00
إكسبو 2020 دبي اليوم

العلاقات الإماراتية العُمانية نموذج يحتذى خليجياً وعربياً

تمثل العلاقات بين دولة الإمارات وسلطنة عمان نموذجاً يحتذى به على المستويين الخليجي والعربي، ومثالاً متميزاً للعلاقات بين بلدين جارين تجمع بينهما وشائج التاريخ والجغرافيا والاحترام المتبادل والتوجه المستمر إلى تطوير العلاقات في المجالات كافة، والارتفاع بها إلى ما يطمح إليه شعبا البلدين الشقيقين.

وأكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن العلاقات الإماراتية - العمانية من حيث مضمونها والأسس التي تقوم عليها تتجاوز أبعادها الثنائية إلى البعد الخليجي العام.

حيث تمثل إضافة ثرية إلى مسار العمل الخليجي المشترك داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى ما تتميز به علاقات البلدين من عمق تاريخي وحضاري فإن العلاقات بين الإمارات وسلطنة عمان تقوم على أساس قوي من المصالح الاقتصادية التي تعززها وتدفعها دائماً إلى الأمام.

وخلال السنوات الماضية قدمت القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين الإرادة القوية والدعم المتواصل لدفع العلاقات العميقة والراسخة بينهما إلى آفاق رحبة تضعها في مرتبة العلاقات الخاصة والمتميزة على مختلف المستويات.

الأمر الذي عكس مستوى من التميز والرقي قلما تتصف به العلاقات بين الدول. وأكدت سفارة الإمارات في مسقط على موقعها الرسمي على الإنترنت، أن الإمارات تعتبر شريكاً تجارياً أصيلاً لسلطنة عمان، حيث بلغت الاستثمارات الإماراتية في السلطنة 2.6 مليار دولار وتتمثل في الصناعات التحويلية بنسبة 43%.

والوساطة المالية بنسبة 24%، والإنشاءات بنسبة 9.4%، والعقار والإيجارات بـنسبة 8.8%، والتجارة بنسبة 3.3%، فيما بلغت الاستثمارات العمانية في دولة الإمارات 1.2 مليار دولار تمثل 20% من إجمالي استثمارات السلطنة في الخارج وتشمل الائتمان التجاري والقروض والودائع.

وقد بلغ عدد الشركات العمانية العاملة في الدولة 230 شركة تستثمر حوالي 3.8 مليارات درهم في الأنشطة المالية والعقارية وتجارة الإلكترونيات وقطع غيار السيارات والمنتجات الزراعية والحيوانية، فيما بلغ عدد الشركات الإماراتية العاملة في عمان بما فيها الصغيرة والمتوسطة 3300 شركة تبلغ جملة استثماراتها حوالي 1.7 مليار درهم.

وتتركز الاستثمارات في الصناعات التحويلية، والطاقة والمياه والأنشطة المالية، والإنشاءات والعقارات، والتجارة ومنها شركات مبادلة وصندوق أبوظبي للتنمية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية والشركة الأهلية لتطوير حقول النفط وشركة علي وأولاده لتجهيزات حقول النفط وشركة المسعود لصيانة حقول النفط .

وشركة ليوا للطاقة وشركة أبوظبي للاستثمار وبترول رأس الخيمة وشركة آبار وشركة دولفين للطاقة وبنك أبوظبي الوطني وغيرها.

ومما يظهر حجم علاقات الأخوة والنسب بين الإمارات وعمان فإن عدد العقارات التي يمتلكها العمانيون في الإمارات بلغت 3470 عقارا، وبلغ عدد العقارات التي يمتلكها الإماراتيون في السلطنة 113 عقاراً و398 مزرعة.

ويبلغ عدد الرحلات الجوية الأسبوعية للناقل الوطني بين البلدين 94 رحلة بواقع 14 رحلة لكل من طيران الإمارات وطيران الاتحاد والعربية للطيران و28 رحلة لفلاي دبي و24 رحلة للطيران العماني.

اللجنة المشتركة

وأكدت سفارة الإمارات في عمان أنه انطلاقـاً من رغبة كلا البلدين في تطوير وتعزيز التعاون الفعال بينهما على مبدأ المصلحة المتبادلة والمشتركة في مختلف المجالات، وتنفيذاً لتوجيهات قيادتي البلدين، تم إنشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين الإمارات وسلطنة عمان منذ ما يزيد على 27 عاما والتي تم الإعلان عنها في مايو 1991 .

وبدأت أول اجتماعاتها في نوفمبر من نفس العام وشملت التعاون في مجالات الربط الآلي في المنافذ البرية والنقل البري للركاب والبضائع وأسواق المال وحماية المستهلك والبيئة البحرية والربط الكهربائي والطيران المدني والخدمة المدنية والمجال التربوي والصحة الدفاع المدني إلى جانب دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.

وعقدت اللجنة العليا الإماراتية العمانية المشتركة آخر اجتماعاتها «الدورة الـ 18» في العاصمة مسقط في أكتوبر عام 2016 برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي، وزير ديوان البلاط السلطاني من الجانب العماني.

واستعرضت اللجنة المواضيع المدرجة في جدول أعمالها، واتخذت بشأنها القرارات المناسبة وفي مقدمتها المواضيع التي تلامس حياة المواطنين والمقيمين في البلدين الشقيقين، لا سيما تلك التي تتعلق بتسهيل الإجراءات في المنافذ الحدودية.

تنمية

في مطلع مايو 1999 قال المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عقب الانتهاء من توقيع اتفاقية الحدود بين دولة الإمارات وسلطنة عمان، إن دولة الإمارات ستواصل العمل على تعزيز التعاون وتنمية المصلحة المشتركة مع السلطنة في الحاضر والمستقبل، وإن هذه الاتفاقية ستضيف لبنة جديدة في الصرح الشامخ للعلاقات الأخوية الوثيقة.

طباعة Email