ماجد المسمار رئيس مجلس أمناء الصندوق لــ«البيان»:

1.2 مليار من «تطوير الاتصالات» لابتعاث 1000 طالب

صورة

كشف المهندس ماجد سلطان المسمار رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات عن إنفاق الصندوق 1.2 مليار درهم حتى نهاية 2018 لابتعاث ألف طالب في مختلف التخصصات.

وأوضح المسمار لــ«البيان»، أن الصندوق يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، الذي يقوم بتمويل مشاريع الأبحاث وتطويرها للأفراد والمؤسسات، وتشجيع الابتكار من خلال تمكين الحاضنات التقنية والشركات ورواد الأعمال الناشئين لتعزيز شعار «صنع في الإمارات» بمعايير عالمية.

لافتاً إلى أن أكثر من 60 جهة داخل الدولة استفادت من تمويل الصندوق، وأن هناك اشتراطات للتمويل ومعايير يجب استيفاؤها في المستفيدين، فيما توجد مراقبة دائمة للتعرف إلى أثر الاستثمارات في مجال البحث العلمي بشكل سنوي، والوصول لنتائج قابلة للقياس لتعزيز الموقع الريادي العالمي للإمارات.

قدرة تنافسية

وقال المسمار إن صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يعمل على تطوير هذا القطاع الحيوي، بهدف تعزيز اندماج الدولة في الاقتصاد العالمي، وإن ذلك يتطلب الاستثمار في عدة مجالات لتطوير حلول تقنية مبتكرة ذاتياً ما يمنح الإمارات القدرة التنافسية اللازمة للنجاح في السوق العالمية، مبيناً أن الصندوق يركز على 4 محاور أساسية لتحفيز التقدم نحو هذا الهدف تشمل التعليم، والبحث والتطوير، والحاضنات التقنية ودعم المشاريع الوطنية.

وتابع إن عدد الجهات المستفيدة من التمويل بلغ أكثر من 60 جهة، وإن هناك اشتراطات لتمويل مشروعات بعينها يجب إيفاؤها من قبل هذه الجهات، وتشمل أنه على الجهة المتقدمة بالطلب أن تكون ذات كيان قانوني مثل جامعة، أو معهد أبحاث، أو شركة، وأن يضم طاقم الأبحاث لدى الجهة المتقدمة بالطلب عدداً من مواطني الإمارات لا تقل نسبته عن 25%.

موضحاً أن الحد الأقصى لمدة التمويل هو سنتان، وينبغي أن يقتصر استخدام التمويل على تغطية ما أقصاه 75% من ميزانية النفقات في حالة المؤسسات التعليمية والبحثية، أو 50% في حالة الشركات التجارية.

وذكر أن معايير تقييم الطلب تتضمن أن يتوافر التمويل لمشاريع الأبحاث والتطوير، النظرية والتطبيقية على حد سواء، بشرط أن يكون تركيزها في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويتم تقييم الطلبات وفقاً لمدى الفائدة المباشرة التي يمكن أن يجنيها قطاع الاتصالات ونظم المعلومات في الإمارات من أبحاثها.

مشيراً إلى أنه من أهم المتطلبات كذلك توافر التمثيل الإماراتي وإمكان أن ينسب البحث إلى الدولة، إضافة إلى مؤهلات الجهة المتقدمة بالطلب وتوافر الالتزام بدعم البحث من قبل طرف ثالث، بينما يتم تقييم الاقتراحات الفنية وفقاً لمدى استكمالها ووفقاً للجدوى المتوقعة من حصيلة أبحاثها، فإذا كان البحث تطبيقياً، يتم تقييمه أيضاً وفقاً لإمكانات تسويقه تجارياً.

وأفاد رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بأن الصندوق يعمل على تطوير التعليم باتباع عدد من المنهجيات الرئيسة هي، الفرص التعليمية من خلال المنح والبعثات الدراسية، وتطوير البنية التحتية التعليمية داخل الجامعات، وتشجيع النشاط البحثي بين فرق أساتذة الجامعات والطلاب، متطرقاً إلى أن المحور الثاني لجهود الصندوق لتحقيق النمو الاقتصادي، يتمثل في التشجيع على إجراء البحوث التطبيقية، ودعم المؤسسات البحثية نفسها، وإعداد البنية التحتية والتسهيلات المتاحة لإجراء البحوث.

بحيث يتمكن الصندوق من ضمان أن جميع مخرجات أنشطة البحوث تتمتع بميزة تنافسية في السوق العالمية من هنا، تعد حاضنات التقنية جزءاً لا يتجزأ من سعي الصندوق لتحقيق هدفه المتمثل في تطوير هذه الصناعة في الإمارات.

وأكد المسمار أن رؤيتهم الشاملة تتجه إلى تشجيع الابتكار من خلال تمكين الحاضنات التقنية والشركات ورواد الأعمال الناشئين ما يرسخ الشعور بالافتخار بكل ما يحمل شعار «صنع في الإمارات»، بمعايير عالمية، وخاصة أن المشاريع الوطنية تعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، ومن ضمنها الشركات والمشروعات ذات الصلة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والتي يستهدفها الصندوق أيضاً، ضمن توجهاته في تطوير هذا القطاع الحيوي.

ولفت إلى أنهم لا يبحثون عن «صانعي التغيير» ولا عن الأفراد الذين لا يتمتعون بالقدرة على ابتكار تكنولوجيات جديدة ومتميزة فحسب، بل من يمتلكون أيضاً الجرأة والدافع ليعيشوا أحلامهم، وتحويل الأفكار إلى واقع، مؤكداً: لذلك فإن الأفراد الذين لديهم الدافع ويتمتعون بعقلية عملية وخيال واسع، وفوق كل ذلك لديهم الجرأة، مدعوون للتقدم بالأفكار التي تلهم صناعتنا وتضمن استدامة نمط حياتنا لأجيال قادمة.

وبين أنهم يعملون بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية والإطار اللازم لتحقيق هذا الهدف، فيما يعد وضع الأساس لدعم الابتكار الجزء «السهل» من هذه المهمة، لأن العثور على المواهب وتطوير الأفكار المبتكرة إلى تطبيقات تكنولوجية عملية عالية التنافسية وقابلة للتسويق يشكل التحدي الحقيقي لهم، وخاصة أنهم يعملون على بناء المؤسسات التعليمية ومؤسسات البحث والتطوير من خلال التمويل، وتنمية كفاءات الطلاب من خلال تقديم المنح الدراسية، وتشجيع الاقتراحات البحثية من فرق البحث التي تجمع بين الطلاب والأساتذة في جامعاتنا.

ولفت إلى أن الإمارات أظهرت للعالم ما الذي تستطيع تحقيقه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، من أجل تحقيق رؤية الإمارات المتمثلة في تنويع اقتصاد البلاد، وخاصة أن الصندوق بمقام مصدر تحفيز للابتكار والإبداع، فمن خلال تقديم الدعم المالي للمواهب الوطنية والسعي المستمر لإيجاد الاقتصاد المبني على المعرفة والمكتفي ذاتياً، فإنهم يستطيعون تحويل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أحد الفروع الرئيسة لاقتصادنا، وجعله مصدراً لتوليد الدخل للبلاد ما يوفر مزيداً من الرخاء لشعب الإمارات.

وقال إن جامعات الدولة ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، يحرص الصندوق على توفير الدعم المالي اللازم للبحوث العلمية فيها، لأن الهدف هو دعم الاختراعات والابتكارات وبراءات الاختراعات التي تتم بأياد وطنية كفؤة، إذ قام الصندوق بتمويل المشاريع البحثية النوعية إضافة إلى تمويل إنشاء مراكز للبحوث من طاقم بحثي يقوم بإيجاد الحلول للتحديات الفنية التي يواجهها القطاع بشكل عام، كما يعمل الصندوق في ظل رؤية الإمارات 2021 لتكون الدولة ضمن أفضل الدول في مؤشر الابتكار العالمي.

رقابة سنوية

وذكر المسمار أن الصندوق يراقب أثر الاستثمارات في مجال البحث العلمي بشكل سنوي، على أن تسفر عن نتائج قابلة للقياس لتعزيز الموقع الريادي العالمي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات مشيراً إلى أن الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، تتولى مسؤولية مهمة عن اثنين من أهم القطاعات في عصرنا الراهن، إذ إنها تنظم قطاع الاتصالات بما يضمن تعزيز بنيته التحتية وإدارة العلاقات بين الأطراف المختلفة بما يخدم مصالحها وينعكس بالضرورة على تعزيز الاقتصاد الوطني، ومن جانب آخر تعمل الهيئة على تمكين التحول الذكي والرقمي للجهات الحكومية للوصول إلى حكومة ذكية كاملة الأوصاف، تنسجم مع توجيهات قيادتنا الرشيدة.

واستطرد أنه وفي كلا الاتجاهين تنسجم أهدافهم مع الأهداف العليا للدولة والمتمثلة في تحقيق السعادة والرفاهية لمجتمعنا وتعزيز النشاط الاقتصادي والتنموي، وخاصة أنه وكما هو معروف فإن الاتصالات باتت عصب التطور في مختلف القطاعات الأخرى .

2117

يمول الصندوق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ 2117، الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء، وذلك لتطوير وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على استكشاف الفضاء بحيث يكون للدولة دور ريادي في تطوير نظام المعيشة على كواكب أخرى من خلال الأبحاث والتطوير في علوم الفضاء، فيما سيكون له أثر ملموس في دفع جهود البحث والتطوير ذات الصلة بالفضاء نحو آفاق جديدة.

 

تعليقات

تعليقات