«الهوية والجنسية»:«احم نفسك» تترجم قيم التسامح في الإمارات

مراكز الهيئة مجهزة لضمان راحة الراغبين بتعديل أوضاعهم | من المصدر

قال علي محمد الشامسي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية: إن مبادرة «احمِ نفسك بتعديل وضعك» غير مسبوقة من حيث الفرص والتسهيلات.

مؤكداً أن دولة الإمارات ستبقى بفضل الله تعالى ثمّ رؤية ونهج قيادتها الرشيدة واحة أمن وطمأنينة، وموئلاً للسعادة والحياة الكريمة وقدوة عالمية في التسامح واحترام إنسانية الإنسان وصون كرامته، بصرف النظر عن انتمائه ولونه ومعتقده، وذلك انطلاقاً من القيم النبيلة التي تأسست عليها والقناعات السامية التي تجذّرت في وجدان أهلها سواء على مستوى القيادة أو الشعب.

جاء ذلك خلال زيارته التفقدية لمركز الشهامة لاستقبال المخالفين، الذي أنشأته الهيئة بمنطقة الشهامة في إطار المبادرة التي أطلقتها الهيئة، بهدف منح الفرصة للأشخاص الذين يقيمون في الدولة بشكل غير شرعي لتسوية أوضاعهم أو المغادرة طوعاً دون تحميلهم أي تبعات قانونية مع إعفائهم من الغرامات التي ترتبت عليهم.

ورفع رئيس مجلس إدارة الهيئة أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة للدولة على ما تبذله من جهود وما توفّره من إمكانات لتظلّ الإمارات كما هو عهدها وطن السعادة وأرض الفرص الواعدة ومهوى قلوب الطامحين إلى العيش بحرية مسؤولة وكرامة مصونة، ومثالاً لسيادة القانون وتطبيقه بحزم لا يخالطه جور وبرأفة ورحمة لا يخالطهما لين أو ضعف أو تراخٍ.

تجهيزات

واطلع خلال الزيارة على التجهيزات، التي يتضمنها المركز والآليات المتبعة في تنظيم عملية استقبال المراجعين وإنجاز معاملاتهم بكل يسر وسهولة، ووفق أفضل المعايير العالمية، وتابع جانباً من إجراءات تعديل أوضاع بعض المخالفين، وكذلك إجراءات منح أذونات المغادرة للراغبين منهم بالعودة إلى بلدانهم.

ووجّه الشامسي القائمين على المركز وكل المراكز المعنية بالمبادرة على مستوى الدولة بالحرص على توضيح كل المميزات والفرص التي تتضمنها المبادرة للمراجعين، ليسهموا في تشجيع كل من يتردد أو تحدثه نفسه بعدم التقدم للاستفادة منها على المسارعة إلى اقتناص هذه الفرصة وزيارة أحد مراكز الهيئة والاطلاع على ما تتضمنه من تسهيلات غير مسبوقة سواء من ناحية الإعفاء التام من كل الغرامات المالية، التي ترتبت على المخالفين نتيجة إقامتهم في الدولة بشكل غير شرعي.

وكذلك من العقوبات القانونية الأخرى، التي كانت تتضمن الحبس والإبعاد والحرمان من العودة إلى الدولة، فضلاً عن تمكين الراغبين منهم ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة من تعديل أوضاعهم برسوم رمزية، وأولئك الراغبين بالمغادرة إلى بلدانهم من السفر دون ختم الحرمان والعودة ثانية إلى الدولة فور حصولهم على تأشيرة جديدة.

سوق افتراضي

واستمع علي الشامسي إلى شرح خلال الزيارة قدّمه العميد سعيد راكان الراشدي المدير العام لشؤون الأجانب والمنافذ بالإنابة في الهيئة حول نظام سوق العمل الافتراضي، الذي تمّ إطلاقه بالتعاون بين الهيئة ووزارة الموارد البشرية والتوطين والذي يسمح للباحثين عن عمل وأصحاب العمل ووكالات التوظيف بالتفاعل في ما بينهم وإبرام عقود العمل والتوظيف بإشراف الوزارة، .

والذي تمنح الهيئة لكل من يقوم بالتسجيل فيه إقامة معفاة من شرط توفّر الكفيل لمدة ستة أشهر، يمكنه خلالها البحث عن عمل جديد، حيث أعرب عن تقديره الكبير للقائمين لهذه الفكرة وللقائمين عليها مؤكّداً أنها شكلت حلّاً إبداعيّاً لكل من يسعى للبقاء في الدولة والبحث عن فرصة جديدة للعيش فيها.

وحثّ أفراد الفئات المستفيدة على السعي في أسرع وقت ممكن إلى اغتنام المبادرة قبل انتهاء المهلة المقررة لها في 31 أكتوبر المقبل ليخرجوا من تحت طائلة الغرامات، التي قد تصل في كثير من الأحيان إلى مبالغ لا طاقة للمخالف على تحملها.

وكذلك ليتمكنوا من الاستفادة من كل الخدمات والامتيازات التي توفرها الدولة لمواطنيها وللمقيمين على أرضها، محذّراً من أنّ تفويت الفرصة سيجعل من المخالف هدفاً أساسياً لحملات التفتيش والمتابعة التي ستطلقها الهيئة فور انتهاء المهلة المحددة.

ودعا الشامسي كلّ مواطن ومقيم إلى مساندة الهيئة في سعيها إلى تحقيق الهدف الأساسي للمبادرة وهو (إمارات بلا مخالفين)، من خلال المساهمة في شرح أهدافها والتعريف بها وإقناع أي مخالف يعرفونه بالمبادرة إلى تعديل وضعه أو الإبلاغ عنه فوراً وعدم التستر عليه، وهو ما يسهم بشكل فاعل في تعزيز الأمن المجتمعي والقضاء على هذه الظاهرة وانعكاساتها السلبية.

تعليقات

تعليقات