الإعلانات المضلّلة ترفع منسوب الطوارئ بالمستشفيات في الإمارات - البيان

وزارة الصحة تضبط مركزاً غير مرخّص لعمليات التجميل

الإعلانات المضلّلة ترفع منسوب الطوارئ بالمستشفيات في الإمارات

أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الإعلانات المضللة ولا سيما على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي باتت تشكل هاجساً يترك مضاعفات خطيرة على المريض لا سيما في عمليات التجميل التي يتخذها بعض «المنتفعين» باباً للكسب السريع على حساب صحة المعالَج.

مشيرة إلى تسجيل حالات طارئة في بعض مستشفيات الدولة نتيجة مضاعفات صحية خطيرة جراء الانسياق وراء تلك الممارسات الطبية غير المشروعة، باستخدام عقاقير طبية مجهولة المصدر أو تحتوي على مواد خطيرة على مرضى القلب والشرايين وضغط الدم، لافتة إلى رصد لأحد الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي للمركز الطبي تروج لعلاجات تجميلية وتتصيد ضحاياها، بطريقة غير أخلاقية.

واستدراجهم بأسعار مخفضة، متخذين وسائل التواصل الاجتماعي واسعة الانتشار والتأثير، وسيلة لادعاءاتهم العلاجية والتجميلية بهدف الثراء السريع، لافتة إلى تورط بعض أفراد المجتمع عن حسن نية أو تواطؤ في الترويج لهذه الادعاءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دون التحقق من دقة المحتوى الطبي المضلل، ما قد يقودهم إلى مشاكل أمنية.

حالة

وعلى غرار تلك الحالات قام فريق التفتيش في قطاع التراخيص في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، بضبط مركز طبي غير مرخص بالجراحة التجميلية، يقوم بإجراء عمليات تجميل من شد البشرة وشفط الدهون وغيرها في شقة تجارية.

ومن دون مراعاة الشروط الصحية، بالاعتماد على خداع المرضى وإيهامهم أن الشقة مرخصة كغرفة عمليات ملحقة بالمركز الطبي، حيث يستدرجون ضحاياهم عبر موقع إلكتروني وحساب في الفيسبوك، يتم الإعلان فيه عن عمليات التجميل.

وبناء على تقرير المفتشين أصدر الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، ومن خلال اللجنة الطبية المختصة، قراراً بإغلاق المركز الطبي المخالف وإحالة الموضوع من خلال الشؤون القانونية في الوزارة إلى الجهات الأمنية المختصة.

تفاصيل

وفي التفاصيل، توجه فريق التفتيش إلى المركز الطبي المرخص لتقديم خدمات طب الأسنان والأمراض الجلدية، بعد ورود شكوى من إحدى الضحايا، التي أفادت بأنها خضعت لعملية شد للذقن في الشقة المجاورة للمركز من قبل أحد أطباء المركز، وما زالت تقوم بعلاج تجميلي عند طبيبة أخرى.

وبعد إجراء التفتيش لوحظ عدم وجود أي عيادة أو مستلزمات أو معدات طبية، مع تواجد ممرضات وموظفة الاستقبال ومكاتب إدارية. إضافة إلى العثور على إيصالات دفع باسم المركز وملف (إكسل) يحتوي على مواعيد للزبائن لعمليات شفط (Lipo) وشد (lift) وحجامة.

وعن حجم المخالفات أفادت الدكتورة حصة مبارك مديرة إدارة التمكين والامتثال الصحي في قطاع التراخيص برفض معاملة تجديد رخصة المركز من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع لعدم استيفاء المركز لشرط من شروط التجديد، المتعلقة باستيفاء شروط السلامة الوقائية (الدفاع المدني في وزارة الداخلية).

إضافة إلى توظيف المركز سيدتين من جنسية آسيوية للعمل كفنيات تجميل دون ترخيص من الوزارة، تعتبر مخالفة للمادة رقم(4) من الفصل الثالث بخصوص التزامات المنشآت الصحية الخاصة من القانون الاتحادي رقم 4 في شأن المنشآت الصحية الخاصة.

تدقيق

أوضحت الدكتورة حصة مبارك أن قسم الحوكمة الصحية في قطاع التراخيص لديه فريق مؤهل من المفتشين يقومون بحملات تفتيشية حتى في أيام العطلات الأسبوعية، إضافة للاستعانة بمتسوقين سريين وبعض أفراد المجتمع الحريصين على السلامة العامة، للتأكد من امتثال المراكز الطبية الخاصة للاشتراطات والضوابط ورصد أي تجاوزات في مسلكياتهم تهدد صحة المرضى.

مشددة على أن الوزارة لا تتهاون مع أي مخالفة لمعايير الترخيص لمزاولي المهنة أو جودة الخدمات الصحية. وأضافت أن فرق التفتيش تقوم خلال زياراتها التفتيشية بالتدقيق على الامتثال للممارسات الطبية والصيدلانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات