166 دولة تستفيد من مساعدات «زايد الخيرية» - البيان

منذ العام 1992 وبقيمة ملياري درهم

166 دولة تستفيد من مساعدات «زايد الخيرية»

احتفت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية أول من أمس، بالذكرى السنوية الـ 26على تأسيسها، ونجحت المؤسسة منذ انطلاقها عام 1992 بتقديم مساعداتها لأكثر من 166 دولة حول العالم بقيمة إجمالية تناهز ملياري درهم، تركزت في قطاعات متنوعة أبرزها: «الصحة والتعليم والإغاثة والمساعدات المتنوعة من خلال إنشاء المراكز الثقافية والإنسانية والبحث العلمي، التي تهتم بالتوعية والتعريف الصحيح بالدين الحنيف والعادات والآداب، مع دعم إسهامات العلماء في تطوير الحضارة الإنسانية عموماً، إلى جانب تأسيس المدارس ومعاهد التعليم العام والعالي والمكتبات العامة».

وأكدت المؤسسة خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها بالمقر الرئيسي في أبوظبي بهذه المناسبة: «أنه منذ انطلاقة المؤسسة عام 1992على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، توالت إنجازات المؤسسة ومشاريعها ومبادراتها الخيرية والإنسانية داخل الدولة وخارجها، إيماناً بدورها في دعم مسيرة الخير والعطاء، وتأكيدها على أن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية، ومحور كل تقدم حقيقي، حيث تعمل المؤسسة على إيصال رؤيتها ورسالتها وقيمها من خلال تطبيق دورها العلمي والمهني والاجتماعي والوطني داخل الدولة وخارجها بما ينسجم مع خطة أبوظبي، وسياسة واستراتيجية المساعدات الخارجية للدولة 2017 -2021، حيث أصبح العمل الإنساني أسلوب حياة، يسهم في ترك بصمة محلية وعالمية».

تطلعات

وقال حمد سالم بن كردوس العامري مدير عام المؤسسة: «تحرص مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية على تحقيق أولوياتنا الاستراتيجية في تقديم المساعدات الإنسانية والخيرية لسائر الفئات المحتاجة، ومواصلة جهودنا لإبقاء اسم الأب المؤسس وبصمته الكريمة في جميع بقاع العالم، وليبقى اسم دولة الإمارات وقيادتها وشعبها مثالاً يحتذى به».

وأضاف: «سنعمل خلال الأعوام المقبلة على تحقيق المزيد من التطلعات التي ستساهم بشكل أكبر في مساعدة المحتاجين ومد يد العون لجميع الفئات في أنحاء العالم، حيث سنعمل على فتح قنوات التواصل مع جميع الهيئات والجمعيات والمؤسسات داخل الدولة وخارجها، وإعداد شبكة يتم من خلالها توحيد الجهود في العطاء وتقديم المساعدات، بالإضافة لمواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده الدولة والاستفادة منه في استقصاء المعلومات وإعداد الخطط وتنفيذ البرامج والمشاريع الخيرية».

وأشار العامري إلى أن خطط المؤسسة خلال العام المقبل، تتمثل بدعوة المختصين والمهتمين وإعداد البحوث العلمية المتقدمة لتطوير برامج العمل الإنساني.

إنجازات

وبدوره سلط محمد سعيد القبيسي مدير المشاريع في المؤسسة الضوء على أهم وأكبر إنجازات ومشاريع المؤسسة خارج الدولة خلال الـ 26 عاماً الماضية في مختلف المجالات، وأشار إلى أن من أهم هذه المشاريع إنشاء مركز الشيخ زايد للدراسات العربية في قلب العاصمة بكين والذي أسس عام 1995 ليكون منبراً ينشر الثقافة الإسلامية وصرحاً علمياً ومؤسسة تعليمية حجزت مكانها في الصفوف الأولى بين مثيلاتها في العالم أجمع.

واعتمدت المؤسسة عام 1999 ميزانية خاصة لتمويل كرسي أكاديمي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعلوم البيئة بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين، ويهدف مشروع الكرسي إلى تدريس مقررات البيئة، وإثراء النشاط العلمي والبحوث في مجال علوم البيئة. كما سلمت المؤسسة في العام 2005 مشروع وقف الأيتام «مبرة الشيخ زايد لأيتام السنابل»، الذي يهدف إلى إيجاد وقف خيري استثماري يخصص ريعه للإنفاق على كفالة الأيتام في البحرين.

وحققت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية مكانة مرموقة في العمل الإنساني، عبر الهدف الذي رسمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وانطلاقاً من هذا النهج تواصلت مساعدات المؤسسة في شتى أنحاء أفريقيا لتخفف آلام المحتاجين، وتمنحهم القدرة على الاستمرار، خاصة أنها تركز على العمل الإنساني، ولم تقتصر على دولة معينة بذاتها، فقد ساهمت المؤسسة في إعادة بناء وتأهيل المستشفى الرئيس في مدينة زنجبار «مستشفى منازي»، وقدمت له معدات طبية حديثة، حيث أعيد تشغيل المستشفى عام 1999.

وتواصلت رحلة الإنجازات والعطاءات ففي عام 2014 أهدت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع «قرية زايد» إلى مدينة أولجي في منغوليا، والذي يضم مستشفى وعيادة صحية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومسجداً وعدداً من المحال التجارية ومراكز للتدفئة، كما افتتحت جامعة «آدم بركة» في تشاد.

وافتتحت المؤسسة عام 2001 في ضواحي بريطانيا مسجد ومركز الشيخ زايد الإسلامي في سلاو غربي لندن، والذي كان هدية الإمارات لمسلمي بريطانيا، وفي العام نفسه تم افتتاح كلية زايد للبنات في نيوزيلندا للتعريف بالثقافة الإسلامية ونشر العربية، كما تم تجهيز مكتبة الشيخ زايد بجامعة المنار بطرابلس في العام نفسه.

وشهد عام 2010 عدة مشاريع كبيرة منها مشاريع لإعادة إعمار البوسنة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وإنشاء دار الوالدين لرعاية الأيتام، كما تم افتتاح جناح الشيخ زايد بن سلطان في مستشفى علاج أمراض سرطان الأطفال 57357 في العاصمة المصرية القاهرة، وتأتي هذه المشاريع ضمن أولويات المؤسسة وعمق عملها الإنساني من أجل رفع المعاناة التي يعيشها آلاف الأطفال وأسرهم.

المعاهد الأزهرية

وفي عام 2007 قامت المؤسسة بترميم المعاهد الأزهرية في القاهرة، حيث رممت أكثر من 21 معهداً تابعاً لجامعة الأزهر، لتمكين الطلاب من تلقي التعليم في بيئة آمنة وسليمة، وتم إنجاز المشروع عام 2007 بتكلفة 3.2 ملايين دولار، وفي العام نفسه تم تأسيس مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر في غامبيا في جنوب أفريقيا.

وواصلت المؤسسة تقديم المساعدات العينية والمالية وسلة رمضان لدعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز عمل المؤسسات الفلسطينية في الأراضي المحتلة، ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة وحرص القيادة الرشيدة على دعم إعادة إعمار غزة وتحسين الأوضاع المعيشية فيها وفي فلسطين عموماً، حيث مولت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع تأهيل مدارس الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل يطور العملية التعليمية، وتم إنجاز المشروع في عام 2008 بتكلفة 6 ملايين درهم، كما قامت ببناء كلية الهندسة المعمارية في نابلس، وغيره من المشاريع حول العالم.

إفطار صائم

تقدم المؤسسة سنوياً في شهر رمضان المبارك برنامج إفطار صائم في عديد من المناطق داخل وخارج الدولة، تماشياً مع نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ويكون ذلك في مساجد الشيخ زايد التي أنشأتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، حيث يتم تنفيذ البرنامج في الخارج بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث وصل عدد المستفيدين منذ العام 2005 إلى 1.4 مليون مستفيد حول العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات