عفراء البسطي لـ«البيان»:

89 % من حالات تعنيف الأطفال تعود إلى الأب

كشفت عفراء البسطي، مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، لـ«البيان»، أن ضحايا سوء معاملة الأطفال قد بلغ عددهم 62 حالة، انقسمت إلى 42 حالة داخلية استفادت من خدمات الإيواء، و20 حالة خارجية تلقت خدمات الدعم والمساندة دون الحاجة إلى الإيواء العام الماضي، كان معظمهم من الإناث بنسبة 68%، فيما بلغت نسبة الأطفال الإماراتيين 40%، وكان الأب هو المعنف الرئيس بنسبة 89%.

فئة معنفة

وأوضحت أن الأطفال ما بين سن 6 سنوات و12 عاماً هم الشريحة التي تعرضت للعنف المنزلي بشكل أكبر بنسبة 31%، حيث تصدرت الإساءة العاطفية أنواع الإساءات التي تعرض لها ضحايا العنف المنزلي من الأطفال بنسبة 100%، فيما بلغت نسبة الإهمال والحرمان للأطفال 79%، أما الإساءة المالية فبلغت 29%، بينما كانت الإساءة الجنسية الأقل بنسبة 11%.

وبينت أن الضحية الواحدة قد تتعرض في بعض الأحيان لأنواع متعددة من الإساءة، وبالتالي يتم تسجيل أكثر من إساءة للحالة الواحدة، وهو ما يبرز زيادة مجموع عدد الحالات في أنواع الإساءات عن العدد الإجمالي للضحايا.

وأفادت بأن الأمهات المعنفات جاءت نسبتهن 11% فقط، بينما وصلت نسبة العنف من الأخ إلى 5%، واحتلت نسبة العنف من الأصدقاء المرتبة الأخيرة بنسبة 3%، وتصدر الأطفال في عمر دون سن المدرسة النسبة الكبرى بين ضحايا سوء معاملة الأطفال بنسبة 33.9%.

ومن ناحية أخرى، أوضحت أن النسبة الغالبة من النساء اللواتي تعرضن للعنف المنزلي هن من شريحة ما بين سن 26 و30 عاماً، فيما تمثل شريحة النساء ما بين عمر 55 إلى 58 عاماً الأقل تعرضاً للعنف.

وأكدت أن التقرير الصادر عن المؤسسة أثبت أن النساء من ضحايا العنف المنزلي اللواتي لم يكملن تعليمهن الجامعي هم الشريحة الأكبر بنسبة 38%، بينما انخفضت النسبة لدى النساء الحاصلات على درجة البكالريوس ووصلت إلى 31%.

حماية

وقالت عفراء البسطي إن حماية الأطفال من العنف ضرورة لتنشئة جيل قادر على مواصلة البناء، وأكدت أن المؤسسة قدمت خدمات الرعاية والتأهيل إلى 6 ضحايا من الأطفال تم إيواؤهم، وطفل واحد حصل على خدمات التأهيل دون حاجة إلى الإيواء، موضحةً أن أبرز أشكال العنف ضد الأطفال التي يتم استقبالها الإساءة العاطفية «اللفظية» في المرتبة الأولى، ثم الإهمال والحرمان والإساءة الجسدية، ثم التعرض لمشاهدة العنف، وأخيراً الإساءة الجنسية.

وعن نتائج حملة «طفولتي أمانة»، قالت البسطي إنها أسهمت منذ إطلاقها قبل ثماني سنوات في رفع مستوى الوعي بشكل كبير بخطورة العنف ضد الأطفال، وكيفية التعرف إلى علاماته وأعراضه، وأكدت أن المؤسسة ساعدت ما يزيد على 500 طفل من ضحايا العنف منذ إنشائها عام 2007 حتى بداية العام الجاري، موضحةً أن جهود المؤسسة للتوعية بقضية العنف ضد الأطفال تأتي لتعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات كواحة آمنة للأطفال تضم أكثر من 150 جنسية في العالم يعيشون على أرضها، وكذلك بوصفها إحدى الدول الرائدة في المنطقة في العمل على حماية ورعاية الأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات