الإمارات قطعت شوطاً مهماً وريادياً في تمكين أصحاب الهمم - البيان

Ⅶ تقارير « البيان »

الإمارات قطعت شوطاً مهماً وريادياً في تمكين أصحاب الهمم

أولت دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة اهتماماً ملحوظاً بأصحاب الهمم، حيث قطعت شوطا مهما ورياديا في دعم وتمكين أبناء الوطن في هذه الفئة، تعزيزا لسعادتهم وترسيخا لدورهم المجتمعي المهم في التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة، فيما عملت وزارة تنمية المجتمع على إطلاق العديد من المبادرات والسياسات التي تؤكد نهج الدولة ورؤيتها تجاههم، مثل تغيير مسمى المعاقين وتحويله ليصبح «أصحاب الهمم» وإطلاق سياسة وطنية لهم، بالإضافة إلى «المنصة الوطنية لتوظيف أصحاب الهمم»، وتعزيز البيئة المؤهلة الداعمة والدامجة لهم.

مسمى جديد

وكان لإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، إطلاق اسم أصحاب الهمم بدلاً من ذوي الإعاقة كجزء من السياسة الوطنية لتمكينهم، أثر عظيم في نفوس هذه الشريحة المجتمعية الذين شعروا بمدى اهتمام القيادة بهم وبخدماتهم، فيما تم كذلك تحديد مسؤول في جميع المؤسسات والجهات الخدمية، يعنى بالنظر والعمل على تسهيل واعتماد خدمات مخصصة لهم ويكون بمسمى «مسؤول خدمات أصحاب الهمم»، فضلا عن تأسيس المجلس الاستشاري لأصحاب الهمم والذي يضم في عضويته أفراداً من المجتمع معنيين بتقديم المشورة والرأي.

وتهدف السياسة الوطنية لأصحاب الهمم إلى بناء مجتمع دامج وخال من الحواجز والعقبات، يضمن تمكينهم وأسرهم، عبر 6 محاور تشمل الصحة والتعليم والتأهيل المهني والتشغيل والحماية الاجتماعية والتمكين الأسري والحياة العامة والثقافة والرياضة وإمكانية الوصول. وجاءت السياسة نتيجة لجهود التعاون الوثيق والتنسيق المشترك بين وزارة تنمية المجتمع وجميع الجهات المعنية وذات العلاقة بأصحاب الهمم على المستويين المحلي والاتحادي.

وأولت وزارة تنمية المجتمع عناية فائقة لإيجاد بيئة مؤهلة ودامجة لهم، حيث إن وجود بيئة مؤهلة مطلب أساسي من مطالب الدمج في بيئة العمل والدمج الاجتماعي والاقتصادي والتربوي وغير ذلك من أوجه الدمج المختلفة، وستدخل الوزارة كذلك بعض التعديلات على قانون حقوق أصحاب الهمم، بالتنسيق مع الجهات المعنية والتي ستطال محور التعليم بما يتلاءم مع السياسة الوطنية لتمكينهم.

التدخل المبكر

وطورت الوزارة الكثير من الخدمات التي تستهدف رعايتهم وتأهيلهم ومن ضمنها «معايير جودة التدخل المبكر»، التي تستهدف تقديم الخدمات للأطفال وأسرهم في مراحل عمرية مبكرة بجودة عالية، وشملت المعايير 162 مؤشراً تغطي 29 معياراً للجودة وتضم 6 معايير للخطة الفردية لخدمة الأسرة ومثلها للإحالة والكشف والتقييم، و4 للأسرة ومثلها لتقديم خدمات التدخل المبكر، و5 لإدارة التدخل المبكر ومعيارين لكوادر التدخل المبكر ومعياراً لرؤية التدخل المبكر والرسالة والسياسة. وتسير هذه الخدمات وفق منظومة عمل مخططة، ومنهجيات موثوقة، وذات أهداف بعيدة المدى من شأنها أن تحقق نتائج ملموسة، بما يعزز اندماج الطفل المجتمعي، كما أنها تتوافق مع أفضل المعايير والممارسات العالمية، والتطورات التأهيلية والتربوية، ويهدف برنامج التدخل المبكر إلى تقديم خدمات للأطفال المتأخرين نمائياً، والمعرضين لخطر الإصابة بالإعاقة.

معين

ويأتي مركز التقنيات المساعدة «معين» كواحد من أهم الخدمات التي توفرها الوزارة أيضاً، ويهدف إلى توفير وسائل وتقنيات حديثة متطورة تمكن الطلبة من أصحاب الهمم على التواصل مع عالم التكنولوجيا والاتصالات من خلال الأجهزة والتطبيقات الذكية، وتوفير الأجهزة المساندة التي تعينهم على ممارسة حياتهم بسهولة، فيما يعتبر عنصراً مهماً وحاسماً في عملية تطوير إمكانياتهم وإثراء قدراتهم.

نمو

وأطلقت الوزارة كذلك أيضا نسخة مطورة من تطبيق (نمو) الذكي للكشف عن الأطفال في المراحل العمرية المبكرة، ويهدف التطبيق إلى اكتشاف حالات الأطفال المتأخرين نمائياً ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وبالتالي إحالتهم إلى برنامج الإمارات للتدخل المبكر، لإجراء تقييم شامل لحالتهم وتقديم الخدمات التأهيلية أو الأسرية المناسبة لهم.

ويأتي تطبيق «تواصل» الذكي الذي يعتبر من البرامج العالمية التي تعمل كثير من الدول على تطبيقه في جميع مؤسساتها التعليمية، عن طريق أجهزة الآي باد، وتوفر الوزارة التطبيق مجاناً للمستخدمين، وتعتمد فكرته على إيجاد وبناء طريقة للتواصل مع الأطفال المتوحدين، والذين يواجهون مشكلات في التواصل مع الآخرين، والعمل على زيادة تفاعلهم مع البيئة المحيطة والأشخاص المتواجدين في إطار علاقاتهم، وذلك عن طريق استخدام الصور التي تتميز بجاذبيتها وتأثيرها في زيادة حصيلتهم المعرفية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات