المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض في الهيئة:

خطة لتقليل انتظار مرضى الأشعة في «صحة دبي» قريباً

كشفت الدكتورة فريدة الخاجة المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض في هيئة الصحة بدبي، عن خطة سيتم تنفيذها قريباً تتيح تحويل المرضى بين مستشفيات الهيئة للتصوير بجميع أنواعه (الأشعة، أم آر آي، والسيتي سكان)، بهدف تقليل وقت الانتظار وإسعاد المرضى.

وأوضحت أنه في حال كانت المواعيد للتصوير مكتظة في أحد المستشفيات فسيتم تحويل المريض لأقرب موعد في المستشفى الثاني لتجنب عملية الانتظار لفترات طويلة، بهدف تقديم خدمات جيدة ذات جودة عالية في خدمات الأشعة ومن ثم إسعاد المرضى الذين توليهم الهيئة محور اهتمامها، مشيرة إلى أن أقسام الأشعة والتصوير في كل المستشفيات تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وقالت الدكتورة الخاجة: إن النمو السكاني والتوسع الجغرافي اللذين شهدتهما دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام باتا يتطلبان من قطاع الخدمات الصحية مواكبة كل هذه المستجدات والعمل على توفير خدمات متميزة تهدف لإسعاد المواطنين والمقيمين والوصول بخدماتنا الصحية إلى المعايير العالمية لتعزيز مكانة دولة الإمارات في التنافسية العالمية.

وقالت الدكتورة فريدة في لقائها الأول مع «البيان»، بعد تعيينها مديراً تنفيذياً لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض، الذي يضم 6 إدارات تعتبر الأساس في أي مؤسسة صحية (الصيدلة، والمختبرات والأشعة، والتغذية السريرية، وإعادة التأهيل والتمريض): «إن الهيئة أدخلت جهازي (ام ار اي) الأول في مستشفى دبي والثاني في مستشفى راشد، ليصبح عددها في كل مستشفى 2.

إضافة إلى جهازي «سي تي سكان» جديدين في مستشفيي راشد ودبي، التي تعد من أحدث الأجهزة العالمية، لذلك فإن خدمات الأشعة والتصوير باتت متكاملة وبالتالي يجب علينا التوسع حالياً في نوعية الخدمة وليس الأجهزة»، مشيرة إلى أن فريق العمل الذي شكلته الهيئة لهذا الخصوص سيقدم استراتيجية وخطة العمل المقبلة قبل نهاية سبتمبر الجاري.

وأضافت: الخطة القادمة للهيئة هي إدخال جهاز «ام اراي»، وجهاز «سي تي سكان» لمستشفى لطيفة قبل نهاية العام ومن ثم سيتم توفير جهاز (ام ار اي) في مستشفى حتا، لتجنيب الناس عملية الانتقال من حتا لدبي والعمل على راحتهم وإسعادهم.

وقالت: إن مراكز الرعاية الصحية الأولية مثل ند الحمر والبرشاء توفر خدمات السونار والماموغرام على مدار الساعة ولا عائق أمام تزويدها بكل الأجهزة المطلوبة ولكن نركز حالياً على عملية الاستغلال الأفضل للأجهزة.

«سلامة»

وأوضحت أن تفعيل نظام سلامة «الملف الطبي الإلكتروني الشامل»، في كل مرافق الهيئة من مستشفيات ومراكز صحية ساهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية.

والكفاءة التشغيلية لمنشآت الهيئة، بما يواكب الطلب المتنامي على خدمات «صحة دبي» خاصة بعد أن تم تخصيص سجل فردي إلكتروني موحد للمريض يشمل معلوماته الطبية كاملة، الشيء الذي يمكن الطبيب من الحصول على ملف المريض مباشرة بغض النظر عن آخر مكان تم تلقي العلاج فيه،.

وتحقيق رضا وسعادة المتعاملين من خلال تحسين رحلة المتعامل داخل المستشفيات والمراكز، وتقديم خدمات عالية الجودة في بيئة استشفاء مميزة، تتسم بتكامل الرعاية والعناية الصحية الفائقة.

صيدلة

وقالت الدكتورة الخاجة: فيما يتعلق بالخدمات الصيدلانية هناك خطة لإدخال الصيدلية الذكية «الروبوت الآلي» لمستشفى لطيفة الشهر المقبل، وجار العمل على تزويد مركزي البرشاء وند الحمر بالصيدلية الذكية قبل نهاية العام الجاري، خاصة بعد نجاح «الروبوت» في كل من مستشفى راشد ودبي، في تقليل وقت الانتظار للحصول على الأدوية.

حيث سجل وقت انتظار المرضي في صيدلتي راشد ودبي صفر، كما أدى إلى تجنب الخطأ في صرف الأدوية بنسبة 100% وخفف من العبء الملقى على الصيادلة جراء ارتفاع أعداد المراجعين، وهذا ما تسعى إليه الهيئة وهو إسعاد المتعاملين وتجنيبهم عملية الانتظار.

كبار السن

كما ذكرت الدكتورة الخاجة أن الهيئة تولي كبار السن وأصحاب الهمم أولوية خاصة في جميع تعاملاتها، لذلك سيتم بشكل سريع تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمنازل.

إضافة إلى خدمة جديدة سيتم إطلاقها قريباً وهي تخصيص صناديق صغيرة بألوان مختلفة لكبار السن وأصحاب الهمم يتم فيها وضع أدوية الصباح بصندوق أحمر مثلاً والظهر بصندوق أخضر وأدوية المساء بصندوق أزرق لمساعدتهم ومساعدة ذويهم على إعطائهم الأدوية الصحيحة خشية اختلاط الأدوية خاصة عندما تكون هناك أصناف عدة، لتسهيل إعطائهم الأدوية الصحيحة .

وفي أوقاتها المناسبة وهذا سيتم تفعليه قريباً من قبل إدارة الصيدلة. وحول مدى أهمية وجود الصيادلة بوجود الصيدلية الذكية، قالت:

طبعاً دور الصيدلي مهم جداً وسيبقى كذلك لأن واجباته تتمثل في توعية المرضى وإرشادهم للأوقات المناسبة لتناول الدواء قبل أو بعد الأكل مع أهمية التقييد بالجرعات المحددة من قبل الطبيب وحتى إرشاد الأطباء حول بعض الأدوية وتداخلاتها، فوجود الصيدلي مهم جداً ودوره سيبقى الأساس في كل ما يتعلق بالأدوية.

تغذية سريرية

وحول خطط تطوير إدارة التغذية السريرية، قالت الدكتورة الخاجة: «بدأنا في شهر أبريل الماضي بتقديم خدمة نوعية تعد الأولى على مستوى الدولة وهي توصيل التغذية الأنبوبية لمنازل المرضى من كبار السن وأصحاب الهمم وغيرهم ممن يحتاجون لمثل هذه الخدمة.

بحيث يقوم ممرض من الهيئة بتدريب المتابعين لحالة المريض في المنزل على الطريقة الصحيحة لوضع أنبوب التغذية وقد بدأنا بـ 4 مرضى وخلال 5 أشهر ارتفع العدد إلى 145 مريضاً، ونخطط للتوسع أكثر في الخدمة من خلال توقيع شراكات استراتيجية مع شركائنا في القطاع الخاص».

وأضافت أن الخدمة مخصصة للمرضى الذين أجروا عمليات جراحية كبرى، وكبار السن وأصحاب الهمم، وكل من تحول ظروفه الصحية دون تناول الغذاء بالطريقة المعتادة، من المتعاملين مع الهيئة وقد حققت الخدمة مردودات كبيرة للمرضى لأنها وفرت الكثير من وقت وجهد المرضى وجمهور المتعاملين معها، ممن يتوافدون على مستشفياتها للحصول على التغذية الأنبوبية.

بشكل شهري، إذ إن التغذية تصل إلى منازلهم من المورد مباشرة، وتحت إشراف طبي من قبل الاختصاصيين وإدارة التغذية العلاجية، وتوفر الهيئة ممرضات لمتابعة عملية التوريد، وتثقيف أسر المرضى وإرشادهم وتوجيههم إلى الطرق المثلى للاستفادة من الخدمة الجديدة.

كما أوضحت أن توفير مثل هذه الخدمات النوعية يهدف إلى إسعاد المتعاملين مع الهيئة، وتعمل بشكل متواصل للتخفيف من أية أعباء تقع عليهم نتيجة ظروفهم الصحية، مشيرة إلى أن «صحة دبي» ستتبنى تنفيذ سلسلة من الخدمات الطبية والاجتماعية التي تعتمد على توصيل الخدمة نفسها إلى منازل المتعاملين، وفي مقدمتهم كبار السن وأصحاب الهمم.

وتابعت: «خدمة توصيل التغذية الأنبوبية للمرضى، مثلت إضافة مهمة، للدور الذي تقوم به الهيئة من أجل تحقيق رضا وسعادة المتعاملين، خاصة وأن هناك ظروفاً صحية صعبة لدى العديد من المتعاملين، ومثل هذه النوعية من الخدمات، من شأنها توفير جهد ووقت المريض والتخفيف عن كاهله.

حيث لم يعد المريض في حاجة إلى مراجعة المستشفيات وتسلم التغذية المقررة والمناسبة لحالته الصحية». وأكدت حرص الهيئة على تقديم كل ما يلزم لمساعدة المرضى لتسريع شفائهم، مشيرة إلى أن الإدارة تعمل الآن على إصدار تطبيق خاص بالتغذية لتعزيز الخدمات الموجهة للمرضى.

علاج طبيعي

أكدت الدكتورة فريدة الخاجة المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض في هيئة الصحة بدبي أن الخطة القادمة، بشأن تطوير أقسام العلاج الطبيعي في مستشفيات الهيئة، ستشهد تفعيلاً أكثر لسهولة تلقي المرضى للعلاج الطبيعي، إذ إن هناك علاجات متوفرة في مستشفى راشد وغير متوفرة في مستشفى دبي، والعكس صحيح، وبالتالي سيتم تحويل المرضى بين المستشفيين بصورة أسرع من قبل ودون الحاجة إلى الانتظار لفترات طويلة.

كما كشفت المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض في الهيئة عن خطط مستقبلية للتوسع في برامج العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وهناك مركز خاص لإعادة التأهيل تابع للمراكز التخصصية لمتابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متوفر في المستشفيات، بمعنى أن مستشفيات ومراكز الهيئة كلها تعمل كفريق واحد لتوفير الرعاية الصحية للمرضى وإسعادهم.

«الخدمات الطبية المساندة» أولوية لدى «صحة دبي»

أكدت الدكتورة فريدة الخاجة أن قطاع الخدمات الطبية المساندة والتمريض هو على سلم الأولويات وهناك أخبار سارة سيتم الإعلان عنها قريباً تشمل جميع العاملين في هذه الإدارات.

وذكرت أن قطاع التمريض يعتبر حجر الأساس في الخدمات الصحية، إذ تصل نسبته في الهيئة تقريباً إلى 45% من إجمالي القوى العاملة.

وللأسف نسبة المواطنين لا تزيد على 3%، لذلك لدينا خطط بدأنا العمل بها وتشمل التطوير المهني والتطوير التعليمي والتوطين، ومن ناحية التطوير التعليمي تشمل توفير فرص تعليمية وتدريبية لكل فئات التمريض الموجودة في الهيئة بالتعاون مع الجامعات المحلية المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي.

وفيما يتعلق بالتطوير المهني قالت: «فتحنا باب التخصصية لكل من يرغب في تطوير نفسه من الممرضين ونشجع جميع الممرضين على ذلك لأن مهنة التمريض الآن تختلف عما كانت عليه في السابق.

حيث كان الممرض يقوم بكل الأدوار اليوم هناك ممرض عناية مركزة وممرضون متخصصون بالكلى والقلب والأعصاب والأوعية وغيرها فكل قسم يفترض أن يكون به ممرضون متخصصون وهذا ما سيتم التركيز عليه في الفترة القادمة أكثر من خلال إيجاد البرامج التخصصية مع جامعاتنا المحلية وبمجرد توفرها لدى الجامعات سنكون أول البادئين بها».

توطين

كما أضافت أن التوطين يحتل أولوية خاصة في كل القطاعات ومنها بالتحديد التمريض، وبالمناسبة مشكلة النقص هي مشكلة عالمية، إذ يشكل نحو 50% من قطاع الرعاية الصحية، ولكن لدينا خطة قد تكون طويلة المدى تشمل وضع استراتيجية مشتركة مع وزارة التربية والتعليم للتركيز على التمريض قبل تخرج الطلبة في الثانوية.

ولدينا خطط طموحة لتوعية الطلبة وتثقيفهم بأهمية دور الممرض في الخدمات الصحية، وسيكون هناك بالطبع مميزات وحوافز أفضل ليس فقط للممرضين وإنما لكل الملتحقين بالمهن الطبية المساندة.

تعليقات

تعليقات