دفنها أو سكبها في الأحواض يلحق أضراراً بالبيئة

قراء «البيان»: التخلص من الأدوية مسؤولية الجهات الصحية

لا يخلو بيت من الأدوية سواء كانت للأطفال أو كبار السن أو البالغين، التي نستخدمها لفترة زمنية حسب المدة الموصى بها من الطبيب ولكن قد تزيد هذه الأدوية ويصبح التخلص منها مشكلة، فالبعض يلجأ لإلقائها في حاويات القمامة والبعض الآخر قد يتخلص منها إما عن طريق دفنها أو إلقائها في البحر وكلها تعتبر من الطرق الخاطئة لأنها تلحق أضراراً بالبيئة والثروة السمكية. وقد أظهر استطلاع أجراه الموقع الالكتروني لـ «البيان»أن 61% من المستطلعة آراؤهم أن مسؤولية التخلص الآمن من الأدوية يعتبر من مسؤولية الجهات الصحية، فيما قال 39% إن المسؤولية تقع على عاتق الأسر التي ينبغي أن تتصرف بها وفقاً للنصائح والإرشادات. فيما ذهب أغلبية القراء على صفحة «البيان» على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» أنها مسؤولية الجهات الصحية.

مسؤولية مشتركة

من ناحيته أكد الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسات الصحة العامة والتراخيص رئيس اللجنة العليا للأدوية أن المسؤولية مشتركة بين الطرفين، مشيراً إلى أن المسؤولية الأكبر تلقى على الأسر لاعتبار أن الأدوية تعود إلى الممتلكات الخاصة بهم وبالتالي عليهم مراعاة المصلحة العامة عند التخلص من تلك الأدوية لأنها تحتوي على مركبات كيميائية تلحق أضراراً بالمستخدمين في حال انتهاء صلاحيتها وأضراراً بيئية وصحية واقتصادية واجتماعية في حال التخلص منها بطرق غير صحيحة وآمنة.

وأشار إلى أن التخلص من الأدوية غير المستخدمة، سواء كانت صالحة للاستخدام أو منتهية الصلاحية، عبر إلقائها مباشرة في القمامة أمر فائق الخطورة، كما أن سكبها في المراحيض أو الأحواض أمر ذو خطورة أشد، إذ إنه يؤثر على البيئة بشكل سلبي، فمياه الصرف المحملة بالمركبات الكيميائية الدوائية قد تختلط بمياه الأنهار والبحار، مما قد يؤثر على البيئة النهرية والبحرية والكائنات المختلفة التي تعيش فيها. وأكد الدكتور الأميري على ضرورة تسليم تلك العينات للجهات الصحية أو الشركات الخاصة المتخصصة بالتخلص من المواد الخطرة حيث تقوم بإتلافها.

سلامة

من جــانبها أطلــقت الصحة في دبي في العام 2013 مبادرة نوعية على مستوى المنطقة للتــخلص الآمن من الأدوية تحت شعار الدواء «سلامة وعطاء»، تتلقى من خلالها الأدوية المنـــتهية الصلاحية أو الأدوية التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء عبر صيدلياتها المنتشرة في كافة مستشفيات الهيئة على مدار الساعة.

 

من ناحيته أكد الدكتور علي السيد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة أن المبادرة عزّزت الوعي المجتمعي، بطرق التخلص الآمن من الأدوية حيث بات عدد كبير من أفراد المجتمع من إمارات الدولة يحضرون الأدوية المنتهية أو التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء لمستشفيات هيئة الصحة إما لإتلافها أو التبرع بها بعد التأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي وتخزينها بطرق وظروف آمنة، لافتاً إلى أن الهيئة جمعت منذ إطلاق المبادرة ولمنتصف العام الجاري مايزيد عن 35 طناً من الأدوية وتبرعت بما قيمته 20 مليون درهم من الأدوية غير المنتهية الصلاحية بعد التأكد من المتبرعين بها عن ظروف التخزين في المنزل وكذلك مكان التخزين وآلية النقل.

آلية

وقال الدكتور علي السيد: إن المبادرة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، لاقت نجاحاً كبيراً في توعية وتحذير الجمهور من أضرار ومخاطر الأدوية المنتهية الصلاحية، ورسّخت مفهوم ضرورة التخلص الآمن من الأدوية.

وأكد أن الهيئة تنظم سنوياً حملة للتوعية تتضمن توزيع مواد تثقيفية وتوعوية للجمهور حول طرق التعامل السليم مع الأدوية، في ما يتعلق بعمليات الحفظ والتخزين والطرق الآمنة للتخلص منها. وحول تاريخ الصلاحية المكتوب على عبوات الأدوية لتشجيع المرضى وذويهم بمجرد التوقف عن استخدام الأدوية لإحضارها لصيدليات الهيئة بدلاً من التخلص منها بطرق غير صحية وغير آمنة على البيئة والمجتمع.

 

بدوره قال محمد مرتضى رئيس قسم الصيدلة في مستشفى دبي : إن مبادرة التخلص الآمن من الأدوية تعد من المبادرات المهمة، لأن التخلص من الأدوية بالحاويات المخصصة للنفايات من شأنه أن يلحق أضراراً للبيئة والأفراد.

وأوضح أن المضادات الحيوية على هيئة شراب يجب استخدامها في حدود 10 أيام، وإلا فقدت جزءاً من مفعولها بعد إضافة المذيب لها، والأصل في جرعات الأشربة الدوائية إكمال الجرعات المقررة لمدة أسبوع إلى 10 أيام، وبالكاد تكفي العبوات لأخذ الجرعات كاملة حتى تؤتي ثمارها، وتقضي على الميكروبات.

تعليقات

تعليقات