أحمد الفلاسي خلال الجلسة التوجيهية الـ 9 لبرنامج «100 موجّه»:

القطاع الخاص فرصة لتطوير مهارات الكوادر الوطنية

أكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة أن القطاع الخاص يشكل فرصة ذهبية لتطوير مهارات الكوادر الوطنية وأن سوق العمل لا ينظر إلى الشهادة فقط.

جاء ذلك خلال استضافة المؤسسة الاتحادية للشباب لمعاليه، بحضور معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس الإمارات للشباب في الجلسة التوجيهية الـ 9 ضمن برنامج 100 موجّه أحد برامج مجلس الإمارات للشباب الهادفة لصنع جيل المستقبل.

وذلك تماشياً مع الأجندة الوطنية للشباب، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي أقيمت صباح أمس في كلية التقنية العليا بدبي- طلاب، حيث تحدث فيها معالي الدكتور أحمد الفلاسي عن «رحلة النجاح: من التعليم إلى الوظيفة» والمهارات التي يحث الشباب على اكتسابها لتحقيق الريادة.

وشارك معاليه مع الطلاب، خبراته العملية وأهم محطات مسيرته الدراسية والمهنية التي تضمنت مناصب قيادية عدة، حيث يشغل معاليه إلى جانب الحقيبة الوزارية، منصب رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، ورئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، كما يمثل معاليه قطاع الفضاء في اللجنة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

تجارب

وذكر معالي الفلاسي خلال الجلسة تجاربه والتحديات التي واجهته وتغلب عليها ولم يدعها تشكل له عائقا أمام الصعود على سلم النجاح، حيث قال إنه حزم أمره واختار أن يدرس تخصص هندسة الاتصالات داخل الدولة لعدم رغبته في الاغتراب عن وطنه من ناحية لاسيما .

وأنه كان يعتزم استكمال دراسته العليا خارج الدولة، إلا أنه واجه صعوبات كثيرة حين تم ابتعاثه إلى أميركا لدراسة الماجستير ليتفاجأ بأحداث 11 سبتمبر، الأمر الذي أخره عاماً كاملاً لتحويل دراسته إلى دولة أخرى آمنة ذاك الوقت.

وتابع: التحقت ببرنامج الدكتوراه وواجهت صعوبة بالغة لإعداد بحثي إلا أني تحديت نفسي ولم استسلم للإحباطات التي أصابتني حتى نجحت واستطعت أن أغير نظرتي لنفسي ونظرة المجتمع الخارجي لأثبت لهم أن الشاب الإماراتي الطموح يستطيع أن يصل إلى النجاح بدعم وتشجيع من قيادته الرشيدة ودولته الحبيبة.

وأكد أنه اجتهد في تطوير مهاراته، لافتاً إلى ضرورة التفكير بإيجابية المحفزة على النجاح الذي يتأتى من الاجتهاد، مشيراً إلى ضرورة العمل على التطوير والتدريب المهني والميداني خلال فترة الدراسة ليتعرف الطالب على بيئة العمل ويقوم بالأعمال التي تتطلبها المهنة قبل التخرج.

فالاهتمام بهذا الجانب قبل التخرج يعتبر في غاية الأهمية للانخراط في سوق العمل والمساهمة في دفع عجلة التنمية، مؤكدا أن الشهادة هي بداية مسيرة الوظيفة وليست نهايتها قائلا «سوق العمل لا ينظر إلى الشهادة فقط».

وحث الشباب على الاتجاه نحو القطاع الخاص معتبرا أنه فرصة ذهبية لتطوير مهارات الخريجين ولا يخفى على الجميع التوجه الحكومي الطموح لخلق فرص وظيفية واعدة للمواطنين في هذا القطاع بشتى المجالات، وذلك في محاولة للقضاء على نسب البطالة نهائياً، وجعل المواطن الإماراتي نموذجاً رائداً للنجاح والعطاء داخل الدولة وخارجها.

ونصح الشباب بالاهتمام بتطوير قدراتهم ومهاراتهم بمعايير عالمية، من أجل التنافسية العالمية، مشدداً على الفاشل هو من لا يستطيع أن يستغل مواطن الفشل ليتعلم منها ويجعلها سلماً لنجاحه، وضرب أمثلة لنماذج ناجحة تعرضت في فترة من فترات حياتها للفشل ولكنهم حولوه إلى نجاح باهر.

قبول مبكر

كما أشار معالي الدكتور الفلاسي، إلى تبني الوزارة نظام القبول المبكر للمرة الأولى، والمتعلق بتقدم طلبة الثانوية العامة للحصول على منح دراسية خارج الدولة في شهر إبريل الماضي، قبل ظهور نتائج الثانوية العامة، وذلك بالاستناد إلى نتائج الطلبة في الصف الحادي العشر والفصل الأول من الصف الثاني عشر، وعليه يتم منحهم قبولاً مبدئياً، على أن يتم بعد ذلك استيفاء الشروط الخاصة بالمنح الدراسية.

من جانبها، توجهت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزير الدولة لشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب بالشكر الجزيل إلى معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة على مشاركته في برنامج «100 موجه» .

مؤكدة على الدور الكبير الذي تلعبه قيادات حكومة دولة الإمارات في حث الشباب على اختيار أفضل القرارات والتزود بالمهارات التي تمكنهم من بناء مستقبلهم، ويكونوا قادرين على المنافسة والوصول إلى أعلى المراكز عالمياً.

تجارب

عبر عدد من الطلبة الذين حضروا الجلسة عن بالغ سعادتهم واستفادتهم من تجارب معالي أحمد الفلاسي، وقال عبد الرحمن محمد العمادي، طالب مبتعث ويدرس تخصص الهندسة الكيميائية في بريطانيا، إن المسؤولية الواقعة على عاتق الطالب المبتعث تعد أكبر من تلك الواقعة على عاتق الطالب الذي يدرس داخل الدولة، كونه يعتبر سفيراً لبلده ويعكس الصورة المشرفة لأبناء وطنه.

وأن عليه أن ينقل ثقافة التسامح والانفتاح على الآخر ونبذ الكراهية التي يتحلى بها شعب الإمارات إلى الشعوب الأخرى.

وأضاف الطالب ياقوت الريامي الذي يدرس تخصص الهندسة الميكانيكية في كليات التقنية العليا أن حديث معالي الوزير يعتبر حافزاً لكل شاب ودافعاً لتجاوز التحديات ليتبوؤوا مراكز في المشهد الاقتصادي بالدولة بما يتماشى مع رؤيتها.

تعليقات

تعليقات