«الجودو» الروسية و«السومو» الأميركية الصينية

قال المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية، برناردينو ليون، خلال جلسة «حالة العالم سياسياً في 2019»: «يمكن القول إن عام 2019 عام انتقالي بدلاً من عام التغيير، إذ سيشهد العالم أموراً انتقالية كبرى يمكن صياغتها في مجموعة من المسميات، وإن روسيا ستستمر في لعبة الجودو في علاقتها مع العالم، وهي اللعبة التي يحبها ويمارسها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ يمارسها في حياته وفي السياسة، وتقوم على معرفة نقاط ضعف الخصم والبناء عليها، وأما في العلاقة بين الصين والولايات المتحدة فستكون صيغة لعبة السومو هي الأساس، وتقوم على استخدام القوى في تشكيل الصراعات، ولا سيما مع سياسة ترامب الهجومية، وأما في أوروبا فستكون السياسة قائمة على التغيير المستمر، حيث إنها ستغيّر لونها بما يتوافق مع المتغيرات التي يشهدها العالم، وستعمل أوروبا على تغيير سياساتها بما يتناسب مع توجهاتها وبما يصب في تحقيق مصالحها».

وبيّن لــيون أن التعامل مع أوروبا سيكون أصعب بكثير في ظل نمو الشعبوية وما سوف تفرضه من متغيرات، معتبراً أن أوروبا لم تكن أبداً ضد الأجانب أو تكنّ لهم الكراهية، وإنما لديها سياسات خاصة بالهجرة التـــي يمكن أن تشهد نوعاً من التغيير، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لها، وقال: «كذلك هناك صعود كبير لإفريقيا كقوة اقتصادية وسياسية في العالم، ولا سيما مع وجود توجهات لبناء دول حديثة وسياسات حديثة، تضمن تحقيق التطور والتنمية في كثير من المجالات، وبما يعزز عـــلاقات دولة القارة الأفريقية مع غيرها من دول العالم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات