المحطة الثانية في براكة تجتاز اختبار الأداء الحراري - البيان

اشتمل على 200 مرحلة للتحقق من أداء الأنظمة الرئيسية في وضع التشغيل الكامل

المحطة الثانية في براكة تجتاز اختبار الأداء الحراري

صورة

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن إنجاز جديد في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، تمثل في اجتياز المحطة الثانية لاختبار الأداء الحراري بنجاح وفق أعلى المعايير العالمية للجودة والسلامة والكفاءة، بعدما تم تطبيق كافة الدروس المستفادة من اجتياز المحطة الأولى للاختبار ذاته.

وأوضحت المؤسسة أن اختبار الأداء الحراري يعتبر أحد أهم الاختبارات الأساسية التي تسبق مرحلة العمليات التشغيلية، وتم تحقيق هذا الإنجاز نتيجة لتعاون المؤسسة المثمر مع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» الشريك في الائتلاف المشترك والمقاول الرئيسي لمشروع براكة للطاقة النووية السلمية الجاري تطويره في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، كما تم تحقيق هذا الإنجاز بإشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وهي هيئة اتحادية مستقلة تعمل على تنظيم الأنشطة المتعلقة بالطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

سجل حافل

وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «إن اجتياز المحطة الثانية في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية لاختبار الأداء الحراري بنجاح، يؤكد على سجل المؤسسة الحافل بالإنجازات التي تظهر مدى الالتزام بتطبيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة، ونسعى لمواصلة جهودنا من أجل تعزيز مكانة مشروع براكة باعتباره نموذجاً يحتذى به ومرجعاً لكافة مشاريع محطات الطاقة النووية السلمية الجديدة حول العالم».

وأضاف الحمادي: «نعمل على تطبيق الدروس المستفادة من الاختبارات التي أجريت سابقاً في المحطة الأولى، وهنا تكمن أهمية بناء أربع محطات متطابقة في آن واحد، إذ تتيح لنا فرصة تطبيق الدروس والخبرات المكتسبة من كل محطة يتم إنجازها على المحطات المتبقية، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير العالمية للسلامة والجودة والأمن خلال كافة مراحله».

200 اختبار

ويستغرق إجراء اختبار الأداء الحراري عدة أسابيع، ويتضمن نحو 200 اختبار مستقل وشامل للتحقق من أداء كافة الأنظمة الرئيسية في وضع التشغيل الكامل لكن من دون استخدام الوقود النووي. ويتضمن الاختبار تشغيل معظم أنظمة المفاعل للمرة الأولى بدرجة حرارة تقارب 300 درجة مئوية وضغط تشغيلي يبلغ 150 كيلوغراماً لكل سنتمتر مربع، وهو ما يعادل الضغط المتولد على عمق 1500 متر تحت سطح الماء.

وجرى خلال الاختبار أيضاً تشغيل التوربينات للمرة الأولى بالسرعة القصوى والتي تبلغ 1500 دورة بالدقيقة، للتأكد من جاهزيتها للعمل بمجرد دخول المفاعل مرحلة التشغيل الاعتيادي.

كفاءة وأمان

وبهذا الصدد قال الحمادي: «أكدت سلسلة الاختبارات التي أجريت في المحطة الثانية أن أنظمة ومكونات المحطة تعمل بكفاءة وأمان وتؤدي وظائفها بدقة، كما تعد مرحلة الاختبارات لأنظمة المحطة إحدى المراحل الأكثر أهمية وتطوراً، حيث تمهد لبدء العمليات التشغيلية، ويتم إجراؤها دون تزويد المحطة بالوقود النووي لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان والجودة».

ويتطلب إجراء اختبار الأداء الحراري فحصاً شاملاً لمكونات المحطة من حيث عوامل التمدد الحراري والاهتزاز والتآكل، وأظهرت نتائج الاختبار أن كافة الأنظمة تعمل وفق أعلى معايير الجودة والسلامة ضمن ظروف التشغيل الاعتيادية، وشملت قائمة أهم الاختبارات التي أجريت، اختبار صمام أمان الضغط، قياس تدفق سوائل نظام التبريد، واختبار نظام تشغيل التوربينات، حيث يتم التحقق من عمل المكونات والأنظمة الأساسية في المحطة على النحو المخطط له وضمان مواكبتها لجميع متطلبات التشغيل الاعتيادي.

إنجازات مهمة خلال تطوير مشروع المحطات

قال جونغ كاب كيم الرئيس التنفيذي لشركة»كيبكو«بهذه المناسبة: تواصل كيبكو وشريكها في الائتلاف المشترك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة نواة للطاقة التابعة للائتلاف المشترك، تحقيق الإنجازات المهمة خلال تطوير مشروع محطات براكة للطاقة النووية.

وأضاف: يأتي استكمال اختبار الأداء الحراري للمحطة الثانية بنجاح وفي الوقت المحدد نتيجة الاستفادة من الخبرة المكتسبة خلال تنفيذ هذا الاختبار في المحطة الأولى ببراكة، وأيضا في المحطتين المرجعيتين شين كوري 3 وشين كوري 4 وكذلك محطة هانول (1) في جمهورية كوريا، ويعد نجاح كافة الاختبارات هذه أوضح دليل على مدى تطور معايير السلامة والموثوقية في مفاعلات APR1400 المعتمدة، بالإضافة لمستوى تطورها تقنياً.

وتتولى شركة نواة للطاقة التابعة لـ»الائتلاف المشترك«بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية مسؤولية تشغيل وصيانة محطات المشروع الأربع، ويتيح اختبار الأداء الحراري للمحطة الثانية لمشغلي»نواة" فرصة التحكم بالأنظمة المتعلقة بالضغط والحرارة، بالإضافة إلى نظام تشغيل التوربينات، ما يفتح المجال أمام فريق المشغلين لتحديد أية مشكلات يمكن أن تعترض عمليات التشغيل أو المعدات، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لضمان عمل المحطة على نحو آمن ومستدام خلال العقود القادمة.

وتجدر الإشارة إلى أن الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية بمشروع براكة للطاقة النووية السلمية بدأت في شهر مايو 2013، أي بعد عام واحد من بدئها في المحطة الأولى، وتتقدم الأعمال الإنشائية في المشروع بثبات وأمان وفق أعلى معايير السلامة والجودة، وتم استكمال الأعمال الإنشائية للمحطة الأولى في مارس الماضي، وتم تسليمها إلى شركة نواة للطاقة، لتضطلع بالتحضيرات الخاصة بالعمليات التشغيلية، وذلك بمجرد الحصول على الموافقات الرقابية والتنظيمية.

ومع نهاية شهر يونيو 2018، وصلت نسبة الإنجاز في المحطة الثانية إلى أكثر من 93%، في حين وصلت النسبة الكلية لإنجاز المشروع إلى أكثر من 89%. وستوفر المحطات الأربع عند تشغيلها طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة، كما ستحد من انبعاث ما يصل إلى 21 مليون طن من الغازات الكربونية كل عام.

ويعد البرنامج النووي السلمي الإماراتي من أضخم المشاريع الواعدة، والتي أثبتت نجاحها بطرق مختلفة، ووضعت بذلك مقارنة معيارية للدول التي ترغب في البدء بمشروع نووي سلمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات