خلال القمة العالمية للتسامح

بحث دور الإعلام و«التواصل الاجتماعي» في احترام التنوع

المتحدثون في الجلسة الحوارية الرابعة خلال القمة العالمية للتسامح | تصوير: يونس يونس

استضافت الجلسة الحوارية الرابعة في القمة العالمية للتسامح التي اختتمت فعالياتها أمس ثلاث شخصيات ملهمة: إبراهيم التميمي مدير مركز البحرين للتميز الحكومي.

والدكتور عبد الله بن محمد بن فوزان الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في السعودية، ونينا كوالوالسكا الرئيس التنفيذي لمؤسسة نيوكومينيكيشن في بولندا.

حيث بحثت في دور وسائل الإعلام في تعزيز الرسائل الإيجابية حول التسامح واحترام التنوع، مستعرضة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على مجتمعات اليوم وسياسات شركات التواصل الاجتماعي في مواجهة خطابات الكراهية وتعزيز التسامح مع طرح مبادرات ناجحة في نشر ثقافة التسامح.

مسؤولية

وأكد المتحدثون أهمية القمة التي تأتي استشعاراً من المعهد الدولي للتسامح بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وسعيهم إلى تعزيز قيم التسامح والاحترام وتقدير الآخر، بعيداً عن العنف والتطرف والغلو مسألة عالمية تعنى بها جميع المجتمعات الإنسانية.

وتوفير الحماية من الانزلاق الفكري نحو التطرف والغلو الديني مع السعي لاقتراح وسائل وأساليب وبرامج مؤثرة تسهم في تحقيق الأمن، آملين أن يخرج المشاركون في القمة بنتائج وتوصيات تعين الجهات وأصحاب القرار على أداء مهامهم في إرساء دعائم الأمن في المجتمعات.

وأثنوا في الجلسة على جهود دولة الإمارات في تعزيز الوسطية ونشر فكر الإسلام السمح وإقامة الحوار البناء مع كافة الحضارات والثقافات والتأكيد على أن التسامح هو مفتاح التنمية والتطوير والازدهار، مشددين على أن الرسالة الأساسية للقمة نابعة من نهج الدولة القائم على احترام الجميع دون تمييز، وأن التنوع والاختلاف ينبغي أن يكون رافداً لمد جسور التعاون بدلاً من الفرقة وإثارة الكراهية والانزلاق في دوامة العنف.

تمكين

وشددوا على ضرورة تمكين الأفراد من الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل، مؤكدين أن فرض القيود له تأثيرات سلبية لا تسهم حتماً في الوصول إلى الهدف المنشود، وأن الجميع مطالب بأن يتحمل المسؤولية في إيجاد أفضل السبل لمواجهة التعصب والكراهية خاصة وأن التعليم ووسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت تلعب دوراً محورياً في ترسيخ التسامح إذا ما تم توظيفها بالشكل الصحيح.

وحذر إبراهيم التميمي من غسيل البيانات وسيل المعلومات الهائل الذي يتدفق عبر وسائل الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً الحاجة إلى فلترة هذه البيانات والعمل على تصحيح العقول، مشيداً بتجربة الإمارات في تصنيع الأفكار عبر وسائل التواصل ومنها «هاشتاج ايجابي» لكل دائرة حكومية.

بدوره، أشاد الدكتور عبد الله بن محمد بن فوزان بانعقاد القمة العالمية للتسامح في دبي، قائلاً: إنها تأتي في وقت حساس وهام نظراً للدور الذي تلعبه في التوعية والتبصير بأهمية إشاعة خطاب التسامح وبناء المجتمعات المترابطة التي تكرس الحقوق والحريات، مستعرضاً المعوقات الخاصة بنشر التسامح من خلال نظرة إلى وسائل التواصل وآلية التعاطي معها تحديداً في الأزمات مع تقديم رؤى للتغلب على التحديات.

وتنال التغيرات الجذرية التي طرأت على العالم خلال عشرين عاماً وانتقالها إلى إعلام الكتروني جعل المجتمعات تعيش حالة ارتباك حيث الكل يبث ما لديه وهنا يكمن الخطر، معتقداً انه بمثابة إنذار خطير كونه مكن جماعات وأناساً من بث أفكار إرهابية، داعياً إلى الانتباه كثيراً لكنه أيضا تحدث عن أهمية استغلال هذه الوسائل في بث روح التسامح.

استراتيجية

وقالت نينا كوالوالسكا الرئيس التنفيذي لمؤسسة نيوكومينيكيشن في بولندا أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كتويتر وفيس بوك وانستغرام يمكن لها أن تحقق دورها المنشود في نشر قيم التسامح ومكافحة التطرف، من خلال استنادها لاستراتيجية شاملة وبعيدة المدى.

خطط

أجمع المتحدثون في ختام الجلسة على أن عملية نشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية، ليست عملية تنظير، وإنما يجب أن تكون وفق خطط استراتيجية، لها أهداف ومحاور يجب أن تتبناها كل وسائل الإعلام، وترتكز في مجملها على الاعتراف بالآخر وقبوله والتعايش معه، تعزيز الحوار والتسامح، ونشر ثقافة الاعتدال ونبذ كل أشكال التعصّب والتطرّف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات