضيف بذلك إنجازاً جديداً لدولة الإمارات يتصدر دول المنطقة في مجال الطاقة المستدامة والخضراء.

وأوضح لـ«البيان» أن الخطة الاستراتيجية لمؤسسة الإمارات للمواصلات تضمنت مجال الاستدامة والمحافظة على البيئة ويعتبر مشروع الحافلة تعزيزاً لتوجهات الدولة نحو الطاقة الخضراء، وسعيها لتحقيق رؤى الحكومة في بلوغ الصدارة والسبق عبر طرح البرامج والمبادرات الرائدة والأولى من نوعها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

اختبارات

ونوّه بنجاح تجربة تسيير الحافلات الكهربائية فنياً بعد إخضاعها لعملية التجريب، ما يؤكد عمل المؤسسة على إطلاق أعداد أخرى من تلك الحافلات مستقبلاً، وذلك بالاتفاق مع طالبي الخدمات المدرسية، موضحاً أنه تم إجراء اختبارات تشغيلية مصنعية للحافلة على مدى أربعه أشهر، واختبارات تشغيلية مبدئية داخل الدولة، وحرصت الشركة المصنعة على إرسال مهندسيها لمتابعة سير الحافلة.

وقال إن المسافة التي تقطعها الحافلة بعملية الشحن الواحدة تصل إلى 100 كم في ظروف تشغيلية قاسية تشمل تشغيل التكييف بالقوة القصوى وجميع الإلكترونيات الأخرى، فيما تبلغ المسافة المقطوعة في ظروف التشغيل العادية 150 كم، مشيراً إلى أن الحافلة حافظت في القراءات المرصودة على سعة تخزين في بطارياتها بلغت 25% كطاقة احتياطية لضمان استمرارية التشغيل في الحالات الطارئة، ونسعى جاهدين إلى زيادة الكيلومترات إلى 300 كم في القريب.

ولفت إلى أنه تم تكييف الحافلة على طبيعة وجو الإمارات وتم عزل البطاريات ووحدات التحكم في صناديق مصنفة ضمن المعايير العالمية للمواد المقاومة للمياه والأتربة والحرارة، وتم تبريد هذه الصناديق بنظام تبريد مائي ومنظومة تبريد فعالة هي الأولى من نوعها، وكذلك تزويد منصة البطاريات بنظام إطفاء ذاتي، إضافة إلى ربط أنظمة الحافلة بوحدة تحكم رئيسية ترصد أداء الحافلة، وهي مبرمجة لفصل أو تغيير برنامج الشحن والتشغيل إذا ما تم رصد أي مؤشر خطورة.

مواصفات

وأوضح أن الحافلة مطابقة لمواصفات وتشريعات النقل المدرسي المعمول بها في الدولة، وتتوافر بها كافة معايير السلامة المعتمدة محلياً وعالمياً باعتبار أن سلامة أبنائنا الطلبة هي أولوية رئيسية في كافة برامجنا ومشاريعنا، مبيناً أن تطبيق تلك المواصفات وبشكل يتوافق تماماً مع الحافلات التقليدية كان من أكبر التحديات خلال مراحل التصنيع، حيث عمل فريق العمل الفني المتخصص بمواصلات الإمارات على عقد ثلاث زيارات مصنعية للوقوف على خط الإنتاج ومتابعة تطورات التصنيع، والتأكد من تطبيق جميع المواصفات والتشريعات المعتمدة، وفي المقابل تخلل مراحل التصنيع أيضاً زيارات من مهندسي المصنع إلى الدولة لتقييم المناخ وطبيعة التشغيل وبعض محاور البنية التحتية، خاصة في ورش ومحطات الإيواء الموجودة في مواصلات الإمارات.

وأشار إلى أن الحافلة، وإلى جانب اختبارات السلامة الاعتيادية الخاصة بالهياكل للحافلات، خضعت للاختبارات التشغيلية المصنعية لمدة ثلاثة أشهر، وتلا ذلك عدة اختبارات تشغيلية مبدئية في الدولة، وستستكمل خلال الفترة القادمة سلسلة الاختبارات المقررة في ظروف مناخية وتشغيلية مدروسة، وسيتم تشغيل الحافلة تجريبياً في خط سير يحاكي بدقة خطوط سير النقل المدرسي وكذلك ظروف التشغيل اليومية، لافتاً إلى أنه وبعد إتمام عمليات الاختبار سيتم نقل الطلبة فعلياً على متنها، حيث تستوعب الحافلة 45 طالباً وطالبة.

وذكر أنه من المتوقع خلال الأعوام القليلة القادمة حدوث تطور هائل في صناعة المركبات الكهربائية، حيث حققت هذه التقنية نتائج بيئية واقتصادية مجدية وفعالة، لما لها من آثار إيجابية في هذين الجانبين تحديداً، لا سيما أن المركبات الكهربائية لا تطلق انبعاثات غازية ولا تسبب أي تلوث، لخلوها من محرك يعمل بالوقود البترولي، بينما تستهلك مثيلاتها من الحافلات التقليدية ما يعادل 0.347 لتر من الوقود للكيلومتر الواحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات