أحمد بن مسحار: شراكات استراتيجية لتطوير تشريعات تحاكي المستقبل

تكامل القدرات في دبي دعامة بيئة جاذبة للاستثمار

صورة

(لمشاهدة ملف pdf اضغط هنا)

قدّمت إمارة دبي للعالم أنموذجاً يُحتذى به في التميز التشريعي، الذي شكّل الأساس الصلب لتوجيه دفة الاقتصاد الوطني نحو آفاق رحبة من النمو والاستدامة والازدهار، انسجاماً مع جهود استشراف وصنع المستقبل، الذي قال عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنه «لا يأتي إلينا.. بل نحن من نستشرفه ونشكله ونمسك زمام المبادرة في ابتكار تقنياته وتوظيفها لتحقيق التنمية».

وتتواصل مسيرة الريادة اليوم في ظل الإنجازات المتلاحقة على صعيد تحديث الأطر القانونية والتشريعية المحفزة على الأعمال والاستثمار، استعداداً لدخول حقبة «اقتصاد ما بعد النفط» وفق نموذج مستدام مدفوع بالابتكار والإنتاجية.

وقال أحمد سعيد بن مسحار المهيري، أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في دبي: «أدركت دبي مبكراً أهمية بناء علاقات تعاونية وتكاملية تصب في خدمة التطلعات الرامية إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة والوصول بها إلى موقع الصدارة عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال، وهو ما أثمر عن شراكات استراتيجية أرست دعائم متينة لتطوير تشريعات تواكب العصر وتحاكي المستقبل، وتعزز ثقة مجتمع الاستثمار الدولي بالإمارة، التي تخطو خطوات سبّاقة لتكون «محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي».

ولعلّ الشراكة النوعية، التي تربطنا في اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي مع كل من سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي «دافزا» وسوق دبي المالي وهيئة الأوراق المالية والسلع، في مشروع تطوير منصة تداول الأوراق المالية لشركات المناطق الحرة ما هي إلا ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة الرشيدة في تعزيز تكامل القدرات لتطوير تشريعات واضحة وقواعد تنظيمية متطورة، للوصول إلى اقتصاد وطني قوي ومتنوع وقائم على المعرفة والابتكار والإبداع».

شراكة مثمرة

وأضاف: «جاءت شراكتنا مثمرة على قدر التطلعات، حيث يعتبر هذا المشروع بمثابة مبادرة هي الأولى من نوعها عالمياً. وتكمن أهميته النوعية في كونه منبثقاً عن فكرة طموحة لإقامة سوق مالي للمناطق الحرة في إطار مشروع دبي المتميز «دبي X10» الرامي إلى بناء مدينة المستقبل.

وتتجه أنظارنا اليوم نحو المشروع النوعي، الذي نثق بأنه بداية حقبة جديدة من التميز في تمكين شركات المناطق الحرة من التحول إلى شركات مساهمة عامة والإدراج في السوق المالي، رافداً إياها بفرص هائلة لزيادة رأس المال وتعزيز الأنشطة الداعمة لقطاعات المستقبل، وعلى رأسها التكنولوجيا والابتكار والمعرفة والأنظمة الذكية».

وتابع: «يترجم المشروع الطموح الرؤية الاستشرافية الهادفة إلى التفكير خارج الأطر التقليدية وتطبيق ما تطمح مدن العالم إلى تطبيقه بعد 10 سنوات، حيث يستهدف توفير بوابة مباشرة لدخول شريحة واسعة من شركات المناطق الحرة في الإمارات إلى سوق المال والاستفادة من البنية التنظيمية عالمية المستوى لتوسيع نطاق الأعمال ضمن القطاعات المحورية، في خطوة دافعة لعجلة التنويع الاقتصادي.

وليس مستغرباً إطلاق مشروع على مستوى عال من التنافسية والابتكار، ونحن نخطو خطوات متقدمة في مسيرة تميّز المناطق الحرة، لا سيّما مع تعاضد المساعي الوطنية لتنفيذ استراتيجية المنطقة الحرة في دبي حتى العام 2020، والتي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، من أجل توفير أسباب الدعم اللوجستي للشركات العالمية المتواجدة أو الراغبة في الاستثمار في المناطق الحرة في دبي، والتي تحتضن 23 منطقة تستحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي المناطق الحرة في الإمارات والبالغة 45 منطقة».

التزام

وأوضح أمين عام اللجنة العليا للتشريعات: «إن الشراكة المثمرة تجسد التزامنا المطلق بتطوير تشريعات داعمة للمسيرة التنموية الطموحة، واضعين نصب أعيننا تطبيق كل الجوانب القانونية الضامنة لخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تعتبر رافداً حيوياً من روافد الاقتصاد الوطني.

وتتعزز ثقتنا بـ «منصة تداول الأوراق المالية لشركات المناطق الحرة» كونها نتاج الخبرات التراكمية لنخبة الجهات الوطنية، والتي تضع على عاتقها مسؤولية توجيه الموارد المشتركة في خدمة خطط تعزيز دور المناطق الحرة كونها عصباً رئيساً لبناء قاعدة صلبة لمرحلة ما بعد النفط.

دور ريادي

وقال: «نعتز في اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بشراكاتنا المثمرة وإنجازاتنا السباقة التي تعكس دورنا الريادي في الارتقاء بالعمل التشريعي وفق متطلبات المرحلة التنموية، بكل ما تحمله من آفاق واعدة للوصول بدبي إلى المركز الأول عالمياً».

دعم

قال أحمد سعيد بن مسحار المهيري أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في دبي: «إننا ماضون بتحديث البنية التشريعية والقانونية الضامنة لدعم التوجّهات الوطنية في تبنّي كل الفرص العالمية الجديدة واستباق التحديات الاقتصادية والاجتماعية القادمة، وصولاً إلى اقتصاد مستدام ومجتمع متماسك ومستقبل آمن للأجيال الحالية والقادمة».

تعليقات

تعليقات