ضمن الدورة الثالثة لقمة رواد التواصل

«رسائل وطنية» تسلّط الضوء على تجارب المؤثرين الإماراتيين

■ علي النعيمي وسعيد الرميثي وضرار بالهول خلال الجلسة | من المصدر

أكد المشاركون في جلسة «رسائل وطنية»، التي عقدت أمس ضمن فعاليات الدورة الثالثة لقمة «رواد التواصل الاجتماعي العرب» في دبي، أن دولة الإمارات كانت سبّاقة في تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي من خلال إصدار قانون الجرائم الإلكترونية في العام 2012، وقانون مكافحة التمييز والكراهية في العام 2015 والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

كما سلّط المشاركون الضوء على التجارب الإيجابية والمؤثرة للشباب الإماراتيين على وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة تبنّي المؤثرين الإماراتيين لرسائل وطنية تعبر بشكل كبير عن الهوية الوطنية للدولة، والمواقف الإماراتية الثابتة من القضايا والأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، لافتين إلى أهمية تحلي المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي بالمسؤولية تجاه مجتمعاتهم في ما ينشرونه من محتوى ويتداولونه من أفكار، ويروّجون له من أحداث، والأثر السلبي الذي قد تحدثه المعلومات غير الدقيقة على أفراد المجتمع، واستخدامها من قبل المغرضين لخدمة مواقف قد تلحق الضرر بالسلام الاجتماعي.

وتحدّث في الجلسة مؤسس موقع «سنيار» الإخباري: د. علي النعيمي، رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية، وسعيد الرميثي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، وضرار بالهول، المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، وأدار الحوار عبدالله العبدولي.

سبق

وأكد د. علي النعيمي أن دولة الإمارات كانت سباقة في مجال تنظيم الفضاء الإلكتروني بالقانون الاتحادي لمكافحة الجريمة الإلكترونية، وقانون مكافحة التمييز والكراهية، وهو ما ينظم عمل المغردين ورواد وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام، مشيراً إلى أن قادة دولة الإمارات هم أول من روجوا لإنجازات الدولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحضورهم الفاعل والمؤثر، كما لفت إلى أهمية إلمام المغردين بتفاصيل ما يتداولونه من موضوعات، وتنويعها بالقدر الذي يعكس تنوع إنجازاتنا في مختلف المجالات.

وأشار النعيمي إلى أن ما تشهده الساحة الإعلامية من تطوير للوسائط المتعددة، وما تعاصره منصات التواصل الاجتماعي من حراك وتواصل متجدد وفاعل، يقدم صورة مستقبلية عن مدى قوة تلك الوسائل وقدرتها على إحداث تغيير إيجابي في المجتمعات، والتصدي لمكتسباتها عبر مؤثرين مُلمين بالحقائق وقادرين على فهم ما يدور حولهم من أحداث، منوهاً بضرورة عدم الانجراف وراء الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والوقوع في معارك جانبية حدد المغرضون وقتها وأدواتها وأجندتها.

وشدد رئيس تحرير بوابة العين الإخبارية على ضرورة تثقيف المغردين لأنفسهم في مختلف المجالات، والاطلاع بشكل مستمر على الأحداث الراهنة التي تمر بها المنطقة بغير معزل عما يحدث في العالم، وهو ما سيمكنهم من التفاعل الجيد ومناقشة أية قضايا من جوانبها المختلفة.

أما سعيد الرميثي فتطرق إلى أهمية منصات التواصل الاجتماعي لأعضاء المجلس الوطني، وبرلمانات العالم بصفة عامة، حيث كان التواصل المباشر قديماً هو الوسيلة الوحيدة التي يستخدمها أعضاء المجلس للتواصل مع أبناء دوائرهم، بينما تختصر اليوم منصات التواصل الاجتماعي الكثير من الجهد والوقت في تحقيق أعلى درجات التواصل مع الناس، لافتاً إلى أهمية تلك الشبكات في التعريف بما يناقشه المجلس من قضايا قوانين وجلسات استماع.

وأشار الرميثي إلى أهمية وضرورة إطلاع نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي بشكل مستمر على ما يدور في المجتمع من قضايا، وحرصهم على التثقيف الدائم في مختلف المجالات ذات الصلة بما يتداولونه من معلومات وأخبار، وهو ما سيحسّن من أدائهم ويؤكد عدم ارتكابهم لأية أخطاء ذات تبعات سلبية، مؤكداً أن تداول الأخبار ليس مقصوراً على المؤثرين فقط، بل يمكن للأشخاص العاديين التعلّم وتثقيف أنفسهم عبر مشاركة ونشر أخبار من مصادر موثوقة، وأشخاص على درجة عالية من الخبرة والتخصص ما يعطيهم الفرصة للمشاركة بشكل أفضل في بناء المستقبل.

مقدرات

من جانبه، أكد ضرار بالهول أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لم يحد من حرية رواد التواصل الاجتماعي، فحرية الشخص تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وأنه ينبغي على كل من يتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي الانتباه لعدم الانسياق وراء الرغبة في تحقيق السبق الخبري على حساب مقدرات الوطن، وهو ما يحتم ضرورة التأكد من المعلومة التي ينقلها وتدقيقها من مصادرها الموثوقة قبل نشرها.

ولفت بالهول إلى ضرورة تركيز رواد التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات بشكل أكثر على الإنجازات التي تحققها الدولة في مختلف المجالات، وهو ما يجنبهم الوقوع فريسة سهلة للمواقع والحسابات الوهمية التي تنشر أخباراً مضللة، مؤكداً أن المغردين ليسوا أوصياء على الوطن وأن من يخطئ سيقع تحت طائلة القانون، والحديث عن الأوطان لا تحكمه العواطف والانفعالات، لافتاً إلى النماذج المشرفة لشباب الإمارات الذين ضربوا أروع الأمثلة في الدفاع عن مكتسباتها حتى ولو بالكلمة والترويج لإنجازاتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات