حمدان بن محمد: دبي تستعد لتشكيل مستقبل التنقل العالمي - البيان

زار مرآب المترو في الراشدية واطلع على أحدث مشاريع ومبادرات هيئة الطرق

حمدان بن محمد: دبي تستعد لتشكيل مستقبل التنقل العالمي

حمدان بن محمد وعبدالله البسطي ومطر الطاير يستمعون لشرح حول مشاريع «طرق دبي» | تصوير: محمد هشام

أكّد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، أن دبي تستعد لتشكيل مستقبل التنقل العالمي عبر مجموعة من المشاريع، منها «وحدات دبي المعلقة» التي تمثل نظامَ نقل مستقبلياً يتميز بكفاءة كبيرة في استخدام الطاقة، ويتطلب بنية تحتية تقل كثيراً عن نظم النقل التقليدية.

جاء ذلك في تدوينات نشرها سموه عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عقب زيارة سموه لمرآب مترو دبي في الراشدية.

وأضاف سموه: «خلال زيارتي لمرآب مترو دبي في الراشدية تعرفت إلى أحدث مشاريع ومبادرات هيئة الطرق والمواصلات في دبي في مجال التنقل ذاتي القيادة والذكاء الاصطناعي، ونشيد بهذه الجهود التي تجعل من مدينتنا مركزاً لاختبار تقنيات النقل المستقبلية».

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بجهود هيئة الطرق والمواصلات في دبي في تنفيذ المشاريع والمبادرات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي والتنقل ذاتي القيادة والتنقل المشترك ومبادرات تسهيل تنقل ركاب وسائل النقل الجماعي للوصول إلى وجهاتهم النهائية.

وكان في استقبال سموه خلال الزيارة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، حيث تفقد سموه نموذجين من وحدات دبي المعلقة. وتعد الوحدات المعلقة نظام نقل مستقبلياً للتنقل في إمارة دبي، يمتاز باستخدام مساحة أرض أقل 100 مرة مقارنة بالأنظمة التقليدية ذات السعة نفسها وكفاءة استخدام الطاقة الذي يقل بمقدار 5 مرات عن المركبات الكهربائية، وبنية تحتية أقل 10 مرات عن أنظمة النقل التقليدية ذات السعة نفسها.

ويمتاز النموذج الأول من وحدات دبي المعلقة Unibike بصغر الحجم وخفة الوزن وتتحرك الوحدات بعجلات فولاذية على سكك معلقة وتجمع بين مزايا المركبة الكهربائية ذات الأداء العالي وبين المزايا الرياضية والترفيهية، إلى جانب أنظمة الطاقة الكهربائية لحركة العربة، ويمكن تزويد العربة بمولد كهربائي بأسلوب الدراجة الهوائية وبالتالي يمكن تحريكها بقوة الركاب، وتتراوح سعة كل وحدة بين راكب واحد و5 ركاب ووجود مساحة خاصة للتنقل الفردي، وتبلغ السرعة القصوى للوحدات المعلقة 150 كيلومتراً في الساعة، وتستطيع هذه الوحدات نقل 20 ألف مسافر في الساعة، وأما النموذج الثاني من وحدات دبي المعلقة Unicar فصممت لنقل الركاب لمسافات 200 كيلو متر، وتمتاز بتناغمها مع التصميم العصري والمعايير العالمية التي تنتهجها دبي، وتساعد هذه الأنظمة فائقة الحداثة والمبتكرة على رفع انسيابية التنقل من خلال إنشاء شبكة عالية الارتفاع تصل بين الأبراج الشاهقة، وتتراوح سعة هذه الوحدات بين راكبين وستة ركاب، وتصل السرعة القصوى للحدات 150 كيلومتراً في الساعة، فيما تقدر طاقتها الاستيعابية بنحو 50 ألف راكب في الساعة.

وتفقّد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم القطار الجديد لمترو دبي الذي وصل مؤخراً ويجري اختباره حالياً في المرآب، واطلع على الإضافات والتحسينات التي جرى إدخالها على التصميم الداخلي لعربات المترو، ومنها تخصيص العربة الأخيرة للنساء والأطفال والإبقاء على جزء من العربة الأولى للدرجة الذهبية، فيما خُصصت باقي العربات للدرجة الفضية مع إعادة توزيع المقاعد بطريقة عرضية Transversal في الدرجة الذهبية وطولية Longitudinal في الدرجة الفضية وعربة النساء والأطفال.

ويسهم التوزيع الجديد في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطارات بنسبة 8% حيث يرتفع العدد من 643 راكباً إلى 696 راكباً مع الإبقاء على الشكل الخارجي للقطارات كما هو حالياً في عربات مترو دبي، حفاظاً على الهوية التصميمية لمترو دبي باستخدام ألوانه المعروفة لدى الجمهور.

سكك حديدية

وتفقّد سموه جهاز صيانة السكك الحديدية الأحدث عالمياً الذي يقوم بشحذ قضبان السكة الحديدية بصورة آلية للحفاظ على أفضل توافق بين القضبان وعجلات القطارات لمنع خطر انكسار القضبان وإطالة العمر الافتراضي للبنية التحتية للقطارات، ويسهم الجهاز في تقليل مستوى الضوضاء والاهتزاز الناتج عن حركة القطارات بصورة كبيرة وتقليل كلفة صيانة القضبان الحديدية نتيجة توفر نظام دقيق وآلي للصيانة الوقائية، كما يسهم في توفير قياسات فورية للقضبان، ما يقلل من الأخطاء البشرية.

وتفقّد سموه مبادرتي الليموزين المكشوف من طراز رينج روفر إيفوك، والدراجة الليموزين من مؤسسة تاكسي دبي. وتوفر خدمة الليموزين المكشوف تجربة تنقل فريدة تتماشى ومستوى الفخامة والرفاهية في دبي، فيما توفر الدراجة الليموزين تجربة استثنائية للركاب والسياح في التنقل وتحديداً في فصل الشتاء كما تقدم حلولاً عملية للتنقل السهل والسريع في أوقات الذروة والمناطق ذات الكثافة العالية وتحقيق التكامل بين أنظمة النقل والمواصلات من خلال تسهيل تنقل ركاب وسائل النقل الجماعي للوصول إلى وجهاتهم النهائية.

وتفقّد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مركبة القيادة الميدانية لدعم فريق العمل في التعامل مع الحالات الطارئة والأزمات المتعلقة بالطرق ووسائل النقل المختلفة. والمركبة مجهزة بأحدث التقنيات والتجهيزات من الربط اللاسلكي بمركز التحكم الموحد والربط مع الأقمار الاصطناعية وبث نقل مباشر لمركز التحكم الموحد من موقع الحدث.

واطلع سمو ولي عهد دبي على تجربة هيئة الطرق والمواصلات في تطبيق الذكاء الاصطناعي، وأهمها مترو دبي الذي يعد أطول مترو دون سائق في العالم يكون التحكم بتشغيله آلياً من خلال نظام التخطيط والجدولة الآلي باستخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير نظام إشارات لخطوط المترو وزيادة مستويات الأمان ومنع الأخطار مثل التصادم بين القطارات مع السماح في الوقت ذاته لعربات القطارات بالسير بأقصى سرعة، وأسهم هذا النظام في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة 7% وتحسين الالتزام بمواعيد الرحلات بنسبة 6.4%، ومن المشاريع أيضاً استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في مركز التحكم الموحد للتعامل مع البيانات الضخمة ونظام المحاكاة والتنبؤ بحركة النقل والحشود وخاصية التعلم الذاتي، حيث وظفت أدوات ذكية متطورة قادرة على استيعاب 75 مليون سجل بيانات للتنقل يومياً، وساعدت هذه التقنيات الهيئة على تخطيط التنقل الذكي وتحسين كفاءة النقل وتحسين تجربة المتعاملين.

فوائد

وأوضح مطر الطاير في معرض شرحه: «أن الهيئة استخدمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في الطائرات من دون طيار في حصر وتصنيف أصول الهيئة، ومراقبة الحركة المرورية والحالات الطارئة والحوادث، كما استخدمت الذكاء الاصطناعي في الكاميرات الذكية لمراقبة حالات تجاوز المركبات الخاصة لمسار الحافلات، وأسهم ذلك في زيادة الالتزام بمواعيد رحلات الحافلات العامة ومركبات الأجرة بنسبة 20% وخفض التكاليف التشغيلية المباشرة وغير المباشرة لوسائل النقل، وتقليل نسبة الانبعاثات الكربونية الملوثة للبيئة، وطبقت الهيئة الذكاء الاصطناعي في ساحة فحص السائقين لاختبارات القيادة، وذلك بتزويدها بتكنولوجيا مبتكرة وكاميرات وحسّاسات عالية الكفاءة مرتبطة بمعالج مركزي قادر على جمع مختلف البيانات واحتساب الأخطاء بشكل آلي وتحديد نجاح أو رسوب المتقدم للفحص بطريقة مؤتمتة وشفافة، كما وظف الذكاء الاصطناعي في إشارات المرور الذكية من خلال نظام يعتمد حسّاسات متصلة بنظام ضوئي أرضي يتناغم مع إضاءة الإشارات حيث يقرأ حركة المشاة على الأرصفة قبل عبور الشارع وعلى ممر المشاة خلال عبوره، ويعدّل التوقيت المتبقي أوتوماتيكياً بناءً على هذه القراءة بحيث يسمح بعبور آمن لأكبر عدد ممكن من المشاة بشكل آمن وسهل.

تقنية

وتطرق مطر الطاير إلى توظيف الهيئة للذكاء الاصطناعي في تنفيذ استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة حيث طبقت هذه التقنية في التشغيل التجريبي لمركبة ذاتية القيادة تتسع لـ 10 ركاب تعمل بالطاقة الكهربائية صديقة للبيئة مع مواصفات سلامة عالية، وفي أول تاكسي جوي ذاتي القيادة قادر على حمل شخصين، إلى جانب الجيل الجديد من وسائل الفحص الفني للمركبات مثل الفحص الفني باستخدام الروبوت، والنظارة الذكية لفحص المركبات، وروبوت قراءة الأعطال وفحص المركبات إلى جانب المسح الذكي للمواقف الذي يتيح المسح والرقابة الآلية لأكثر من 1000 موقف.

وفي مجال خدمة المتعاملين جرى توظيف الذكاء الاصطناعي في نظام المحادثة الآلي باستخدام الذكاء الاصطناعي «محبوب»، ومقياس الذكاء الاصطناعي للسعادة، والمساعد الشخصي بمكبرات الصوت الذكية الذي يجيب عن استفسارات المتعاملين بأسلوب تفاعلي، وعلى مستوى الموظفين طبقت الهيئة نظام الرقيب في الحافلات لمتابعة السائقين أثناء القيادة، ويعتمد النظام على كاميرات داخل الحافلات وأجهزة استشعار لتنبيه السائقين أثناء القيادة، خاصة في حالات الإرهاق أو الانشغال بغير الطريق.

مقارنات معيارية

واستعرض مطر الطاير المقارنات المعيارية للتنقل المشترك، وتطرق للاستراتيجية المتعلقة بوسائل النقل المشتركة، وتتضمن شركات الحجز الإلكتروني، ومشاركة الدراجات الهوائية والمشاركة في المركبات، ومشاركة مركبات الأجرة وخدمة حافلات تحت الطلب والعربات المحلقة، ومشاركة الرحلات.

مواصفات

وشاهد سمو ولي عهد دبي عرضاً عن جهود الهيئة في تشغيل التاكسي الجوي ذاتي القيادي الذي بدأت تجربته عام 2017 ويجري حالياً تحديد المواصفات الفنية بعد الانتهاء من تقييم الشركات المصنعة للتاكسي الجوي بناءً على عدة معايير، أهمها نضج التكنولوجيا والسلامة والراحة وتكامل الحركة الجوية وإدارة حركة الطائرات التي يقودها طيار، والطائرات من دون طيار وتوفير البنية التحتية لمهبط التاكسي الجوي، كما اطلع سموه على سير العمل في التحضير لمؤتمر وتحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة الذي يهدف لتعزيز الدور الريادي لحكومة دبي في مجال التنقل ذاتي القيادة، ودفع عجلة التطوير بما يحقق مستهدفات استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة واستقطاب الخبرات في مجال التنقل ذاتي القيادة في دبي ونشر الوعي المجتمعي الخاص بالتقنيات الحديثة والمستقبلية للمواصلات، ويغطي التحدي ثلاثة محاور هي المركبات ذاتية القيادة التي تتكامل مع وسائل المواصلات العامة والمركبات ذاتية القيادة التي تستخدم لنقل الركاب ضمن مناطق معينة والمركبات ذاتية القيادة التي تربط المواقف بمداخل الوجهات.

مواعيد

بدأت «طرق دبي» في تلقي طلبات المشاركة بتحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة في فبراير 2018، وأعلنت في شهر أكتوبر الماضي أسماء الجهات المتأهلة للمرحلة النهائية من التحدي، وسيجري تكريم الفائزين في أكتوبر 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات