مريم المهيري خلال إطلاق برنامج تعاون بمشاركة 50 جهة:

التقنيات الزراعية طريق الإمارات نحو الأمن الغذائي المستقبلي

أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي أن تبني التقنيات الزراعية الحديثة هو طريق الإمارات نحو تحقيق الأمن الغذائي المستقبلي، وإدخال عناصر الابتكار لنقل وتطويع التقنيات الزراعية الحديثة لاستخدامها وفقاً لظروف وخصائص الدولة سيضمن تحقيق الأمن الغذائي ورفع تنافسية الدولة في هذا المجال، ولا يمكن تحقيق ذلك إلى بمد جسور التعاون وفتح قنوات الاتصال بين جميع المعنيين.

جاء ذلك خلال إطلاق البرنامج المشترك الذي يجمع مكتب الأمن الغذائي المستقبلي والمسرعات الحكومية في أبراج الإمارات بدبي أمس، والذي يساهم به أكثر من 50 جهة حكومية اتحادية ومحلية وممثلين من القطاع الخاص بهدف توحيد الجهود الوطنية لدعم وتسريع عمليات تبني التكنولوجيا الحديثة الزراعية التي تعتمد على نهج الاستدامة في جميع مراحل سلسلة الإمداد، بحيث يوفر هذا البرنامج منصة تحاورية تركز على تذليل التحديات التي يواجهها رواد أعمال هذا القطاع الحيوي.

وأضافت معاليها: «نسعى بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين من القطاعات والجهات والمؤسسات ذات الصلة إلى الوصول لخطة متكاملة تستهدف تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية بشكل مناسب، من خلال اعتماد مقاربات عملية تستند إلى تسريع تبني وتضمين التقنيات الزراعية في جميع مراحل الإنتاج الزراعي، ولا شك في أن شراكتنا مع برنامج المسرعات الحكومية ستلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه القفزة النوعية المبتغاة ضمن الإنتاج الزراعي في الدولة، والذي يشكل إحدى ركائز الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي المستقبلي والتي سيتم الإعلان عنها في سبتمبر المقبل».

برنامج

ويتضمن البرنامج مبادرتين محددتين ضمن نطاق عمله، الأولى تعنى بتبني التكنولوجيا الحديثة لأنظمة الزراعة المغلقة التي تهدف إلى تسريع تبني أنظمة الزراعة المغلقة في الدولة التي تعتبر مستدامة في تقليل اعتمادها على المياه ومدخلات العملية الزراعية، إضافة إلى تقليل التكاليف التشغيلية والإنشائية لهذه المنشآت من خلال مراجعة المتطلبات الفنية لها، وتدعيم القطاع بالتمويل المستدام بالشراكة مع المؤسسات المالية الرائدة. وتدعيم المعلومات الرئيسية المطلوبة لتطوير برامج ودراسات متطلبات السوق المحلي.

ومن جانب آخر، ستعمل مبادرة تنمية قطاع الاستزراع السمكي بالدولة على تلبية احتياجات السكان من القطاع، حيث تتضمن المبادرة آليات التغلب على التحديات والتي تشمل العمل على توحيد متطلبات واشتراطات أنشطة الاستزراع السمكي بالدولة، وتوفير المواصفات القياسية الإماراتية وأنظمة الرقابة على هذه الأنشطة، وتوفير نطاقات عمل ومناطق مخصصة للاستزراع السمكي آخذين بعين الاعتبار المتطلبات البيئية، كما سيسعى البرنامج إلى تفعيل التدخلات الاستراتيجية لتعظيم سلسلة القيمة في قطاع استزراع الأحياء المائية.

حوارات

وشهدت نقاشات البرنامج في جلسته الأولى حوارات بناءة تمحورت حول طرق تفعيل المساهمة في توفير قنوات الدعم الفني والمالي لرواد أعمال القطاع الزراعي وتمكينهم من تطوير برامج الجدوى الفنية والاقتصادية لمشاريعهم بطريقة سلسة وسريعة.وبحث المشاركون سبل استقطاب رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإنشاء مشاريع زراعية مستدامة في الدولة، وزيادة الاستثمار الأجنبي ورفع كفاءة وجودة هذه المشاريع، وبالتالي الارتقاء بتنافسيتها.

وخلصت الجلسة الأولى من البرنامج إلى مجموعة من الخطوات العملية لضمان تطبيق حزمة واسعة من المبادرات المبتكرة من قبل الجهات المعنية الاتحادية والمحلية لتذليل التحديات المذكورة أعلاه خلال 100 يوم وسيتم الإعلان عنها تماشياً مع الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي والتي يجري تطويرها بشكل تفاعلي شفاف، بالشراكة مع مجموعة كبيرة من أصحاب الشأن.

تعليقات

تعليقات