«خليفة سات» من كوريا إلى اليابان تمهيداً للانطلاق - البيان

أول قمر صناعي مصنّع محلياً مخصص لأغراض الرصد فائق التقنية

«خليفة سات» من كوريا إلى اليابان تمهيداً للانطلاق

صورة

أوضح عامر الصايغ مدير مشروع القمر الصناعي «خليفة سات» في مركز محمد بن راشد للفضاء، أنه تم الانتهاء من كل التجارب التي تجري عليه للتأكد من جاهزيته حالياً في كوريا، لافتاً أنه سيتم نقله قريباً إلى المحطة الأرضية في مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، للاستعداد لإطلاقه على متن الصاروخ «H-IIA» والذي تأكد موعد إطلاقه في 29 أكتوبر المقبل، ويعتبر القمر أول قمر صناعي مصنع محلياً مخصص لأغراض الرصد فائق التقنية.

وأضاف: «إن التجهيزات التي تتم حالياً لنقله تتم بشكل حثيث، حيث سيتم نقله عبر حاويات مخصصة للأقمار الصناعية، عبر طائرة خاصة إلى اليابان، ومن المفترض أن يتواجد القمر في وجهته النهائية قبل موعد الإطلاق بوقت يتراوح من 5 أيام إلى 40 يوماً، لتبدأ مرحلة التحضير النهائي للإطلاق، مشيراً إلى أن عملية الإطلاق سيتم متابعتها من خلال غرفة التحكم الموجودة في مركز محمد بن راشد للفضاء والتي تتعاون مع غرفة التحكم في مكان الإطلاق في الجزيرة اليابانية، وأن الإطلاق سيستغرق بين 15 إلى 20 دقيقة، يتم بعدها بدء الإرسال والتأكد من وجوده في مداره الصحيح وفعالية مكوناته».

مواعيد

وقال: «إن الصاروخ «H-IIA» الذي سيتولى عملية الإطلاق للقمر الصناعي خليفة سات، يعتبر الأحدث والأكفأ عالمياً في فئته، وأن الاختيار تم بعد مفاضلات كثيرة مع جهات عدة عالمياً، مشيراً إلى أن توقيت الإطلاق سيكون الـ 8 صباحاً بتوقيت الإمارات، فيما سيتم نقل عملية الإطلاق عبر بث حي في 29 أكتوبر على قناة يوتيوب الخاصة بالمركز ووسائل التواصل الاجتماعي».

وبين أن «خليفة سات» سيبدأ العمل في مداره لمدة 5 سنوات، وسوف تتم عملية الإطلاق بالشراكة مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة ومنظمة استكشاف الفضاء اليابانية، لينضم بذلك إلى الأقمار الصناعية الأخرى التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء ومنها «دبي سات-1» و«دبي سات-2».

وذكر الصايغ أن «خليفة سات» يعد أيقونة هندسية فائقة التطور، وهو مخصص لأغراض رصد الأرض ويمتلك 5 براءات اختراع، وبدأت مراحل إنجازه عقب إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاق مشروع خليفة سات في ديسمبر 2013، وتم تصميمه وتطويره وتصنيعه وإدارته بالكامل في مرافق مركز محمد بن راشد للفضاء بواسطة فريق من المهندسين والكفاءات الإماراتية العاملة بالمركز، كما أنه يعد أول قمر صناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء التابعة للمركز.

إضافة

وقال مدير مشروع «خليفة سات»: «إن القمر يعتبر إضافة نوعية في مجال تصنيع الأقمار الصناعية المتخصصة في رصد الأرض وتوفير المعلومات والبيانات التي تهدف لخدمة البشرية، موضحاً أنه عمل على هذا المشروع 70 مهندساً إماراتياً من مجالات وتخصصات مختلفة، فيما يمتاز القمر بسرعته الفائقة لتوصيل المعلومات إلى المحطة الأرضية مما يسرع عملية الاستجابة في حالات الطوارئ».

ولفت إلى أن القمر سيقدم خدمات متطورة ونوعية متخصصة إلى الجهات الحكومية في الدولة والجامعات، من خلال توفير صور عالية الجودة ودراسات بيئية على التربة وجودة المياه والتحقق من تسرب النفط ومراقبة تلوث الأراضي وغيرها من الجوانب البيئية، كما سيكون له دور كبير في المساهمة من الحد من أضرار الكوارث البيئية في العالم عن طريق تقديم تقارير تحليلية لمساحة الأماكن المتأثرة بالكارثة وصور حية للأماكن الآمنة.

وتابع: «أنه وبمجرد دخوله إلى مداره المنخفض حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، سيبدأ عمله لالتقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية داخل مركز محمد بن راشد للفضاء، ليلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والتجارية حول العالم».

وأشار إلى أن طول «خليفة سات» يبلغ مترين، فيما يبلغ وزنه 330 كيلوجراماً فقط ليكون بذلك رائداً على مستوى العالم في فئته الوزنية، كما أنه يتضمن نظاماً متطوراً لتحديد المواقع، ويوفر عدداً كبيراً من الصور ثلاثية الأبعاد في المرة الواحدة بدقة عالية وبسرعة استجابة فائقة، وسيتم استخدام هذه الصور في جهود رصد التغيرات البيئية وتأثيرات الاحترار العالمي، وإدارة التخطيط العمراني بشكل فعال، فضلاً عن مساعدة جهود الإغاثة أثناء الكوارث الطبيعية.

جودة

وأفاد الصايغ بأن «خليفة سات» سيقدم صوراً فضائية عالية الجودة والوضوح، وسيتيح للإمارات تقديم خدمات تنافسية في قطاع الصور الفضائية على مستوى العالم، وستستخدم صوره في مجموعة متنوعة من متطلبات التخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني مما يتيح استخدام أفضل للأراضي وتطوير البنية التحتية في الإمارات، كما أنه يساعد على تطوير الخرائط التفصيلية للمناطق المراد دراستها، ومتابعة المشاريع الهندسية والإنشائية الكبرى وفي مجال الحفاظ على البيئة سيعمل القمر على رصد التغيرات البيئية على المستوى المحلي وعلى مستوى دعم الجهود العالمية في الحفاظ على البيئة.

ومن المخطط أن يقدم القمر صوراً مفصلة للقمم الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، مما يساعد على اكتشاف التأثيرات الناجمة عن الاحتباس الحراري، وسيقوم كذلك بتوفير صور ومن ثم تحليلها بما يضمن الرصد السريع لأي تغيير في الغطاء النباتي أو الساحلي، حيث إن التأثيرات الناجمة عن العديد من العوامل مثل الاحتباس الحراري والمشاريع الهندسية والإنشائية الكبيرة، قد تؤدي إلى تغيرات في البيئة لا يمكن الكشف عنها من الأرض.

جهود إغاثية

تشمل مهمات «خليفة سات» الاستعداد التام لتقديم المساعدة ورصد جهود الإغاثة في جميع أنحاء العالم كلما استدعت الحاجة، فيما سيكون القمر قادراً على أداء دور مهم في توفير معلومات دقيقة عن مواقع السفن، فضلاً عن قدرته على اكتشاف السفن وتقديم معلومات عن اتجاهاتها وسرعاتها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات