زايد اعتبرهم ثروة الوطن الحقيقية

شباب الإمارات.. مشاركة فاعلة لمواصلة مسيرة التنمية

يتميز مجتمع الإمارات بأنه مجتمع شبابي حيث تبلغ نسبة الشباب في الدولة 50% من إجمالي السكان، ولذلك قامت سياسة دولة الإمارات على تقديم كل ما من شأنه النهوض بالشباب وتوفير احتياجاتهم، ويحظى الشباب في الدولة بثقة القيادة الحكيمة، التي سخرت جميع الإمكانات للارتقاء بهم، وتمكينهم من البناء والعطاء، وتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم، ليرتقوا بأنفسهم، ويرسموا النجاح، ويصنعوا حاضرا مشرقاَ ومستقبلاً أفضل لأنفسهم ووطنهم، لذلك باتوا يشعرون بأنه يقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرة، توجب عليهم التسلح بالعلم والمعرفة، وتطوير الذات، واكتساب الخبرات والمهارات التي تمكنهم من حسن أداء واجبهم.

مشاركة فاعلة

ولم يكن الاهتمام بالشباب حبراً على ورق بل قامت دولة الإمارات بعدة خطوات لضمان المشاركة الفاعلة للشباب والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة لديهم، كان منها تعيين معالي شما المزروعي وزير دولة للشباب وهي في عمر 22 لتصبح أصغر وزيرة في العالم والتي كانت ضمن حكومة المستقبل التي تم تشكيلها في فبراير 2016 بجانب سبعة وزراء جدد، خمسة منهم من النساء وبلغ متوسط العمر للوزراء الجدد 38 عاماً، كما كان أحد الجوانب التي تعبر عن دعم القيادة الرشيدة لللشباب هي انضمام سعيد صالح الرميثي إلى عضوية المجلس الوطني الاتحادي ليكون أصغر الأعضاء الذين وصلوا للمجلس منذ تأسيسه بعمر 31 عاما والذي يعد أحد العناصر الشابة الطموحة في الدولة.

حلقات نقاشية

وإلى جانب ذلك تواصل الدولة إطلاق العديد من المبادرات لتعزيز الهوية الوطنية للشباب وروح الانتماء فيهم من خلال الحلقات النقاشية التي يعقدها بين الحين والآخر مجلس الإمارات للشباب الذي يمثل تطلعات وقضايا الشباب لدى الحكومة، ويختص المجلس بوضع استراتيجية للشباب بما يتوافق مع التوجهات المستقبلية للدولة، كما يعمل المجلس على إعداد دراسات لدور الشباب في تنمية المجتمع من خلال فتح كافة القنوات للاستماع إلى آراء الشباب والتحديات التي يواجهونها من أجل تقديم الحلول اللازمة لتفعيل المشاركة الإيجابية للشباب في مختلف القطاعات في الدولة، والتعرف إلى آراء الشباب بشأن أهم القضايا التي تهمهم، والإسهام في تعزيز الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة لدى الشباب، وتمثيلهم في المحافل الدولية، كما وفرت الدولة الفرص لتمكين الشباب في مختلف المستويات والمراحل، سواء على الصعيد التشريعي أو التنفيذي في إطار تعزيز روح القيادة لديهم.

وتبذل حكومة الإمارات على المستويين الاتحادي والمحلي جهوداً حثيثة لتمكين الشباب الإماراتي من مختلف الجوانب، وهذه المساعي ليست بجديدة وإنما تسير في نسق متواصل يقوم على توفير الفرص التعليمية للشباب، وتوفير الدعم في ريادة الأعمال وتوفير الوظائف وتطبيق استراتيجية تمكين الشباب، كانت بدايتها منذ قيام الدولة، حيث ظهر الاهتمام جلياً بعد تولي حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قيادة الدولة والذي كان يردد دائماً أن الشباب ثروة الوطن الحقيقية.

وسار على نهجه بعد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلق مرحلة التمكين للشباب في عام 2005، استهدف من خلالها تمكين المواطنين من عناصر القوة اللازمة ليصبحوا أكثر إسهاماً ومشاركة في جميع مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية باعتبارهم العمود الفقري لبناء الوطن.

وتجسد مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «الحكومات لا تستطيع بناء تنمية راسخة لشعوبها من دون شراكة حقيقية مع شبابها»، مدى حرص القيادة الرشيدة على إشراك فئة الشباب في بناء الوطن وأنهم عماد التنمية والتقدم في أي مجتمع.

كذلك قول سموه: «إن دولتنا قامت على سواعد الشباب وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».

استراتيجية وطنية

وحرصاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على الاهتمام بفئة الشباب، وجّه سموه بالبدء في رسم استراتيجية وطنية طويلة الأمد للشباب خلال الفترة المقبلة، وإشراك الشباب، وإطلاق برنامج مشترك مع البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة لتطوير مهارات الشباب في تمثيل الدولة عالمياً، واعتمد سموه إطلاق منصة للشباب تضم آلاف الفرص المتاحة أمامهم بالتعاون مع الجهات الداعمة الوطنية.

وفي هذا السياق يأتي قول سموه: «دولتنا قامت على سواعد الشباب وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم، وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».

كما يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فئة الشباب اهتماماً كبيراً وعناية خاصة، باعتبارهم طاقة خلاقة، ومحركاً فاعلاً لمسيرة التنمية، ففي حديث سموه مع الطلبة المشاركين في «برنامج سفراء الإمارات»، قال سموه: «إن الذي يريد أن يبني دولة أو جيلاً أو أمة، لابد أن يكون إيجابياً يستشرف المستقبل بعين من التفاؤل والثقة بالنجاح، فنحن في دولة الإمارات ننظر إلى 25 سنة و50 سنة إلى الأمام.. ننظر إليكم أنتم أيها الشباب.. عندما تقودون بلادكم إلى الأفضل والأحسن».

تعليقات

تعليقات