قيادات تربوية وأكاديميون يشيدون بتخصيص 59 % للتعليم وتنمية المجتمع

التعليم حجر الرحى

الكرة في ملعب القيادات التعليمية التنفيذية للبدء في خطط مدروسة للارتقاء بالتعليم | أرشيفية

أكدت قيادات تربوية وأساتذة جامعات أن محور التعليم، الذي يشكل أولوية في تفكير القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لأهميته في تنمية المجتمعات والارتقاء بها نحو مستقبل مزدهر، يستحق ما رصد له من الموازنة الاتحادية، التي أقرها مجلس الوزراء أمس والمقدرة بـ59% من الـ180 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة، له ولتنمية المجتمع.
وشددوا على أن الكرة الآن في ملعب القيادات التعليمية التنفيذية، للبدء في خطط مدروسة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي، بعدما رُصدت هذه المبالغ الكبيرة للتعليم.


طموحات


وأكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن التوقعات اليوم كبيرة في ما يخص الوصول إلى نظام تعليمي من الطراز الرفيع والملبي للطموحات، لذا قابل هذا التوجه الوطني دعم كبير من القيادة الرشيدة مادياً ومعنوياً، ونلمس ذلك من خلال الميزانية الاتحادية، التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.


وقال: إن هذه الخطوة المتمثلة في زيادة المخصصات المالية المرتبطة بالتعليم عاماً بعد آخر تأتي استجابة لفكر قيادي استثنائي ورؤية استشرافية ترى في التعليم مفتاح التقدم، ومرتكزاً نحو النهضة الشاملة، وهو بالتالي ما يصب في تعزيز الدعم الموجه نحو التعليم، ما سيؤدي بالتالي إلى الاستمرارية في تحقيق المشاريع التعليمية بوتيرة متسارعة واستكمال ما بدأناه من مراحل التطوير.


وأشار إلى أن هذا المؤشر الاستراتيجي، يؤكد بشكل جلي أن طالب العلم في دولة الإمارات هو الهدف والمحور الأساس الذي توليه القيادة الرشيدة الرعاية والدعم، عبر بناء منظومة تعليمية متكاملة وتنافسية تسهم في ترسيخ مجتمع اقتصاد المعرفة المستدام، وبما ينسجم مع رؤية الدولة 2021 ومئويتها 2071.


وذكر معاليه أن هذا الدعم اللامتناهي هو أيضاً يشكل حافزاً لفرق العمل بالوزارة لمواصلة نهج العمل والعطاء وتضافر الجهود وتحقيق أفضل أداء، موضحاً أن التعليم يمر بمرحلة تغيير كبيرة وشاملة وفق معايير عالمية، لذا نحن مطالبون أكثر من أي وقت مضى بتوجيه الطاقات والجهود لخدمة العملية التعليمية وتحقيق نموذج عصري للتعليم.


وخلص معاليه إلى أن دولة الإمارات لطالما حرصت على تحقيق جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على أرضها من خلال توفير البيئة الداعمة وأفضل مؤشرات التنمية والسعادة المستدامة، سواء في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والرعاية الاجتماعية والبيئية وغيرها، وهذا دلالة على اهتمام القيادة الحكيمة بتحقيق الرفاه الاجتماعي لسكان الدولة، وهذا ما توضحه الميزانية الاتحادية التي تصب في هذه الخانة.


ترجمة


من جانبه أكد المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزير التربية والتعليم للرقابة والخدمات المساندة، أن اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الميزانية الاتحادية 2019-2021، لمدة ثلاثة أعوام بإجمالي 180 مليار درهم من دون عجز، تترجم توجهات الدولة وحرصها على تقديم اعتبارات خاصة في رفاه وسعادة وتطور شعب دولة الإمارات لتكون في مقدمة الأولويات، وتأكيد يرسخ لنهج الدولة في توجيه الموارد المتاحة نحو الاستثمار في الإنسان كونه عنصراً يمتلك زمام المبادرة والتغيير والقدرة على تحقيق التطلعات المستقبلية.


وأوضح أن تخصيص نسبة كبيرة من الميزانية الاتحادية للتعليم يشكل دعامة كبيرة لنا للمضي قدماً في تحقيق الخطط التطويرية والتحسينية في قطاع التعليم، وهو ما يسرع من عجلة إحراز تقدم ملموس على صعيد المسارات التي رافقت خطط التطوير من ناحية تحسين البنية التحتية للمدارس والتوسع في تشييد مدارس بمواصفات عالمية تلبي حاجاتنا المستقبلية، وبما يضمن توفير تعليم بجودة عالية وطراز من الدرجة الأولى لأبنائنا الطلبة.


وأوضح أن وزارة التربية ستعمل على صياغة أفضل الأطر التي تسهم في توظيف الموارد المتاحة لتحقيق قفزة هائلة في قطاع التعليم عبر ضخها في المنافذ السليمة، التي تستهدف الارتقاء بالعنصر البشري وتمكينه من مهارات القرن21، بما يدعم من توجهات الدولة، ويعجل في تحقيق التحدي لبلوغ الأجندة الوطنية التي أصبح يفصلنا عنها بضعة أعوام.


وأوضح الدكتور سعيد مصبح الكعبي عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم أن الميزانية الجديدة تحمل دلالات مهمة وتأكيد على متانة وقوة الخطط والمشروعات التنموية في القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها التعليم الذي يحظى بنصيب الأسد في الميزانية الاتحادية للأعوام الثلاثة المقبلة، وبين أن تخصيص 59 في المائة من الميزانية للتعليم وتنمية المجتمع دليل حي على ما توليه حكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، من اهتمام بالغ بالتعليم والتنمية البشرية التي هي رهان المجتمعات المتطورة ومرتكز خططها، إيماناً منها بدور التعليم في التنمية الشاملة للمجتمع.


وأضاف الكعبي أن ميزانية إمارات الخير تؤكد رسوخ وثبات الأهداف والخطط التي وضعتها الدولة، لافتاً إلى أن الدعم الاتحادي للتعليم يقابله أيضاً دعم محلي ما يجعل إمارات الدولة محظوظة بحكامها وقيادتها الرشيدة.


خطة


وقالت الدكتورة فاطمة الشامسي، نائب المدير للشؤون الإدارية في جامعة السوربون أبوظبي: إن الإعلان عن ميزانية العام المقبل والتي ستكون الأكبر في تاريخ الاتحاد بشرى يزفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لجميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين موظفين أو مستثمرين، حيث إنها ستتيح المجال لمختلف القطاعات لتحدد أولوياتها وخططها المستقبلية الهادفة للتناغم مع الأهداف الاستراتيجية للخطة المستقبلية للدولة.


وأضافت أن تخصيص 17% للارتقاء بمنظومة التعليم، يشير إلى إيمان سموه بأهمية التعليم كقاطرة لتحقيق الأهداف وإحداث التغير في المجتمع.
وأشارت إلى أن سموه لديه نظرة ثاقبة لمتطلبات المستقبل، وكما عودنا دائماً يستبق الأحداث.


اهتمام


وقال الدكتور نور الدين عطاطرة المدير المفوض لجامعة العين، إن التعليم العالي في دولة الإمارات يحظى باهتمام ومتابعة من القيادة الرشيدة وعلى أعلى المستويات إدراكاً منها أن التعليم هو الطاقة الدافعة لتطور الوطن والنهوض والانطلاق به إلى أعلى المراتب، ونحن بدورنا حريصون على بذل كل الجهود للارتقاء بالمنظومة التعليمية وبمخرجات التعليم العالي في الدولة.


نهضة


وأكد صالح المزروعي، المدير الإقليمي بدائرة التعليم والمعرفة في منطقة الظفرة، أن ‏تطوير التعليم وتحديثه وتقديم الدعم له هو الأساس لنهضة دولتنا الحبيبة وتميزها.


وأضاف: إن إقرارنا الميزانية الاتحادية بالأرقام المعلنة يبعث على الفخر ويؤكد استكمال المشاريع التعليمية المتعددة وإرساء مجتمعات متكاملة، وتوفير مقومات العيش الكريم والارتقاء بمستوى التعليم لأبناء الدولة، وتوفير مناخ محفز للتفوق بين الطلبة، وتطوير استراتيجية التعليم التي تنتهجها دولة الإمارات ليكون نظامها التعليمي واحداً من أفضل النظم تعليمية في العالم.


ووجه المزروعي الشكر للقيادة الحكيمة، مؤكداً أن هذا هو البناء الصحيح والاستثمار الحقيقي لنهضة التعليم والوصول إلى التعليم النوعي والمنتج لخدمة المجتمع في جميع قطاعاته.


نظرة


وقال الدكتور عصام عجمي عميد ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي في جامعة الشارقة: «الإمارات تخصص أعلى نسبة في ميزانيتها للتعليم ما يعكس النظرة الثاقبة للمستقبل فما يؤهل الأجيال هو التعليم»، موضحاً أن الميزانية تظهر تطبيق خطة 2021 بشكل حرفي وأن القيادة الرشيدة مدركة لأهمية التعليم والتدريب وبناء الأجيال، وهي خطوة رائدة غير مسبوقة تترجم ترجمة حقيقة خطة الدولة الاستراتيجية، وما يلفت أيضاً بحسب عجمي العمل الجاد والمستمر من أجل الحفاظ على جودة التعليم ونرى شواهد لما يضخ في منظومة التعليم من تميز وتدقيق وتحسين وتطوير يومي دؤوب لضمان تميز العملية التعليمية وجودة مخرجاتها وبالتالي تتبوأ الدولة مكانتها المرموقة.


ويرى الأستاذ الدكتور محمد جابر قاسم من كلية التربية في جامعة الإمارات أن الاستثمار في التعليم على مستوى الدول والأفراد هو أفضل أنواع الاستثمار، حيث إن عوائد الاستثمار في التعليم لا يساويها أي عائد في المجالات الأخرى لأن التعليم يستثمر في رأس المال البشري وليس في صناعة أوتجارة وهذا يعني أن الاهتمام بالقوى البشرية وتنميتها في حد ذاته اهتمام له عائد مادي والأهم من العائد المادي هو بناء الشخصية التي ستستخدم الإمكانات المادية للارتقاء بالمجتمع، كما أن هذا الوعي الناتج عن التعليم يجعل هذه الشخصية تحافظ على موروثها الفطري من صحة بدنية وعقلية، وبالتالي لا تكلف المجتمع نفقات وخسائر.


وأضاف جابر أنه في معايير الأمم المتقدمة تصنف الأمم وفق خصائص سكانها، وهناك مؤشران مهمان لقياس مدى قوتها وتحضرها هما التعليم والصحة لذا خصص مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، هذه النسبة من الميزانية للتعليم، وهذا يدل على اهتمام صاحب السمو وقادة دولة الإمارات بالتعليم والإيمان بأهميته في التنمية وتطوير مجتمع الإمارات كي يتبوأ مكانة عالية بين الدول والمجتمعات الدولية.


أولوية


بدوره ذكر الدكتور سالم الطنيجي أستاذ الدراسات الإماراتية في كليات التقنية العليا بالشارقة أن التعليم يستمد أهميته من كونه المدخل الرئيسي للتطور وللمستقبل الباهر والتقدم في شتى المجالات، وهو الأمر الذي تدركه القيادة الحكيمة في دولتنا فجعلته من أولوياتها، واليوم الدول ترصد ميزانيات للتعليم إيماناً منها به وعندما نرى هذا العمل على إصلاح النظام التعليمي ووجود ثلاثة وزراء في منظومة التعليم بالدولة فإن المتأمل يدرك الرعاية والاهتمام البالغ بالتعليم كونه رهان المستقبل.


وأضاف إن الميزانية المرصودة للتعليم هي استكمال للإنجازات التي تحققت في التعليم العام والعالي بفضل الجهود المخلصة، ولدينا مؤشرات عديدة إيجابية ونأمل لدولتنا أن تكون في طليعة الدول التي لها مؤشر عال في المجال التعليمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات