الإمارات حاضنة القيم الإنسانية والتعددية الثقافية وقبول الآخر - البيان

الإمارات حاضنة القيم الإنسانية والتعددية الثقافية وقبول الآخر

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة حاضنة لقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية وقبول الآخر، وكفلت قوانينها الاحترام والتقدير للجميع كما عملت الدولة منذ زمن بعيد على تطوير وتقوية منظومتها التشريعية والقانونية وبنيتها المؤسسية التي استطاعت من خلالها أن تصبح نموذجا ومثالا يحتذى به في المجالات كافة.

ولم يقتصر جهد الدولة على حماية حقوق مواطنيها فحسب، بل إن الحماية شملت جميع المقيمين على أرضها في ظل احتضان الدولة لأكثر من 200 جنسية يعيشون ويعملون بكرامة وتقدير وانسجام ويحظون بعدالة ومساواة واحترام.

وبذلت دولة الإمارات جهودا في كفالة الحرية الدينية والتي رسخها الدستور في أحكامه، وعملت الحكومة الرشيدة على تسهيل عملية إنشاء أماكن العبادة للعديد من الأديان والمذاهب ومنحتهم أراضي مجانية لبناء دور العبادة، حيث يوجد في الدولة العديد من الكنائس والمعابد ويتمتع أبناء الديانات المقيمون في الدولة بحرية كاملة في ممارسة الشعائر والطقوس الدينية وسط أجواء من التسامح والعيش المشترك وحرية العبادة.

ويؤكد دستور دولة الإمارات على احترام وسلامة كل فرد وضمان المساواة والعدالة الاجتماعية، كما يؤكد الحريات الأساسية لجميع أفراد المجتمع الواحد.

وفي يوليو عام 2015 أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

ويحظر القانون الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأديان أو الأنبياء أو الرسل أو الكتب السماوية أو دور العبادة أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني، كما جرم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات أو شبكات الاتصالات أو المواقع الإلكترونية أو المواد الصناعية أو وسائل تقنية المعلومات أو أية وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول أو الكتابة أو الرسم.

ولم يأت هذا القانون في واقع الأمر منفردا بل جاء ضمن سلسلة من القوانين والإجراءات والتشريعات التي اتخذتها الدولة منذ ما يزيد على عقدين ماضيين حيث قامت على فترات باتخاذ إجراءات وإصدار التشريعات الهادفة إلى حماية السلم الاجتماعي وأمن المواطنين والمقيمين بالإضافة إلى حماية سيادة الدولة وأمنها.

مسجد مريم أم عيسى

وفي لفتة كريمة وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في منتصف شهر يونيو العام الماضي بإطلاق اسم «مريم أم عيسى» عليهما السلام على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة «المشرف» وذلك ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات والتي حثَّنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية.

كاتدرائية النبي الياس

وفي مطلع العام الجاري، افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح وبحضور يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس كاتدرائية النبي الياس في منطقة المصفح في إمارة أبوظبي.

وأكد معالي الشيخ نهيان أن ما يدعو للاعتزاز والفخر أن الكاتدرائية تقوم على قطعة أرض صدرت منحة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ـ إلى مطرانِية الرومِ الأُرثوذكس، لافتا إلى أن ذلك يشير إلى أن الإمارات هي دولة عزيزة قوية بسلوكها الإسلامي الأصيل الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل بين أصحاب الديانات والمعتقدات كافة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات