كرّم الفائزين بجائزة العلوم الطبية في دورتها العاشرة

حمدان بن راشد: طموحاتنا نشر ثقافة البحث العلمي

أكد سمّو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، راعي جائزة العلوم الطبية، أن ثقافة التميز والابتكار الدافع لتعزيز طموحاتنا في نشر ثقافة البحث العلمي واستثمار مخرجاته، وهذا ما كان ليتحقق إلا بوجود تنسيق كامل على المستويين المحلي والعالمي لتحقيق التكامل بين المراكز البحثية، وأنه نابع من الاستراتيجية الجديدة التي اتبعتها الجائزة.

جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها بمناسبة مرور 20 عاماً على إنشاء الجائزة.

وأضاف سموه: لقد كانت البدايات في عام 1999م، حيث وضعنا أهدافاً، عقدنا العزم على تحقيقها، وهذا ما يمليه علينا واجبنا الوطني والإنساني، لتحقيق التقدم والتطور، في مجال العلوم الطبية.

وقال سموه: إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وضعت جل اهتمامها، برفاهية الإنسان في كافة المجالات، وهذا النهج يجعلنا نمضي في تكريم أصحاب الإنجازات وتقديرهم حول العالم.

وأضاف: إن ما تسلكه مؤسساتنا الطبية يعتبر نهجا إيجابيا مع الأخذ بعين الاعتبار، ضرورة تفعيل العلوم الجينية، واستخدام الذكاء الاصطناعي وبرامج التدريب والتقييم لتحقيق الأهداف المرجوة. وحرصاً على تحقيق الاستدامة فإن إدارات الرعاية الصحية الأولية يقع عليها العبء الأكبر في تحقيق رؤية الإمارات، على أن يكون التفاعل مباشراً مع المجتمع ومؤسساته.

كما كرم سمّوه مساء أمس 16 فائزاً بمختلف فئات الجائزة، في دورتها العاشرة، وذلك بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وبحضور العديد من الشيوخ ومعالي الوزراء والمسؤولين في القطاعات الصحية والطبية، وعدد من السفراء والقناصل المعتمدين. وقال معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، إن السياسات التي تتبعها الجائزة نابعة من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة، والتي ركزت على العلم والمعرفة والاستفادة من خبرات الآخرين.

الشخصية الاعتبارية

وقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة، بتكريم الفائزين وتسليمهم دروع الجائزة، حيث منحت جائزة الشخصية الاعتبارية للعام إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتزامن مع احتفاء الدولة هذا العام بمئوية زايد، وذلك لما قدمه المركز من أعمال الإغاثة الإنسانية وغيرها من الأعمال الخيرية في شتى أنحاء العالم.

عقب ذلك قام سموه بتسليم درع جائزة حمدان العالمية الكبرى للبروفيسور فريدريك كابلان، أستاذ طب العظام الجزيئي لصندوق إيزاك آند روز ناسو الوقفي، والذي كانت لأبحاثه تحديات لكثير من الاعتقادات السائدة في الطب العضلي الهيكلي.

وفاز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة ثلاثة باحثين أولهم: البروفيسور جراهام هيوز رئيس مركز لندن لمرض الذئبة في مستشفى لندن بريدج، تقديراً لإنجازاته المتعددة كاكتشافه بعض الأمراض في أواخر القرن العشرين ومنها متلازمة هيوز المرتبطة باضطرابات التخثر.

والفائز الثاني بالجائزة هو البروفيسور فرانكلين سيم وفريقه - مايو كلينيك، مينيسوتا الولايات المتحدة الأميركية، وفاز بها تقديرا لأبحاثه حول علاج أورام العجز، والتي قدمت نماذج لعلاجات جديدة للأورام المعقدة.

كما كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد الفائز الثالث بالجائزة وهو البروفيسور فيجاي كي جويل أستاذ الهندسة الحيوية لجراحات العظام – جامعة توليدو الولايات المتحدة الأميركية، والذي تمكن من الحصول على خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للعمود الفقري، مما زاد من القدرة على استغلال النماذج بشكل كبير كأداة لتحليل الميكانيكا الحيوية للعمود الفقري.

وتسلم الأستاذ محمد يحيى درع جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية والإنسانية: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سويسرا، التي ركزت في عملها على مدار أكثر من 150 عاماً في 80 دولة حول العالم علي تطوير القانون الدولي الإنساني.

وكرم سمو الشيخ حمدان الفائز بالجائزة لأفضل مركز طبي في العالم العربي، وهو مركز الحسين للسرطان بالأردن، وهو أكبر منظمة في الأردن مكرسة بالكامل لمكافحة جميع أنواع السرطان. كما تم تكريم ثلاثة فائزين بجائزة حمدان لتكريم الشخصيات الطبية المتميزة في الوطن العربي أولهم البروفيسور قتيبة حميد، الإمارات العربية المتحدة الذي يشغل حالياً منصب نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب في الجامعة.

كما كرم سموه الفائز الثاني بالجائزة وهو البروفيسور أحمد محمد الحسن من السودان وهو أستاذ متفرغ في علم الأمراض بمعهد الأمراض المتوطنة - جامعة الخرطوم ووزير التعليم العالي السابق في السودان ومؤسس العديد من الهيئات الأكاديمية المستقلة في السودان والمملكة العربية السعودية، والفائز الثالث كان الدكتور فيصل عبد الرحيم شاهين من المملكة العربية السعودية، وهو واحد من أبرز العلماء في مجال زراعة الأعضاء وأهم من ساهم في وضع الأسس العلمية والبحثية لجميع عمليات حفظ واسترجاع الأعضاء من الجوانب الطبية والأخلاقية، وفي وضع السياسات الإقليمية والدولية بشأن زرع الأعضاء.

أفضل قسم

كما تسلمت الدكتورة مريم عبد الكريم المدير التنفيذي لمستشفى دبي، والدكتور جمال صالح المدير الطبي لمستشفى دبي، درع جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي بدولة الإمارات العربية المتحدة: قسم أمراض الروماتيزم، مستشفى دبي وهو أول وحدة لأمراض الروماتيزم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد 4 فائزين بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات العربية المتحدة وهم: الدكتور عبدالوهاب يوسف المهيدب، وهو صاحب إسهامات بارزة في تطوير الطب الوقائي والرعاية الصحية وفي إرساء قواعد العمل البيئي المشترك محلياً وإقليمياً، والفائز الثاني الدكتور عبد الرزاق علي المدني، وهو أول طبيب مواطن يتخصص في مجال الغدد الصماء وداء السكري، والفائز الثالث هو الدكتور عارف عبدالله النورياني، رئيس مركز القلب واستشاري أمراض القلب التداخلية، وهو عالم بارز في مجال أمراض القلب ليس فقط في الإمارات ولكن في دول مجلس التعاون الخليجي، والفائز الرابع حسين محمد حسين قائد، وهو أول ممرض إماراتي في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، كما أسس قسم العلاقات العامة بمستشفي دبي بكافة خدماته وأنشطته، حيث كان مركزا تدريبيا لكافة موظفي الرعاية الصحية فيما يتعلق بأساليب رعاية المرضى والمتعاملين في إمارة دبي.

كما تسلم درع جائزة حمدان لأفضل بحث تم نشره في مجلة حمدان الطبية البروفيسور سهام الدين كلداري وفريقه (سراج باليتشان كندى، أنيس رحمن، فيصل ثايالاثيل) عن بحث بعنوان «تأثير نظير السفينجوزين FTY720 على عملية الالتهام الذاتي لخلايا الورم الدبقي الخبيث والناتجة عن ثلاثي أكسيد الزرنيخ».

مؤتمر

ينطلق صباح اليوم في فندق روضة البستان، مؤتمر دبي العالمي العاشر للعلوم الطبية حول أمراض الجهاز العضلي الهيكلي، حيث سيناقش المؤتمر على مدى يومين 11 ورشة عمل و13 محاضرة بمشاركة الفائزين في فئة الجوائز العالمية.

وتشكل أمراض الجهاز العضلي الهيكلي موضوعا لهذه الدورة، بالإضافة إلى أمراض الروماتيزم، وتقويم العظام، وميكانيكية تقويم العظام لما تشكله من عبء صحي حول العالم كمواضيع للجوائز العالمية التي تمنح للعلماء الذين أسهموا بابتكارات فريدة ونوعية يتم تطبيقها عالمياً في مجال التشخيص والعلاج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات