مؤتمر «التحالف العالمي للقاحات» يستعرض جهود تحصين الأطفال - البيان

ينطلق في أبوظبي غداً بالشراكة مع وزارة الخارجية

مؤتمر «التحالف العالمي للقاحات» يستعرض جهود تحصين الأطفال

تحتضن أبوظبي غداً مؤتمر منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) بالشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وذلك لاستعراض نتائج نصف المدة للتحالف العالمي للقاحات والتحصين للعام 2018، وذلك ضمن إطار جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعم برامج التحصين في العديد من الدول النامية، حيث قدم سموه في العام الماضي 5 ملايين دولار دعماً للتحالف العالمي للقاحات والتحصين للإسهام في مبادرة «الابتكار في التناول وتوسيع النطاق والتكافؤ في التحصينات».

كما يستعرض المؤتمر الذي يستمر حتى 11 ديسمبر بفندق روتانا ـ السعديات ما سيكون عليه نموذج التحالف العالمي للقاحات والتحصين في المستقبل، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لحصر ودراسة أداء التحالف على مدى نصف الدورة الاستراتيجية الحالية للتحالف الممتدة خلال الفترة من (2016-2020) إلى جانب بحث سبل جديدة للعمل مع الشركاء، ما يمكّن التحالف من تشكيل تحالفات جديدة مع القطاع الخاص واتباع حلول مبتكرة لدفع الخطة العالمية للقاحات والتحصين.

تقرير

ورحبت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي بالمشاركين في مؤتمر استعراض تقرير منتصف المدة للتحالف (جافي) لعام 2018، الذي تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافته في العاصمة أبوظبي.

وقالت معاليها في تقرير «استعراض منتصف المدة للفترة 2016 /‏‏2021» الذي أصدرته «جافي» إننا نؤمن بشدة بحق جميع الأطفال في التحصين، وكذلك الدور الذي تلعبه اللقاحات الأساسية في ضمان توفير أفضل فرصة لنموهم في بيئة آمنة ومزدهرة، وذلك لأن التحصين في مرحلة الطفولة أساسي لحماية الجيل المقبل، وينبغي أن يكون محورياً في كل برنامج إنمائي، وهو أحد أسباب التزامنا الشديد بالعمل مع التحالف ونحن فخورون بكوننا شريكاً في إنجاز مهمته: لحماية حياة الملايين من الأطفال الأكثر ضعفاً في العالم.

وأشارت معالي ريم الهاشمي إلى أنه منذ عام 2011، ساهمت دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 38 مليون دولار أميركي في منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي)، موضحة أن الطريقة التي يعمل بها «جافي» لتحقيق هذه الأهداف تتماشى تماماً مع نهج الإمارات للتصدي للتحديات العالمية، ويلقى الدافع المستمر للابتكار والتآزر صدى مع كل من سياسة المساعدة الخارجية لدولة الإمارات للفترة 2017ـ2021 ورؤيتها لعام 2021، وتمثل الأخيرة الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، وستؤكد أهمية مواجهة التحديات الجديدة بطريقة مبتكرة مما يتطلب دراسة عميقة للاتجاهات إلى جانب نهج استباقي، وبروح المبادرة والابتكار نفسها، أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول مانح شرق أوسطي يدعم التحالف.

وأوضحت معالي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي أن هذه الصفات دفعتنا أيضاً لكي نصبح أول حكومة تشارك مع مبادرة «جافي» الابتكار من أجل الاستعمال، والنطاق والإنصاف في التحصين (إنفيوز)، وهي مبادرة رائدة تحدد التكنولوجيا المجربة والمختبرة مع إمكانية حقيقية لتحويل تقديم اللقاح، حيث لا تتعلق المبادرة بالتكنولوجيا فقط، بل تربط بين الناس أيضاً، وتنشئ الابتكار من خلال التعاون، وتعد هذه القدرة على الجمع بين مجموعة متنوعة من الشركاء ـ من القطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى الحكومات والصناعة إحدى نقاط القوة الأساسية لنموذج أعمال «جافي».

نتائج

وأوضحت معاليها أنه من خلال جمع أصحاب المصلحة للتفكير في نتائج في منتصف الطريق من خلال هذه الفترة المشمولة بالتقرير، يعد استعراض منتصف المدة مثالاً آخر على روح التعاون الموجودة في قلب التحالف، وسوف يسمح لنا باستكشاف بعمق كيف يستطيع الشركاء الاستجابة للتحديات الناشئة في هذه الفترة، وكذلك وضع الأساس للمستقبل، مشيرة إلى أنه ومن المناسب جداً أن تستضيف الإمارات هذا الاجتماع في عام زايد الذكرى المئوية للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي أثبت أن الاستثمار في رفاهية الناس والمعرفة والقدرات ينتج أرباحاً كبيرة للأفراد والأسر والمجتمع ككل، وتحسين حياة الأطفال في أفقر بلدان العالم، فمن خلال العمل معاً يمكننا الاستفادة تماماً من إمكانات التحالف والتأكيد على أن الجميع يستطيعون الاستفادة من اللقاحات المنقذة للحياة بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.

وتهدف استثمارات «جافي» للفترة 2016 ــ 2020، تحصين 300 مليون طفل إضافي، وتجنب من 5 ـ 6 ملايين حالة وفاة، إلى جانب انتقال 20 دولة من دعم المنظمة من أجل تمويل برامجهم للتحصين إلى تمويل ذاتي بالكامل، وكذلك ضمان وجود أسواق مزدهرة للقاحات مع المصنعين الذين يوردون اللقاحات بأسعار معقولة وتحقيق 80 -100 مليار دولار من الفوائد الاقتصادية في البلدان المدعومة.

تحالف

من جانبها، قالت نجوزي أوكونغو إيويالا رئيس مجلس التحالف «أثناء لقائنا في أبوظبي، تحتفل منظمة التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) بمرحلة مهمة في مجال الصحة العالمية، ويصادف عام 2018 الذكرى السنوية الـ 18 لتأسيس التحالف، أي بلوغه سن الرشد وانتقاله إلى مرحلة النضج كما كان، بالإضافة إلى ذلك سيكون قد ساعد التحالف أفقر بلدان العالم على تحصين أكثر من 700 مليون طفل بنهاية العام 2018، وبالتالي منع أكثر أيضاً 10 ملايين حالة وفاة في المستقبل.

وأشارت إلى أن التقرير يظهر أن التحالف يحرز تقدماً ممتازاً ويسير على طريق الوفاء بوعوده إلى حد كبير، وبتحصين المزيد من الأطفال بمجموعة أكبر من اللقاحات أكثر من أي وقت مضى، تكون منظمة «جافي» لديها الكثير لتفخر به ويمثل نجاح التحالف في تحقيق التحصين وإنقاذ الأرواح جزءاً قوياً من تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالرعاية الصحية.

وقال الدكتور سيث بيركلي، المدير التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين: «إننا عندما نجتمع في أبوظبي في شهر ديسمبر، سيكون التحالف العالمي للقاحات والتحصين قد قام بتحصين 700 مليون شخص، ما يسهم في إنقاذ أرواح 10 ملايين شخص في عدد من الدول الأكثر فقراً على مستوى العالم منذ بدء تأسيسه في عام 2000».

فوائد إضافية

أظهر التقرير الذي أصدرته «جافي» أن الفوائد الإضافية للتغطية الصحية الشاملة مع وصول لقاحات مرحلة الطفولة الأساسية إلى ما يقدر بـ 65 مليون طفل سنوياً في البلدان التي يدعمها التحالف، ويكون للتحصين له دور حاسم في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المعني بالتغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، فيما يصل التحصين الروتيني أساساً إلى أكثر من 90% من أطفال العالم ويجعل الغالبية العظمى من الأسر على اتصال بالنظام الصحي الأولي خلال السنة الأولى من العمر.

حماية

أشار التقرير إلى أن أطفال اليوم يتمتعون بحماية ضد الأمراض المعدية أفضل من أي وقت مضى فمعدلات التغطية عالية دائماً، في حين أن نطاق الحماية الذي توفره مجموعة اللقاحات المتاحة لأفقر بلدان العالم أوسع مما كان من قبل، ويعني هذا أن التحالف يسير على الدرب الصحيح للوفاء بتعهدات برلين المتمثلة في تحصين 300 مليون طفل إضافي ومنع 5 - 6 ملايين حالة وفاة في المستقبل بحلول عام 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات