أطباء: صرف الأدوية المثيلة بأبوظبي يشجع المحلية - البيان

دراسة إماراتية: 70 % من المرضى على علم بتوافرها

أطباء: صرف الأدوية المثيلة بأبوظبي يشجع المحلية

السياسات الدوائية الوطنية تشجع على استخدام الأدوية المثيلة | من المصدر

بدأت المنشآت الصحية والصيدلانية في إمارة أبوظبي أمس تطبيق المرحلة التمهيدية من النظام الجديد لصرف الأدوية المثيلة «الجنيسة» الذي أعلنته دائرة الصحة ـ أبوظبي، وذلك في إطار مساعيها الرامية إلى توفير الأدوية المتكافئة بجودة عالية وتحقيق أعلى مستويات الاستدامة في المنظومة الصحية.

والدواء المثيل أو الجنيس هو دواء يكافئ المنتج الدوائي الأصلي صاحب العلامة التجارية بمقدار جرعته وشدته ونوعيته واستخدامه، وغالبا ما يتم تسويقه باسمه الكيميائي دون أي إعلانات تجارية، وتباع الأدوية الجنيسة عادة بأسعار منخفضة جدا مقارنة بالأدوية الأصلية.وأوجبت دائرة الصحة الجهة الرقابية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبو ظبي ـ على جميع شركات الضمان الصحي وشركات إدارة المطالبات المرخص لها بالعمل في الإمارة التزام بتطبيق الألية الجديدة على جميع الوثائق والبرامج اعتبارا من 1 أغسطس الماضي مع الأخذ بعين الاعتبار عدم ازدواجية الدفع من قبل المؤمن عليه بمبالغ أو نسب التحمل والسعر المرجعي للأدوية.

وحددت الدائرة سعراً مرجعياً لبعض فئات الأدوية التي يتوفر لها بدائل مثيلة، وأما الأدوية التي لا يوجد لها بدائل لم يتم تحديد سعر مرجعي لها، وفي حال رغبة المريض في الحصول على منتج ذي سعر أعلى من السعر المرجعي اختيارياً، يغطى المستفيد فرق السعر للأدوية التي تم تحديدها.

وثمن أطباء في أبوظبي هذا التوجه الجديد لدائرة الصحة مؤكدين أن وضع مثل هذه السياسات الدوائية الوطنية تشجع على استخدام الأدوية المثيلة كما تشجع المصنعين والشركات الوطنية على توفير أدوية مثيلة مساوية لها في أقل وقت ممكن بعد انتهاء فترة القيود التي تفرضها براءة التسجيل.

وأكدوا أهمية إطلاق برامج فعالة من قبل الدائرة ومصنعي الأدوية المثيلة تستهدف الأطباء والصيادلة لتحسين الطلب على الأدوية المثيلة واستخدامها، والعمل على تحسين التصورات الحالية لدى أرباب المهن الطبية والصحية وعامة الناس بشأن جودة الأدوية المثيلة وإمكانية تكافئها مع بعضها.

مراقبة

وطالبوا بضرورة مراقبة حصة الأدوية المثيلة في السوق الدوائي بشكل مستمر وعلى شركات التأمين العاملة في بعض الدول أن تعمل على إعداد جداول الأدوية وقوائم التعويض المالي للصيدليات بشكل تكون مبنية على الأدوية المثيلة إلى جانب وضع نظام تفريقي للتسديد المشترك لقيمة فاتورة الأدوية بحيث يشجع الأطباء والصيادلة على كتابة وصرف الأدوية المثيلة ويحفزهم على ذلك كما طالبوا بإعداد ومراقبة نظام كفء للتبديل بين الأدوية المثيلة.

ووجدت دراسة إماراتية نشرت في المجلة الصحية لمنظمة الصحوة العالمية أن 70% من المرضى على علم بتوافر الأدوية المثيلة وأن 60% منهم يفهمون المصطلحين «مماثل» و«اسم تجاري» بالنسبة للأدوية، وأن 64% منهم على اطلاع على بدائل الأدوية المماثلة المتاحة في الممارسة، إلا أن 32% منهم لا يعرفون إن كانوا يتناولون أدوية مثيلة أو أصلية وأن 31% منهم يشعرون بأن الأدوية المماثلة لا تكافئ أو تكافئ جزئياً الأدوية «ذات الاسم التجاري».

وذكرت الدراسة المسحية التي أجريت في مستشفيين بالدولة حول مدى الوعي المتوافر حالياً لدى المرضى ومدى فهمهم لبدائل الأدوية المثيلة حيث استطلعت الدراسة 188 مريضاً باستخدام 36 سؤالاً متعدد الاختيارات ذكرت أن ما يقرب من نصف المرضى (47%) أنهم سيرفضون أخذ البديل المماثلة للسيكلوسبورين ـ عندما يتوافر - بقصد توفير الأموال وفي رأي الباحثين فإن الإحلال العشوائي للأدوية المثيلة ينبغي ألا يتم تنفيذه، لوجود بعض الشكوك مع فقد المعلومات الكافية حولها لدى المرضى.

سوق الأدوية

يسهم نمو قطاع الأدوية المكافئة بتسريع تنامي صناعة الأدوية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك وفقاً لما ذكره المشاركون في الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمعرض (CPhI) العالمي للأدوية، والذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) خلال الفترة 3-5 سبتمبر 2018 بدعم من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

وقالت كلوديا بالم عضو المجلس الاستشاري والمدير التنفيذي لشركة «55 إيست». مديرة علامة سي بي إتش آي: «سجل قطاع الأدوية المكافئة في المنطقة أداءً جيداً خلال السنوات الأخيرة ويشكل الإنتاج المحلي حوالي 45٪ من استهلاك الأدوية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبلغ قيمة قطاع الأدوية المكافئة في دول مجلس التعاون الخليجي 1.55 مليار دولار في عام 2016، وبلغ معدل النمو السنوي المركب 15٪ بين عامي 2009 و2016».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات