حكومة الإمارات تطلق منصة حوارية تفاعلية لتقييم الأداء وتطوير الخدمات

محمد بن طليعة يتحدث في جلسة حوارات التجربة الحكومية | من المصدر

أطلقت حكومة الإمارات المبادرة التفاعلية «حوارات التجربة الحكومية»، الهادفة إلى تسليط الضوء على التكنولوجيا المبتكرة، وأحدث ما توصلت إليه الشركات والمؤسسات الرائدة، وأثر تطبيق هذه التكنولوجيا على مستقبل الخدمات الحكومية.

وتمثل المبادرة منصة حوارية دورية تجمع صناع القرار والخبراء الدوليين والحكوميين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لإعادة تعريف وتقييم التجربة الحكومية، والوصول إلى صياغة جديدة للجيل التالي من الخدمات الحكومية.

وأكد محمد بن طليعة مساعد المدير العام للخدمات الحكومية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، أن حكومة دولة الإمارات تتبنى نهجاً تطويرياً مستداماً لنماذج العمل والخدمات من خلال تصميم وإعادة ابتكار تجارب المتعاملين في عملية تمثل الجيل المستقبلي لتطوير الخدمات.

تحسين تجربة المتعامل

وتضمنت الجلسة الأولى من الحوارات التي عقدت في مركز «خدمات 1» بأبراج الإمارات، حلقة نقاشية بعنوان «التقارب من المنظور الإنساني» تحدث فيها محمد بن طليعة وزولتان استفان المستشرف والكاتب العالمي، استعرضت أهم الأفكار والتقنيات التي توصل إليها العلماء، وكيفية تسخيرها في خدمة المتعاملين وتسهيل حصولهم على الخدمة بما يسهم في الارتقاء بمستويات جودة الحياة، وشارك فيها نخبة من المسؤولين الحكوميين ومستشرفي المستقبل.

وتحدث زولتان استفان عن التطورات التكنولوجية التي ستظهر خلال الـ30 عاماً المقبلة، وتتضمن تحسين «التجربة البشرية» وتطوير القدرات الشخصية وصولاً إلى مفهوم جديد من «البشر الخارقين»، وكيفية الاستفادة من هذه التطورات في الخدمات الحكومية.

وتطرق إلى فلسفة «التقارب من المنظور الإنساني»، وهي فلسفة جديدة تركز على استخدام التكنولوجيا الحديثة في تعزيز القدرات البشرية، مشيراً إلى أن الشركات الحديثة تستثمر ملايين الدولارات في تطوير تقنيات جديدة مثل رقاقات البيانات المدمجة التي تزرع تحت الجلد، ونظام التكامل العصبي مع الآلات، والواقع المعزز، والـ«هولوغرام»، إضافة إلى الحواسيب العملاقة، والتحديات التي تحملها هذه التطورات والحلول التي يمكن الاستعانة بها.

وتوقّع استفان أن تكون الحكومة خلال 10 سنوات أقرب إلى الناس ويمكن الوصول إليها من خلال التكنولوجيا الجديدة، بحيث تكون متصلة في جميع مناحي الحياة وفي كل الأوقات، فيما ستعتمد الحكومات المستقبلية على التكنولوجيا الحديثة في توفير الخدمة بطريقة أسرع تسهل حياة الناس.

وقال: «التقنيات في تطور مستمر، وبالفعل نرى أجهزة جديدة ترتقي بجودة الحياة، لكن المطلوب من الحكومات هو تطوير أدائها بحيث تتمكن من مواكبة هذه التقنيات وتسهيل حياة الأشخاص».

منصة ريادية

وتجمع سلسلة «حوارات التجربة الحكومية» الخبراء الدوليين والحكوميين في منصة حوارية، تقام بشكل دوري، لعرض ومناقشة أفضل الممارسات العالمية، وعرض التجربة الإماراتية في الريادة الحكومية وتقديم الخدمات للمتعاملين، من خلال حلقة نقاشية تركز على التطوير المستدام للخدمات الحكومية.

وتمثّل «التجربة الحكومية» الجيل التالي لتصميم الخدمات، وتوفر كمفهوم إطار عمل عالمياً جديداً لتقديم خدمات حكومية ذكية وتجربة متعاملين متميزة، وإعادة صياغة المبادئ والممارسات التي تؤطر عملية تقديم الخدمات الحكومية.

حوارات

قال محمد بن طليعة: إن «حوارات التجربة الحكومية» تتيح الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، وأهم التوجهات المستقبلية، ومشاركتها مع المسؤولين الحكوميين والاستماع إلى آرائهم حول كيفية الاستعانة بها وتطويرها، ومن ثم تطبيقها بما يعزز تجربة المتعامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات